ألجامعه الاردنيه... مزمور ذكريات ... (2)
كتب بواسطة: نصل_يراع | بتاريخ: 2008/12/22 | المشاهدات: 606 | التعليقات: 22 | آخر تعليق |

الجامعه الاردنيه .. مزمور ذكريات ... الجزء 2


لقرائه الجزء الاول انقر هنا


وعدت لأسكت متعمدا . لأثير حب الفضول لديها





وقمت بالتأتأه قليلا لكي أنبت شيئا من فضول بأرض صمتها القاحلة ..فقلت ( ببطء ) : آنستي ......قالت ( مقاطعه لي ) : تكلم عفوا ومين أنت أصلاً ؟؟؟

حاولت أن أضعها بالمنتصف بيني وبين أصدقائي المراقبين لغبائي المطقع .. وجرأتي المتهورة ..

بحيث أني اكلمها وعيني باتجاه عيون نزار والشباب ... للحظه كانت تنتظر مني أجابه سريعة ..

خلالها سرعان ما رسمت خارطة لها ولأشيائها كاملة ولا إرادياً حفرتها بمخيلتي بدقه .
فأسعفتها بجوابي : آنستي اعتذر وقاحتي لاقتحام خصوصيتكما ولكني لا أريد سوى عشرون ثانيه
أستمرها واقفاً هنا .. كي لا اخسر بسببك عشرة دنانير هي كل مصروفي هذا الأسبوع ...
وبشئ من حزن ٍ خططتُ تفاصيله بمهارة على وجهي الطفولي وبطريقه ما لمست كل هذه
ألديباجه الوتر الحساس بقلب هذه الأنثى الرقيقة.وبعد جهد جهيد نجحت بخطف ابتسامه خفيفة من على فـــيـــها ربما ستكون اكبر لولا أنها كبحتها بقوة
لتسألني مباشره وبطريقه تحقيقه : عفواً ... شو دخلني أنا فيك ؟؟
أنا اعرف أن الأنثى أذا ابتسمت أثناء الحوار فهذا مؤشر على الاستمرار بالتحدث
بغض النظر عن موضوع الحوار .مضى للآن أربعون ثانيه .. حاولت بكل الطرق استثارة كل مكامن الغباء برأسي ، لأستمطر أسئلتها ألعطشه بقدر ما أثير فضولها للمعرفة ...
فقلت لها :: عفوا ً سيدتي ..
أنت ربما لا تدري ما يدور عنك في الخفاء من حياكة للكلام وصبغ للحروف ؟؟؟
لو أردتني أن اذهب سأذهب وأنا أتأسف لك .قالت ( بنبره حادة ممتلئة بالحقد ) : اسمع وين بدك تروح لو سمحت أحكي بسرعه ..
يا أنا مستعدة أبلغ حرس ألجامعه عنك ؟؟؟كنت اعلم بداخلي أنها تكذب ...
ولكن عنفوانها الأنثوي الذي لطالما أذكى قلوب الرجال يأبى التواضع .قمت بسرعه غريبة بسرد القصة كاملة لها وذلك بمنتهى الصراحة .. ولم أحاول المرواغه كما بدأت وكنت على يقين ايظا
أن الصراحة ربما ستكون اقصر الطرق لعقلها .. لان قلبها رقيق جدا .. ووجدت انه
