أنا و زوجتي و الفلانتين لكم كنت أتمنى أن أهدي زوجتي شيئا في هذا اليوم المزعوم بعيد الحب مع إنني لا أعتقد به.... لكن لا أحب أن أهمل حبيبتي و زوجتي و أم أطفالي... في أي شيء كان، فأريد أن أجعلها تشعر كغيرها من النساء من الاهتمام والحب... لا أخفيكم قولا أن جيبي كان يرن بقليل من الفراطة و بعض الدنانير الخضراء و واحدة حمراء...فالراتب يطير مع أول أسبع بين الحليب و البامبرز...و لا اعرف لما البامبرز بالذات مع إن هناك أنواع ارخص إلا إن زوجتي لا تثق إلا بما يظهر على شاشة التلفزيون...بامبرز بامبرز فهل سأغلو عليها ببامبرز........!!! خرجت شاردا لا اعرف ماذا سأشتري فقلت في نفسي لعلني أوفق بشراء دبدوب احمر ...مع إن ذكرياتي مع الدباديب سيئة للغاية فأذكر أن أول دبدوب اشتريته في حياتي كان و أنا في الصف السابع عندما اشتريت واحدا لبنت الجيران التي ما كان منها إلا أن أرسلته إلى أبي كاتبة علية : ربي ابنك عيب عليه هالحركات...) اهههههههههه ثم اخخخخخخخخ ...لا زلت أتذكر الألم و الاحمرار الذي أصابني جراء ضربات والدي الخلفية.... نفضت رأسي وقلت: ما أصقع وجهها ..فوق ما جبتلها هدية تعمل هيك ... المشكلة إن أبي أعطا الدبدوب لأختي التي مسحت بكرامته الأرض............. أعود........ قررت أن أضع ميزانية 5 دنانير لدبدوب كحد أعلى فالدبدوب الذي اشتريته لصغيرة البلهاء تلك كان بدينارين حوشتهما على مدار فصل كامل أهترت خلاله معدتي الصغيرة بشبس "أبو القرشين و نص" اخخخخ و بنت الجيران لا تقدر...... .لا اعرف كيف كنت أحبها وهي تختلف عن الرجال بالشيء القليل ...ربما أعجبني صوتها النوري الذي يشبه صوت الراقصات فكنت أتخيلها ترقص لي وتضحك تلك الضحكة التي يدق لها الطبل الأصم. لكنها كانت جميلة إلا أن شعرها كان غبيا لا مكان له في رأسها فضاع في ملامح وجهها... و أنفها لا أعرف وجهته حتى الآن....أما فمها فان أشبة بمنقار الدجاجة .... أعذروني لا أذكر ملامحها جيدا...... أما زوجتي فتشبهها إلا قليلا مع بعض احمرار في خديها ... و ستقدر بالتأكيد هديتي فهي تحبني ولا اذكر إنني أزعجتها إلا 100 مرة باليوم منتقدا شكلها و رائحتها و طبخها فأنا لا أريد لها إلا الخير وهي تحب الصراحة ولا تغضب إلا كثيرا.... سأشتري لها من ذاك المحل المزين بالأحمر يبدو به الجو رومانسيا... دخلت المحل و أكتافي ترتطم برأسي – منفوخة لشدة إعجابي بنفسي كرجل متحضر لا ينسى ادق تفاصيل حياته وأصغرها...- لييقظني ذلك الموظف الشاب ...يسألني طلبي فقلت بفخر :- تعرف سيدي العزيز إن هذا العيد ولا اسميه عيدا بل قل يوما هو تقليد وثني لا مكان له في ديننا ... لكنني رومانسي التوجه لا أطيق تفويت ما قد يدخل الفرحة إلى قلب زوجتي فاخترت محلكم ليكون مفتاح فرحتها و....... قال الشاب :- لقد وصلت سيدي ...