احجز مقعدك مبكرا
كتب بواسطة:
نابل | بتاريخ: 2011/07/11 | المشاهدات: 539 | التعليقات: 5 |
آخر تعليق |

حضرت إلى صلاة الجمعة متأخرا فبدأت أجول بنظري باحثا عن متسع اجلس فيه وإذا بعيني تطالع أحدى الشخصيات العامة ، فدهشت وأخذت أزاحم الجلوس كي أتقرب منه وادقق في ملامحه وأحفظ وجهه ولعلي أحظى بلحظة مصافحته بعد الصلاة او أن أفوز منه بابتسامة من بعيد تشعرني بان لي ابن عم يعرف أن أهله تكفيهم الابتسامة لكي يبدأ أمل الحياة لديهم بعزة،
وأضعت الصلاة حينما انطلق بي الفكر نحو تواجد هذا الرجل في المسجد ولم أكن أراه منذ زمن فيه ( علما بان المسجد لا بعد عن بيته سوى 500 متر ) . هل أعلن إسلامه مجددا أم انه كان يصلي في مساجد لا يعرفه فيها ؟أحد وكأنه عابر سبيل .
وبد انتهاء الصلاة خرجت مسرعا حاملا حذائي بيدي حتى أصل الشارع والبسه لكي أقف في مكان أتمكن من مصافحة صاحب السعادة أو المعالي أو العطوفة قبل الآخرين ، ولكنها الدهشة الثانية حينما رايته خارجا من المسجد غير متعجل ولا يجد من جمهور المصلين من يقف لمصافحته ، فتسمرت مكاني ولم اخط خطوة واحدة ، سالت صديق لي على باب المسجد وقلت له : ألم تر ما رأيت ؟ أليس غريبا ؟ فقال لي : يا أخي ذاك الرجل أحيل على التقاعد من منصبه
.بداية وضعت اللوم على الجمهور وإذا كان قد تقاعد أفلا يستحق السلام والاحترام ، فقال لي الصديق : عندما كان ذا منصب لم يكن يصلي في مساجدنا خوفا من مصافحته أو طلبه شي ، وبعد أن تقاعد أصبح من رواد المسجد والمناسبات التي تخص أهله وعشيرته . ولم يكن باب مكتبه مفتوحا ولم يكن متواجدا في بيته بل كان رياضيا يمارس رياضة المشي وسيارته مركونة في المر آب طوال إجازته ، كما أنه لم يواكب التطور بالنسبة لحمل الهاتف النقال وإن التقيت به في مكان ما يخرج هاتفا قد رن عليه دون رنين وحمل نفسه مسرعا مرددا شو في شو في أنا جاي ( يلا سلام خلينا نشوفك اها سلام سلام ) .
لم تصادفه يوما عند حلاق او في بقاله او على إشارة المرور او على أسوار المقابر يقرا الفاتحة على روح المرحوم، فتتساءل من أين يأكلون وأين يحلقون ومن أين يلبسون ؟ لله دركم ما أغربكم.
يا أصحاب المعالي والسعادة قد تزدحم المساجد قبل تقاعدكم فاحجزوا لأنفسكم مقاعد للصلاة ونحن نعدكم أن ندعوا لكم ولا نطلبكم نأتم بكم ولا نؤمكم ، اطال الله عمر المتقاعدين ضعف أعمارهم في الخدمة ........
|
|