ارق من يوصف بالرقة .مضت للان ثلاث دقائق أنا واقف أتحدث وهي تجلس محدقة فيّ
والاهم أن نزار أيقن خسارته للعشر دنانير ...بآخر الحوار استطعت بقدره عجيبة أن ألملم شيئا من
شظايا ثقافتي السطحية وان أحيك لها مقطوعة أخيره ...
فقلت لها سيدتي : أشكرك على ما أفضلتي به على جيبي لإبقائه دافئا بمصروفه ،
لكن هناك شيء يأبى إلا الخروج إليك .. جحظت عيناها بوجهي لتستمع إلي ..
آنستي .. بعض الأحداث تمضي بحياة الإنسان فلا تذكر كحوادث كخروجه اليومي للعمل أو
الدراسة أو شرب فنجان قهوة تحت القمر ...ولكن أشياء عاديه كتلك وكأي روتين يومي ممل ..
أ كيد ستنسى للأبد ... لكن اسمحي لي أن اسمي هذه الحادثة مسمى أخر ...
هو لقاء خارق للعادة ...
أشبه بالمعجزة ولكنه ليس بمعجزه .. شيء لن ينسى بتاريخي كله ..
ـــــ الفتاه تبحث عن معالم لوجهها بوجهها فلا تجد .. هذا لسان حالها ــ اسمحي لي .. يلا سلام .
ربما فاجأها وداعي فهممت بالمغادرة دون انتظار إذن الانصراف.
وتبعني صوتها يقطرني عذوبة : لو سمحت شو قصدك ؟؟ تابعت مسيري مبتعداً فأشرت لها من
على بعد بيدي بأن ذلك سيأتي لاحقا كأن لقاءاً آخر سينتظرنا بفسحة من الزمن القادم ..
أردت لها أن تستشعر ذلك لكي اعرف هل ستتمنى ذلك ؟؟؟ . كانت المسافة قد توسطت بينها
وبين طاولتي ..فأدرت وجهي عنها بعدما رسمت لها ابتسامه على وجهي وتلميحه من عيناي ثبتت عندها . ( حسب ظني ) ... للأبد ..
واتجهت لطاولتي ...وصلت إلى طاوله الشباب محملا بأشياء تساقطت علي بلا هواده ..
أشياءها هي ربما ..هكذا التعبير أوضح . الشباب يسألونني ويحللون ما فعلت من جنون ولم
يعلموا أي اثر بقي عندي من تلك الدقائق ..المهم حاولت ألهائهم عن طرح وابل الاسئله المجوفه ..
فقلت لهم : أنا عازمكم على فطور بمطعم ألوان على الباب الرئيسي على حسابي ...
ودفعت بالعشر دنانير إلى نزار وأسريت له بان الباقي حلال عليك يا نزار ...
اندفع نزار يجمعنا ويجرنا إلى المطعم قاطعا كل الطرق إلى الاسئله ألمتجهه صوبي ..
نزار لم يرأف بي ، بل ساوره شك بأني سأغير قراري بالعزيمة والنقود .
تحركنا مغادرين لكفتيريا الأندلس ونظرت للفتاتين التي ما انفكتا تتابعاني بعيناهما وعلمت لحظتها أي
شيء قد أضعت في قلبها. فرمقتها بنظره من عيني واستدارة من راسي لهما أظن أنها
رساله لن تترجمها إلا عيناها ..

