بسم الله الرحمن الرحيم اعضاء منتدى بني حميده تحيه وافره جدا ... اخواني ترددت مرارا قبل الكتابه عن احلام , فلا شيء اخطر من الكتابه اثناء الغرق يتاريخ الادب ، حقا فقدت بوصلتي ولم اهتدي لرأس الصفحه الشمالي ... لذا اعذروني ان بدا اي تقصير مني فأنا لست بذلك الشيء الذي يستطيع حمل وزر الكتابه وحيدا ... فقمت بأستحضار ما جادت به ذاكرتي مما قرأت عن احلام ولأحلام ومما جادت به شبكتنا العنكبوتيه ... وسوف تبدأ المسيره من هنا .... رحله جميله تخترق صمت الزمن الذي لم ينصف جدران غرفه احلام لكي تتسع لحجم انتشارها .... فأهلا وسهلا بكم ... من كتاب " الكتابة في لحظة عري " إهداء لأنني لم أمنحك غير الكلمات تذ ّ كري أنني أحبك جدًا إنني أشعر أحيانًا بالخجل, وأكاد أطلب منك العفو لأنني لا زلت على قيد الحياة ولست ضمن قائمة الشهداء إليك يا جزائر أمنح سنواتي الاحدى والعشرين في عيدك الواحد والعشرين أحلام البدايه : تفردت الكاتبة والشاعرة الجزائرية "أحلام مستغانمي" وتميزت في تجربتها الكتابية لكونها أول كاتبة جزائرية وتميزت في تجربتها الكتابية لكونها اول إمرأة تخوض مغامرة الكتابة الروائية باللغة العربية، وهي دون شك مغامرة صعبة سيما حين نعلم ان جل الأدباء، والأديبات في الجزائر (الجزائريين) كتبوا بالفرنسية وترجمت أعمالهم بعد ذلك الى العربية. والأديبة "أحلام " تشير الى هذا الموضوع اشارة بليغة للغاية حينما تهدي روايتها الأولى "الى مالك حداد.. ابن قسنطينة، اذ تقول في اهداء روايتها "ذاكرة الجسد": "الي مالك حداد.. ابن قسنطينة " الذي أقسم بعد استقلال الجزائر الا يكتب بلغة ليست لغته.. فاغتالته الصفحة البيضاء.. ومات متأثرا بسلطان صمته ليصبح شهيد اللغة العربية، واول كاتب قرر أن يموت صمتا وقهرا وعشقا لها": وتقول أيضا في هذا الاهداء: "والى أبي.. عساه يجد هناك من يتقن العربية، فيقرأ له أخيرا هذا الكتاب.. كتابه " ا`ا. وليس عبثا ان تضمن "أحلام " هذا الاهداء لروايتها فالامع لا محالة متعلق بعشقها وحبها للغة العربية وهي تبعا لهذا تتجه نحو خرق القاعدة وتصدر روايتها الأولى باللغة العربية في الجزائر سنة 1993عن دار الآداب ببيروت، ويعاد طبعها عام 1996 في طبعة ثانية وفي طبعات أخرى فيما بعد. غير إن الطبعة الثانية لرواية "ذاكرة الجسد" يكتب مقدمتها الشاعر العربي الكبير نزار قباني.. وبعد سنوات من كتابتها "ذاكرة الجسد" تعود فتطل علينا من جديد برواية ثانية هي "فوضى الحواس" هذا العنوان الثاني لأعمالها الروائية الذي ارادته الكاتبة عنوانا للمرحلة الثانية من عملها الروائي الذي اشارت الكاتبة الى انه سيكون على ثلاث مراحل أي في شكل ثلاثية. فهي بذلك تعد بعمل روائي ثالث في المستقبل. اما "فوضى الحواس" فقد كان صدورها عام 1998 عن دار الآداب ببيروت. وقد اعتمد هذان العملان الروائيان للتدريس في كثير من الجامعات والمعاهد العربية، منها جامعة بيروت الامريكية وكذا معاهد الآداب في الجامعات الجزائرية من خلال اجتهاد بعض الاساتذة والطلاب. كما ان للكاتبة بعض الاصدارات الاخري خارج الرواية وفي الشعر تحديدا منها "على مرفأ الأيام "- الجزائر 1973، و"الكتابة في لحظة عري" عن دار الآداب 1976، وكتاب صدر لها في باريس يحمل عنوان "الجزائر- المرأة والكتابة "(سنة1985). والمقام لا يتسع هنا للحديث عن مضمون هذين العملين الروائيين لهذه الكاتبة، فليس موضوعنا هوا لتعرض للمضمون وانما أردناه حول: "لغة الكاتبة في كتابتها الروائية كما هي واضحة في عمليها الروائيين "ذاكرة الجسد" و"فوضى الحواس ". ولعل أفضل ما يلخص مضمون العملين ما قاله نزار قباني عن "ذاكرة الجسد" وهو ينطبق على "فوضى الحواس" لكونها استمرارا ومرحلة ثانية لـ"لذاكرة