أنك الشخص المناسب في المكان المناسب وصدقني سيدي انك لن تندم أبدا فأنت العاشق الصادق في زمن يبدو فيه العشق أقرب للكذبة البلهاء...!!!!!!! لم استسغ حديثه التقليدي، لكنني بدأت بالبحث حولي عن دبدوب أحمر بصوف ناعم نضعه على السرير ... أو إن سمحت لي زوجتي فسأسد به الجحر الذي تكون مكان نومي ولا أعرف هل هو من رداءة الفرشة ام من ثقل وزني ... اخترت دبدوبا متوسط الحجم وبادرت بالسؤال عن سعره؟؟؟ فقال لي أنا هنا أرخص محل و لأنك عاشق مثلي فسأبيعك إياه بخسارة...!!!!!!!! ابتسمت بعد أن قهقهت داخلي ... فلقد تقلص المبلغ ليصبح 2:50د وسأشتري لها بالباقي وردا احمر أو وشاحا أحمر......لا لا لا لا لاااااااا ما هذه الفكرة التي لا تناسب رجلا متزنا مثلي سأشتري وشاحا اسود ... فلا أريد لزوجتي أن تصبح ملفتة للنظر... وقلت له معطيا إياه الفرصة بالتلذذ بخسارته - بكم؟؟؟؟؟؟؟؟؟ - 25 دينار - نعم.!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟ فقلت في داخلي منذ متى و هذه الحمقاء تستحق شيئا ب25د ........... ثم كيف 25 و قد اشتريته أنا لبنت الجيران ب ديناران فقط... لو كنت اعلم لكن اشتريت اثنان وخبأت الأخر لوقت الشدة!!! لن أضحي أبدا.... وهل املك أصلا ثمنا لتضحية.... قلت للرجل وأنا أعيد الدبدوب محله : - هل تعلم سيدي العزيز بماذا كنت أفكر ....كنت أفكر إنني لو أحضرت زوجتي لتختار بنفسها ستكون أكثر سعادة فذوقها صعب ...ثم لا ضير من جلب الأطفال معنا لشراء بعض الهدايا فنحن عائلة تحب الدباديب منذ الصغر.... خرجت وأكتافي ترتمي أمامي بعد كل هذا الخذلان ... ولا اعلم لما وصفت زوجتي بالحمقاء ...هي حمقاء لكن ليست بهذه الطريقة...ولأكفر عن ذنبي اتجاهها سأشتري لها وردة واحدة فالورد في ألهب حالاته لن يزيد عن الدينار...فتوجهت بأفكاري المعتمة نحو محل الورد و دونما مقدمات أمسكت بوردة وأخرجت من جيبي دينارا و من غير سؤال وضعتها بيده وقلت له : - خلي الباقي عشانك. - وين يا أخ أي باقي هاي الورده ب 10 دنانير - نعم ...أعد أعد يا عزيزي ما قلت فأنا كهل مسن أكل الزمن أذناي... 10دنانير يا حرامي ...هذه العشرة اشتري بها 5 دباديب لبنت الجيران...لو كنت اعلم لاشتريت شتلة علها ارخص.... رميت الوردة و رميت بجسدي خارج حدود دوامة التلاعب والطمع فما بال الأسعار تطير كل هذا و من ذاك الأحمق الذي يشتري وردة واحدة ب10 د لا اعلم إن كنت نمت مع أهل الكهف لأستيقظ جاهلا بكل هذا...ماذا لو قررت أن اشتري لها احمر شفاه أو علبة عطر ؟؟؟؟ ولماذا أفكر؟؟ فأنا اعلم إن اقل زجاجة عطر سيكون سعرها 60د فقد كنت بزماناتي قد تورطت عندما اصطحبت خطيبتي – زوجتي حاليا – واشتريت لها العطر وكنت اضن انه أغلى من التركيب بعشرة دنانير لا ب 60 ... لكنني وقتها دفعت ما في جيبي يجرني عنفوان الحب واليوم تجرني امرأة و3 أطفال لا أجد لهم ما يسد رمقهم في نهاية الشهر...