لن أسألك الاسم ولن أبيع العمر فكل ما لديَّ كلامٌ وأماني َّ شهيدهْ
أنتِ حروفي فلا تعجبي إني لا أتمناكِ إلا بيديَّ قصيدهْ
ارجوكِ لا تقتـُلي قلبي رفقــا والا بعدك غدت حروفي شريدهْ


مشينا للبوابة الرئيسية ووثبت إلى يساري المكتبة ـــ التي لطالما تمنيت لو أني استأجرت غرفه
فيها منذ ولدت ـــــــ نظرت لبنائها وكأني أراها وجه ٌ كبير لفتاتي ( غادة ) ..
كما أعلمني الشباب عن أسمها ... غادة ..
بذلك الموضع وبين غياب ٍ لي وضياع ٍ في داخلي العميق وانكسار غريب بأجزائي كلها ...
استذكرت مقوله للشاعر الفرنسي ( الفرد ديموسيه ) ::
كأسي صغير لكني سأشرب من كأسي .
وانا حزين جدا ..لكني سأقضم حزني .. لا أدري هل حزني بسبب تلك الفتاه ..
وهل هي تستشعر ادنى شيء من ذلك ..
عواصف فكريه مزقتني وكسرت قلوعي وجعلتني اسبح لوحدي ببحر الحيره ... يا الله ..
عندما تسيطر عليك خيالات أنثى فأنك تضيع ..
لا ينفعك خارطه ولا بوصله ..بلحظه من حمى شعور تعتري الجسد ،
يتبادر سؤال ويرتمي امامي مستجديا اجابه ..
لماذا اتخيل تلك الفتاه ، لماذا اراها لمده ثانيه بين كل ثانيه وثانيه ؟؟
هل انا احببتها .. أم هي طيف ذكرى ستبتعد عني سحبه ؟؟ اسئله مدماه بحروفي بتفكيري ..
هل غدت حدثا مهما بحياتي ..
أم هي مفردات تتلاعب بها ذاكرتي على خيلائي ..
غاده ما انت ؟؟ وماذا بي فعلت ؟؟
غادة ً غـَدوتْ غادية َ الغيد بغـُداتي
وأسْرَّتْ بـِسرور ٍ إليََّ سِرََّ مَسراتي
وذهبت بسبات اليقظه بعيدا الى سمعت مقولة :
حسنا .. حسنا .. حمص ولا مسبحه ؟؟؟ يا كبير ؟؟؟ هي هي ...
صرخات الشباب ايقظتني وانا جالس معهم بالمطعم .. يسألوني عن طبقي المفضل ..
أجبتهم وانا ممتلئ من الغياب وافيض شرودا غريب .. أصرخ بالفراغ بلا صوت ...
الرحمه يا مشاعري الرحمه .. العتق من الحب ارجوكي العتق..
أنا ناي ٌ لا يجيد البكاء الا وحيدا ً .هل سأنساها .. لا اعلم ربما سأحتاج الى حقنه من وقت لكي تغرب اطيافها عني ..
وتغيب آلام صورتها من مخيلتي الملتهبه بجزيئيات ذكراها ...
فتعال يا وقت واصلب جسدي على أيامك الخشبيه ..
تعال اني مستعد للموت ..جدا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظه من خارج النص .. هل يمكن ان يكون قد حصل ما تفكرون به الان ؟؟

اخوكم .. مغترب حميدي



اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
22 تعليق
جواد_الحمايده
جواد_الحمايده
(1) 2008/12/22 10:14 م

ساشرب قهوتي واسبح بعيون حبيبيتي

واجيبك على سؤالك المرتجف بردا

الخائف الحائر الهارب من لا شيء

...............................................

سأجيب بلسان قلبي المجروح

وساكتب اليك بشضايا جسدي المصلوب

.....................

رغم كل ذلك ساكتب لك

.......................................

ان تتمتم بحروف معزوله خير من ان لا تتكلم ابدا

........تحياتي يا عزيزي
عمار_قبيلات
عمار_قبيلات
(2) 2008/12/23 8:30 ص

روعة في الاداء
النور
النور
(3) 2008/12/23 9:14 ص

الجامعة الاردنية ............ الجامعة الاردنية



من الجميل تذكر ما هو رائع بحياتنا و الاجمل ان يدخل للحياة انسان اخر بطعم الحياة الجميلة في ظل المحبة و الاخوة

ايها المغترب

عند تذكرك للجامعة الاردنية و الاحداث التى صارت مع ابطال القصة نبحر بنسج خيالاااا للاحداث الرائعة .............

