إفخر بإبنك ... قصة قصيرة تستحق القراءة
كتب بواسطة: أبو_مشعل | بتاريخ: 2010/06/13 | المشاهدات: 353 | التعليقات: 8 | آخر تعليق |
فى كل يوم جمعة، وبعد الصلاة ، كان الإمام وابنه البالغ من العمر إحدى عشر سنه من شأنه أن يخرج في بلدتهم فى احدى ضواحي أمستردام ويوزع على الناس كتيب صغير بعنوان "طريقا إلى الجنة" وغيرها من المطبوعات الإسلاميه.


وفى أحدى الأيام بعد ظهر الجمعة ، جاء الوقت للإمام وابنه للنزول الى الشوارع لتوزيع الكتيبات ، وكان الجو باردا جدا في الخارج ، فضلا عن هطول الامطار

الصبي ارتدى كثير من الملابس حتى لا يشعر بالبرد ، وقال : 'حسنا يا أبي ، أنا مستعد!

سأله والده ، 'مستعد لماذا' ' قال الأبن يا أبي ، لقد حان الوقت لكى نخرج لتوزيع هذه الكتيبات الإسلامية.

أجابه أبوه ، الطقس شديد البرودة في الخارج وانها تمطر بغزاره.
أدهش الصبى أبوه بالأجابه وقال ، ولكن يا أبى لا يزال هناك ناس يذهبون إلى النار على الرغم من أنها تمطر
أجاب الأب ، ولكننى لن أخرج فى هذا الطقس

قال الصبى ، هل يمكن يا أبى ، أنا أذهب أنا من فضلك لتوزيع الكتيبات '

تردد والده للحظة ثم قال : ; يمكنك الذهاب ، وأعطاه بعض الكتبات
قال الصبى 'شكرا يا أبي!
ورغم أن عمر هذا الصبى أحدى عشر عاماً فقط إلا أنه مشى فى شوارع المدينه فى هذا الطقس البارد والممطر لكى يوزع الكتيبات على من يقابله من الناس وظل يتردد من باب إلى باب حتى يوزع الكتيبات الأسلاميه.

بعد ساعتين من المشي تحت المطر ، تبقى معه آخر كتيب وظل يبحث عن أحد الماره فى الشارع لكى يعطيه له ، ولكن كانت الشوارع مهجورة تماما.
ثم إستدار إلى الرصيف المقابل لكى يذهب إلى أول منزل يقابله حتى يعطيهم الكتيب.

ودق جرس الباب ، ولكن لا أحد يجيب..

ظل يدق الجرس مرارا وتكرارا ، ولكن لا زال لا أحد يجيب ، وأراد أن يرحل ، ولكن شيئا ما يمنعه.

مرة أخرى ، التفت إلى الباب ودق الجرس وأخذ يطرق على الباب بقبضته بقوه وهو لا يعلم مالذى جعله ينتظر كل هذا الوقت ، وظل يطرق على الباب وهذه المرة فتح الباب ببطء.

وكانت تقف عند الباب إمرأه كبيره فى السن ويبدو عليها علامات الحزن الشديد فقالت له ، ماذا أستطيع أن أفعل لك يابنى.
قال لها الصبى الصغير ونظر لها بعينان متألقتان وعلى وجهه إبتسامه أضائت لها العالم: 'سيدتي ، أنا آسف إذا كنت أزعجتك ، ولكن فقط اريد ان اقول لكى ان الله يحبك حقيقى ويعتني بك وجئت لكى أعطيكى آخر كتيب معى والذى سوف يخبرك كل شيء عن الله ، والغرض الحقيقي من الخلق ، وكيفية تحقيق رضوانه '.
وأعطاها الكتيب وأراد الأنصراف فقالت له 'شكرا لك يا بني! وحياك الله!

