| إلى المفتي الخجول "الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا" تنادى أشراف قريش من كل ركن في مكة عندما علموا بقدوم دين جديد ، على يد احد أبناء مكة الأمناء الصادقين ، وعندها كُذّب ووصف بالخائن ، والشاعر والمجنون ، وكل من هؤلاء الأشراف كان يضع خططا لقتله الرجل الشريف ، ولكن هؤلاء السادة والكبار لم يطاردوه أو يحاصروه ، وإنما يبعثوا بصبيانهم وعبيدهم وفرسانهم ، ليس لأنهم بجبناء وإنما كل يريد أن يضحي بالشاب المتحمس للشهرة والمتيقن من أنه قد يموت ولا يعود لأهله ، فيقال فارس بني فلان هو رافع الراية البيضاء ويكون سيد بني فلان قد سمع بالخبر وهو على مائدة الفاكهة لينتفض شاهرا سيفه وكأنه هو من طارد وجاب الصحراء وأتى برأس ذلك الغريم ، فيكون هو الشهير والعلم المثير وسيد الأقوام . تاريخ عربي متشابهة مئة بالمئة مع اختلاف الزمان والمكان والشخوص ، ومن لم يقرأ التاريخ من المؤكد سيعارض قولي ويقول ذاك الزمن غير هذا الزمان . وأتذكر أني قرأت ذات مرة في كتاب الكامل في التاريخ أن صلاح الدين يوسف ابن أيوب عندما كان يواجه الصليبين ، قد أحس بان جيشه بدا يتذمر ويتفلت فأراد ان يجمعهم ويوحدهم ، فأمر شيوخ عصره بالخطبة في الناس وتبشيرهم بقرب ذكرى أحد الأنبياء ولم تكن ذكرى قريبة في الأصل ولكنه أراد أن يجمعهم في مناسبة تحمسهم لقتال أعداء الله ، ويؤلف بين قلوبهم . وإذا سألتني أو سألت نفسك عن علاقة الحديث بما قبله أو بعده أو بعصرنا ، أقول لك : يأيها المفتي الخجول أين فتواك من فتوى زمان مضى ؟ كنت بالأمس تنادى بالوحدة ، وأن الموت دون بلاد المسلمين شهادة ، ولك فتوى أن مكان المراة البيت لا الشارع ، وأن الحجاب لازم ، وأن الاختلاط ممنوع . ما الذي اختلف الآن ، لماذا أصبحت فتواك أن الموت على يد الأخ شهادة ، وان الوحدة مرفوضة ، وان مكان الأخوات العفيفات ( أصبح الميادين والدواوير ) ولم يعد صوت المرأة عورة فتدعوها للوقوف مع الرجل كتفا بكتف وتنادى فليسقط فليسقط ..... إذا فلنصلي جماعة مع الناس لايقفن خلفنا بل أمامنا وعلى جانبنا .... إذا كنت متحمسا جدا وإذا كنت تسأل الله الشهادة .. فلتقدم لنا البرهان .. وأنا اجزم أنك بعد فتواك إذا مت شهيدا سيتبع سبعون ألف شهيد ... لا تدع دعوة البسوس ، ولم يعد شعب أبي طالب موجود ، ولم يعد القاضي الفاضل بيننا ، أنا وأنت الآن على هذه الأرض شركاء في الهم ، أخوة في الدم . لست بعيد عن يدى الردى . طلبت فسمعك رب الأسرة وأجاب وهل تريد منه ما تطلب بين ليلة وضحاها ، قد يكون مطلبك حقا ، ولكن كن شهما في طلب الحق ، فلا شيء يغني عن قطرة دم مسلم زكية .... أعود لأيام خلت ، صلاح الدين قاتل وهادن وصالح وأعطى مدنا وحصونا ليصل إلى أخرى أسر وترك وعفا ، أنا اعلم انك تصفه بالبطل ولكني هل تعرف عنه أكثر من اسمه ؟ ولماذا أنا الآن إن صالحت وهادنت تقيم الدنيا ولا تقعدها ،. لن تكبر بهذا ولن تبلغ الجبال أو تخرق الأرض . اللهم احفظ لنا ديننا وعرضنا وأرضنا ودمنا ، واجمع بين أناس هذا البلد على كل خير |
اقرأ ايضا |
أضف تعليق |
|
|
|
|
التعليقات5 تعليق | |
![]() صاحبة_السمو |
(1) 2011/07/17 9:40 ص
|
![]() ذكرى |
(2) 2011/07/17 2:31 م
|
![]() نابل |
(3) 2011/07/18 12:51 م
|
![]() الحمايده_بالقلب |
(4) 2011/07/20 9:51 ص
|
مكسور |
(5) 2012/04/14 5:58 م
|
عودة الى الموضوع | |