كلامك و طريقة عرضك للقصة جميل و فيه اشتياق و روعة للمكان

اشكرك جزيل الشكر


صاحبة_السمو
صاحبة_السمو
(4) 2008/12/23 11:22 ص

ننتظر الجزء الثالث بفارغ الصبر................
المتحضر
المتحضر
(5) 2008/12/23 4:27 م

حلوه منك
omarsawadeh
omarsawadeh
(6) 2008/12/24 6:05 م

يتسمر الرجال احيانا عند اخر نظرة, ثم يموتون عند الخطوة التالية,فتعيش هي , لنكتب نحن.
ابوسيرين
ابوسيرين
(7) 2008/12/25 1:39 م

اطلال نعشقها و لا نستطيع نسيانها تحمل في طياتها ذكريات !!!!!!!!!!!!!!


color
color
(8) 2008/12/26 1:19 م

بصراحة ما صار اللي كنت بتوقعه..... يمكن لأني حاسيتها قصة حقيقية صارت معك!!!!!! ولا شو رأيك مغترررب؟؟
نصل_يراع
نصل_يراع
(9) 2008/12/27 7:34 م

الاخ جواد الحمايده



اشكر مشاعرك المعطاء واتمنى لك العافيه



مرورك انعش وريقاتي اليتيمه الى احبارك



مشكور اخوي
نصل_يراع
نصل_يراع
(10) 2008/12/27 7:41 م

الاخ عمار



والاخت بنت النور



والاخت الهروط



والاخ عمر السواعده







...............

اني سعيد جدا بمروركم العذب على حروفي المتعطشه لماء



الظمأ في ليل العطش .....



مروركم انعش ذاكره لغتي اليتيمه الى امثالكم اخواني اعمدة الموقع



مشكورين جدا ....
نصل_يراع
نصل_يراع
(11) 2008/12/27 7:45 م

الاخوه الاعضاء



ابو سيرين



والمتحضر



وcolor



اشكركم لمروركم الجميل والذي اتمناه ان لا تحرمونا من مروركم



الجميل





اخوكم مغترب
braveheart
braveheart
(12) 2008/12/28 12:55 ص

بصراحة هنيالك على هالذكريات لاني دخلت الجامعة و طلعت بكرتونة لا علم و لا علاقات
اميرة_ودلوعة
اميرة_ودلوعة
(13) 2008/12/29 6:10 م

أجمل ما يحمله المرء ذكرياته
ولا اجمل من هذه الذكرى التي تحدو بنا نحن القراء لشواطىء ذكرياتنا وتستثير فينا بعضا مما اغفى النسيان عليه
اختكم اميرة
thaer_kasasbeh
thaer_kasasbeh
(14) 2009/01/16 12:13 ص

bsara7a eshy ra2e3
النجم
النجم
(15) 2009/01/19 7:22 م

الذكرة ناقوس يدق في عالم النسيان
aymanooo
aymanooo
(16) 2009/01/22 11:51 م

أنا بحياتي دخلت الأردنية مرة وحدة وشفت العالم متكبرة لأبعد الحدود

إلا شباب الحمايدة والله زلم قامو بالواجب و خاوة والله إنهم حيتان
نصل_يراع
نصل_يراع
(17) 2009/01/27 5:51 م

braveheart



اميرة_ودلوعة





thaer_kasasbeh





النجم





aymanooo





اخواني مشكورين لكلماتكم الجميله .... رقيقه جدا حد القتل



مشكورين جدا
محمدالرواحنه
محمدالرواحنه
(18) 2009/01/29 4:36 ص

جمييلة هذه الذكريات من اصحاب افكار جميلة
نصل_يراع
نصل_يراع
(19) 2009/02/03 2:37 م

مشكور اخوي محمد



لا تحرمنا زياراتك الجميله
محمود_الشخانبه
محمود_الشخانبه
(20) 2009/03/11 12:35 ص

قصه رائعه
نصل_يراع
نصل_يراع
(21) 2009/03/15 10:20 م

بوجودك يا محمود الشخانبه





دمت بصحه جيده
وقت_المغيب
وقت_المغيب
(22) 2009/03/24 12:33 م

دخلت حرم الجامعة الاردنية 3 مرات وكل مرة كنت احسد طلابها على ان

تكون لهم جامعة كهذه جديرة بأن تكون مزمورا للذكريات........



.................................................جميل جدا، احب الطرح الذي يميل للسرد

القصصي ولاحداث المتواصلة
عودة الى الموضوع