في الأسبوع القادم بعد صلاة جمعة ، وكان الإمام يعطى محاضره ، وعندما أنتهى منها وسأل : 'هل لدى أي شخص سؤال أو يريد أن يقول شيئا؟
ببطء ، وفي الصفوف الخلفية وبين السيدات ، كانت سيدة عجوز يُسمع صوتها تقول:
'لا أحد في هذا الجمع يعرفني، ولم أتى إلى هنا من قبل، وقبل الجمعه الماضيه لم أكن مسلمه ولم فكر أن أكون كذلك.
وقد توفي زوجي منذ أشهر قليلة ، وتركنى وحيده تماما في هذا العالم.. ويوم الجمعة الماضي كان الجو بارد جداً وكانت تمطر ، وقد قررت أن أنتحر لأننى لم يبقى لدى أى أمل فى الحياة.

لذا أحضرت حبل وكرسى وصعدت إلى الغرفه العلويه فى بيتى، ثم قمت بتثبيت الحبل جيداً فى أحدى عوارض السقف الخشبيه ووقفت فوق الكرسى وثبت طرف الحبل الآخر حول عنقى، وقد كنت وحيده ويملؤنى الحزن وكنت على وشك أن أقفز.
وفجأة سمعت صوت رنين جرس الباب في الطابق السفلي ، فقلت سوف أنتظر لحظات ولن أجيب وأياً كان من يطرق الباب فسوف يذهب بعد قليل.

أنتظرت ثم إنتظرت حتى ينصرف من بالباب ولكن كان صوت الطرق على الباب ورنين الجرس يرتفع ويزداد.

قلت لنفسي مرة أخرى ، 'من على وجه الأرض يمكن أن يكون هذا؟ لا أحد على الإطلاق يدق جرس بابى ولا يأتي أحد ليراني '. رفعت الحبل من حول رقبتى وقلت أذهب لأرى من بالباب ويدق الجرس والباب بصوت عالى وبكل هذا الأصرار.
عندما فتحت الباب لم أصدق عينى فقد كان صبى صغير وعيناه تتألقان وعلى وجهه إبتسامه ملائكيه لم أر مثلها من قبل ، حقيى لا يمكننى أن أصفها لكم

الكلمات التي جاءت من فمه مست قلبي الذي كان ميتا ثم قفز إلى الحياة مره أخرى ، وقال لى بصوت ملائكى ، 'سيدتي ، لقد أتيت الأن لكى أقول لكى ان الله يحبك حقيقة ويعتني بك!
ثم أعطانى هذا الكتيب الذى أحمله "الطريق إلى الجنه"

وكما أتانى هذا الملاك الصغير فجأه أختفى مره أخرى وذهب من خلال البرد والمطر ، وأنا أغلقت بابي وبتأنى شديد قمت بقراءة كل كلمة فى هذا الكتاب. ثم ذهبت إلى الأعلى وقمت بإزالة الحبل والكرسي. لأننى لن أحتاج إلى أي منهم بعد الأن.

ترون؟ أنا الآن سعيده جداً لأننى تعرفت إلى الأله الواحد الحقيقى.
ولأن عنوان هذا المركز الأسلامى مطبوع على ظهر الكتيب ، جئت الى هنا بنفسى لاقول لكم الحمد لله وأشكركم على هذا الملاك الصغير الذي جائنى في الوقت المناسب تماما ، ومن خلال ذلك تم إنقاذ روحي من الخلود في الجحيم. '

لم تكن هناك عين لا تدمع فى المسجد وتعالت صيحات التكبير .... الله أكبر.....

الإمام الأب نزل من على المنبر وذهب إلى الصف الأمامي حيث كان يجلس أبنه هذا الملاك الصغير....

وأحتضن ابنه بين ذراعيه وأجهش فى البكاء أمام الناس دون تحفظ. ربما لم يكن بين هذا الجمع أب فخور بأبنه مثل هذا الأب




اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
8 تعليق
forever
forever
(1) 2010/06/13 12:52 م
قصة رائعة جدا ،، اشكرك اخي ،،
سبحان الله ما اعظم شأنه ،، في للحظة المناسبة ...