الجسد" قال نزار عن "ذاكرة الجسد". وعن الكاتبة "أحلام ": "روايتها دوختني. وأنا نادرا ما أدوخ أمام رواية من الروايات، وسبب الدوخة ان النص الذي قرأته يشبهني الى درجة التطابق فهو مجنون، ومتوتر، واقتحامي، ومتوحش، وانساني، وشهواني.. وخارج على القانون مثلي. ولو ان أحدا طلب مني أن أوقع اسمي تحت هذه الرواية الاستثنائية المغتسلة بأمطار الشعر.. لما ترددت لحظة واحدة ". ويتابع نزار قباني قائلا: "هل كانت أحلام مستغانمي في روايتها (تكتبني) دون أن تدري.. لقد كانت مثلي متهجمة على الورقة البيضاء، بجمالية لا حد لها.. وشراسة لا حد لها.. وجنون لا حد له. الرواية قصيدة مكتوبة على كل البخور.. بحر الحب، وبحر الجنس، وبحر الايديولوجيا، وبحر الثورة الجزائرية بمناضليها، ومرتزقيها، وأبطالها وقاتليها، وملائكتها وشياطينها، وأنبيائها، وسارقيها.. هذه الرواية لا تختصر "ذاكرة الجسد" فحسب ولكنها تختصر تاريخ الوجع الجزائري، والحزن الجزائري والجاهلية الجزائرية التي آن لها أن تنتهي..." والذي يعود الى"ذاكرة الجسد" و" فوضى الحواس"سيقف على مدى صدق نزار قباني عندما علق على ما كتبته أحلام بهذه الكلمات الموحية، ويقف على الأحداث التي ضمنتها الكاتبة روايتها، وهي الأحداث التي طبعت تاريخ الجزائر أثناء الثورة الجزائرية المظفرة، وبعد الاستقلال وصولا الى الأزمة والمأساة التي لطخت تاريخ هذا البلد الشامخ باسم الديمقراطية والتعددية وايديولوجيات شرقية وغربية دفعت بأبناء البلاد الى التناحر، والتطاحن والقتال والاقتتال والسبية كانت "الجزائر" هذا البلد العزيز على قلوب الوطنيين والغيورين، والبلد المقدس في عيون الشهداء الأبرار. وتقول في موضع آخر: "ان الكتابة بالنسبة لي متعة، ولا أمارسها الا من هذا المنطلق..." غير ان من أجمل ما كتبته فيما يتعلق باللغة والكلمات والكتابة يرد في نصوصها الروائية ومن ذلك ما تحدثنا به في رواية "فوضى الحواس" اذ تقول: " يحدث للغة أن تكون أجمل منا، بل نحن نتجمل بالكلمات، نختارها كما نختار ثيابنا، حسب مزاجنا ونوايانا". وتتابع قائلة: "هنالك أيضا، تلك الكلمات التي لا لون لها ذات الشفافية الفاضحة كامرأة خارجة توا من البحر، بثوب خفيف ملتصق بجسدها إنها الأخطر حتما لأنها ملتصقة بنا حد تقمصنا". ان عناية الكاتبة بلغتها الروائية يفوق كل توقع، حتى ليخيل للقارئ ان لغة الخطاب الروائي عند "أحلام" هو موضوع النص ذاته، وهذا ليس غريبا حين نعلم أن الكاتبة عاشقة للغة العربية وهي تريد أن تصل باللغة الى مجدها أو تعيد لها فطرتها الاولي بعيدا عن الدنس والابتذال. وهذا الاحتفال والاحتفاء باللغة في الكتابة الروائية عند أحلام يتبدى في كل مقاطع النصوص التي يصدم بها القارئ وهو يقرأ في "فوضى الحواس" أو في "ذاكرة الجسد". ان "أحلام " يمتد بها سرورها باللغة الى جعلها "بطل" النص كما يذهب الى القول أحد الباحثين. الســيرة الذاتية أحلام مستغانمي كاتبة تخفي خلف روايتها أبًا لطالما طبع حياتها بشخصيته الفذّة وتاريخه النضاليّ. لن نذهب إلى القول بأنّها أخذت عنه محاور رواياتها اقتباسًا. ولكن ما من شك في أنّ مسيرة حياته التي تحكي تاريخ الجزائر وجدت صدى واسعًا عبر مؤلِّفاتها. كان والدها "محمد الشريف" من هواة الأدب الفرنسي. وقارئًا ذا ميول كلاسيكيّ لأمثال : Victor Hugo, Voltaire, Jean Jaques Rousseau . يستشف ذلك كلّ من يجالسه لأوّل مرّة. كما كانت له القدرة على سرد الكثير من القصص عن مدينته الأصليّة مسقط رأسه "قسنطينة" مع إدماج عنصر الوطنيّة وتاريخ الجزائر في كلّ حوار يخوضه. وذلك بفصاحة فرنسيّة وخطابة نادرة. والد احلام هذا الأبّ عرف السجون الفرنسيّة, بسبب مشاركته في مظاهرات 8 ماي 1945 . وبعد أن أطلق