لا بد من تقليص الشهر ليصبح 20 يوما بدلا من 30 والراتب كل 15 الشهر.!!!!!!!! لو ساقتني ساقاي بعيدا لأجد نفسي أمام دوائر حمراء لذيذة برقت لها عيناي الباحثتان عن أي احمر إلا الدم.... كانت تلك بوكسة بندورة مشعة ينادي عليها صاحبها ب2 د فقلت :- لما بدينارين حرام يا زلمة... - اليوم عيد الحب فابتهجت وقلت في نفسي أن كثيرون هم من سبقوني إلى هذه الفكرة المصبوغة بلون جهنم.. و ما دامت مستساغة فسأشتريها دون مفاصلة وحملتها برفق ومشيت بها بنشوة السكران الثمل ( مع إنني لم أجرب أن اثمل ، لكن هكذا أحسست) و في الطريق استرقت عيناي النظر لحديقة الجيران فإذ بها تمتلئ بالورد الأحمر ألجوري ...المجاني... ( آه لو عرفوا إن سعر الواحدة 10 د ) لما ابتسمت لي جارتنا وهي تسترق النظر إلي و أنا اسرق تلك الوردة التي اضطرتني للانحناء لشرفتها معبرا لها عن أسفي وشكري... فتحت الباب و ناديت زوجتي فظهرت لي مشرقة الوجه سعيدة فحملت عني البكسة وقالت :- ليش كل هالبندورة عنا كتير منها... قلت : - هذه غير يا حبيبتي ... هذه عنوان قصيدتي لكي في يوم الحب...فأرجوك لا تطبخيها إلا مع لحمة بلدية غير هيك لأ.... - وحياتك لأحلى لحمة ولو انو فش لحمة بس ولا ايهمك الفطر شبها تمام ... وكمان رح أجيب اشموع واحط في كل حبة شمعة وأحطها بغرفة النوم......... و لن اصف لكم فرحتها بالوردة الحمراء في الليل وكما كل ليلة صارحتها بكل ما حدث معي... و تفاجئت بأنها هي أيضا تعرضت لنفس الشيء ( لكن بالطبع زوجتي لا تحب ابن الجيران ) فقررت هي الأخرى أن تذهب للبالة و تشتري لي سروالا أحمر – لم تجد غيره – اقصد ارخص منه.........لم استسغ لونه بالبداية لكنها أقنعتني انه للبيت فقط وما حد حيشوفو... وانه جميل....... ولا أخفيكم إن القالب غالب........لا مجال |
اقرأ ايضا |
أضف تعليق |
|
|
|
|
التعليقات20 تعليق | |
![]() وقت_المغيب |
(1) 2009/03/14 1:32 م
|
![]() نصل_يراع |
(2) 2009/03/14 2:13 م
|
![]() وقت_المغيب |
(3) 2009/03/14 2:46 م
|
![]() ريم_العسل |
(4) 2009/03/14 4:25 م
|
![]() نصل_يراع |
(5) 2009/03/15 10:26 م
|
![]() ordoniyah |
(6) 2009/03/15 11:38 م
|
![]() وقت_المغيب |
(7) 2009/03/17 10:07 ص
|
![]() النور |
(8) 2009/03/17 3:47 م
|
![]() وقت_المغيب |
(9) 2009/03/17 4:06 م
|
![]() صاحبة_السمو |
(10) 2009/03/17 4:52 م
|
![]() وقت_المغيب |
(11) 2009/03/18 3:11 م
|
![]() ايمان1234 |
(12) 2009/05/01 4:54 م
|
رعد.منصور.بن.طريف |
(13) 2009/05/10 4:03 م
|
![]() وقت_المغيب |
(14) 2009/05/11 10:59 ص
|
![]() وقت_المغيب |
(15) 2009/05/11 11:00 ص
|
![]() حسين |
(16) 2009/06/03 1:08 م
|
![]() وقت_المغيب |
(17) 2009/06/15 11:52 ص
|
![]() الولهان |
(18) 2009/09/03 5:06 ص
|
tameem |
(19) 2009/09/05 10:08 ص
|
![]() وقت_المغيب |
(20) 2009/09/19 2:54 م
|
عودة الى الموضوع | |