تحصل دائما بعد ان تكون قد فقدت الامل ،، شيئ ما يحدث فعلا تشعر بحب الله عز وجل ،
يعيد الامل الى نفسك ،، ( طبعا مو انتحار ) ،،
ENG_SOFTWERE
ENG_SOFTWERE
(2) 2010/06/13 9:06 م
قصه رائعه جدا مشكور ابو مشعل .
أحد زملائي الامريكين وهو مسيحي الديانه , اتى للتدريس في جامعه الدمام وقد وقع بتهاترات مع الطلاب وبحديثه عن الاسلام ,مما دعى الاداره الى ارجاعه الى الفرع الرئيسي بالرياض .
كان دوما متنكد , لا ترى الابتسامه على وجه , قبل يومين اقرا في الجريده الرسميه انه تم اعلان اسلامه على يد احد الاخوان المصرين حين اتطلعه على الاسلام وعدم انكار نبينا عيسى عليه السلام وتوضيح له عمق الدين الاسلامي .

اشكرك مره اخرى على الموضوع
صاحبة_السمو
صاحبة_السمو
(3) 2010/06/13 9:13 م
مشكور خيو على القصة المؤثرة
أبو_مشعل
أبو_مشعل
(4) 2010/06/14 11:39 ص
الله محييكوا جميعاً .
الخبير
الخبير
(5) 2010/06/16 9:31 م
الله يرزقنا وأياكم مثل هذا الابن الداعيه وشكرا شيخ ابومشعل
سلمت
ابولؤي
Ashraph
Ashraph
(6) 2010/06/16 10:10 م
وبعض الناس اليوم لا أشبع الله بطنه ما زال يفكر في مطعمه والمشرب
إن لم يكن همي إلا مطعم ومشرب **** فما عيشتي إلا سوي البهائم
تجد أحدنا يمضي يومه في التعاليل التي لا تُشفي الغليل
ولكنه يتوانى عن أدنى شيء يمكن أن يقدمه في الدعوة إلى الله
نعمل على تربية ابناءنا وتسمينهم حتى أنك تجد طفل المسلمين يتحدرج من العافية ولا يعرف أدنى شيء عن دينه بينما تجد الطفل النصراني أو اليهودي أو حتى الشيعي يعرف ما لا يعرف المراهقين عندنا
ولا حول ولا قوة إلا بالله

بااارك الله فيك أخوي لطرح هذه القصة التي أقشعر منها بدني
كيف لا يقشعر وأنا المسلم منذ 23 سنة لم يخطر ببالي أن أعمل مثله
اللهم ارزقنا عملا يقربنا إليك
الراشدي
الراشدي
(7) 2010/06/16 10:50 م
اخي ابو مشغل الشكر الجزيل على هذا الطرح المميز.

ذهبت الى فرنسا وايطاليا عده مرات ويؤسفني وضع المسلمين (من اصول عربيه )هناك والاضهاد الذي يتعرضون له . لدرجه اني رايت الدنيا تثلج بغزاره ونساء محجبات يتسولن بالشوارع لسد رمق العيش. دون تدخل لا من سفارات او مسؤولي احدى الدول الاسلاميه لمساعدتهم وعكس صوره مشرفه عن المسلمين .

ونحن نترقب هلول شهر رمضان المبارك لا باس من ان نعمل سويا على اصدار كتيبات واذكار باسم الموقع وتوزيعها على مساجد قرانا للتفقيه .

واعلن مساهمتي شخصيا بهذا المشروع القيم

نغنوشه
نغنوشه
(8) 2010/06/19 5:21 م
oh god , i've never thought that a boy in his age may do that to a woman in her age
سبحان الله ,, كيف الايمان الي بقلبنا بطلع لعينينا وبشعو بسببو ,, سبحان الله والنعم بالله ,, والله قشعر بدني من هال قصه جد يسلمو ايديك اخي


احنا عنا الكتيبات ابتطلع كل جمعه والحمدلله ,,
شكرا
تقبل مروري
عودة الى الموضوع