سراحه سنة 1947 كان قد فقد عمله بالبلديّة, ومع ذلك فإنّه يعتبر محظوظاً إذ لم يلق حتفه مع من مات آنذاك ( 45 ألف شهيد سقطوا خلال تلك المظاهرات) وأصبح ملاحقًا من قبل الشرطة الفرنسيّة, بسبب نشاطه السياسي بعد حلّ حزب الشعب الجزائري. الذي أدّى إلى ولادة ما هو أكثر أهميّة, ويحسب له المستعمر الفرنسي ألف حساب: حزب جبهة التحرير الوطني FLN . وأمّا عن الجدّة فاطمة الزهراء, فقد كانت أكثر ما تخشاه, هو فقدان آخر أبنائها بعد أن ثكلت كل إخوته, أثناء مظاهرات 1945 في مدينة قالمة. هذه المأساة, لم تكن مصيراً لأسرة المستغانمي فقط. بل لكلّ الجزائر من خلال ملايين العائلات التي وجدت نفسها ممزّقة تحت وطأة الدمار الذي خلّفه الإستعمار. بعد أشهر قليلة, يتوّجه محمد الشريف مع أمّه وزوجته وأحزانه إلى تونس كما لو أنّ روحه سحبت منه. فقد ودّع مدينة قسنطينة أرض آبائه وأجداده. كانت تونس فيما مضى مقرًّا لبعض الرِفاق الأمير عبد القادر والمقراني بعد نفيهما. ويجد محمد الشريف نفسه محاطاً بجوٍّ ساخن لا يخلو من النضال, والجهاد في حزبي MTLD و PPA بطريقة تختلف عن نضاله السابق ولكن لا تقلّ أهميّة عن الذين يخوضون المعارك. في هذه الظروف التي كانت تحمل مخاض الثورة, وإرهاصاتها الأولى تولد أحلام في تونس. ولكي تعيش أسرته, يضطر الوالد للعمل كمدرّس للّغة الفرنسيّة. لأنّه لا يملك تأهيلاً غير تلك اللّغة, لذلك, سوف يبذل الأب كلّ ما بوسعه بعد ذلك, لتتعلَّم ابنته اللغة العربيّة التي مُنع هو من تعلمها. وبالإضافة إلى عمله, ناضل محمد الشريف في حزب الدستور التونسي (منزل تميم) محافظًا بذلك على نشاطه النضالي المغاربيّ ضد الإستعمار. وعندما اندلعت الثورة الجزائريّة في أوّل نوفمبر 1954 شارك أبناء إخوته عزّ الدين وبديعة اللذان كانا يقيمان تحت كنفه منذ قتل والدهما, شاركا في مظاهرات طلاّبيّة تضامنًا مع المجاهدين قبل أن يلتحقا فيما بعد سنة 1955 بالأوراس الجزائريّة. وتصبح بديعة الحاصلة لتوّها على الباكالوريا, من أولى الفتيات الجزائريات اللاتي استبدلن بالجامعة الرشّاش, وانخرطن في الكفاح المسلَّح. ما زلت لحدّ الآن, صور بديعة تظهر في الأفلام الوثائقية عن الثورة الجزائرية. حيث تبدو بالزي العسكري رفقة المجاهدين. وما زالت بعض آثار تلك الأحداث في ذاكرة أحلام الطفوليّة. حيث كان منزل أبيها مركزاً يلتقي فيه المجاهدون الذين سيلتحقون بالجبال, أو العائدين للمعالجة في تونس من الإصابات. بعد الإستقلال, عاد جميع أفراد الأسرة إلى الوطن. واستقرّ الأب في العاصمة حيث كان يشغل منصب مستشار تقنيّ لدى رئاسة الجمهوريّة, ثم مديراً في وزارة الفلاحة, وأوّل مسؤول عن إدارة وتوزيع الأملاك الشاغرة, والمزارع والأراضي الفلاحيّة التي تركها المعمّرون الفرنسيون بعد مغادرتهم الجزائر. إضافة إلى نشاطه الدائم في اتحاد العمال الجزائريّين, الذي كان أحد ممثليه أثناء حرب التحرير. غير أن حماسه لبناء الجزائر المستقلّة لتوّها, جعله يتطوّع في كل مشروع يساعد في الإسراع في إعمارها. وهكذا إضافة إلى المهمّات التي كان يقوم بها داخليًّا لتفقّد أوضاع الفلاّحين, تطوَّع لإعداد برنامج إذاعي (باللّغة الفرنسيّة) لشرح خطة التسيير الذاتي الفلاحي. ثمّ ساهم في حملة محو الأميّة التي دعا إليها الرئيس أحمد بن بلّة بإشرافه على إعداد كتب لهذه الغاية. وهكذا نشأت ابنته الكبرى في محيط عائلي يلعب الأب فيه دورًا أساسيًّا. وكانت مقرّبة كثيرًا من أبيها وخالها عزّ الدين الضابط في جيش التحرير الذي كان كأخيها الأكبر. عبر هاتين الشخصيتين, عاشت كلّ المؤثّرات التي تطرأ على الساحة السياسيّة. و التي كشفت لها عن بعد أعمق, للجرح الجزائري (التصحيح الثوري للعقيد هواري بومدين, ومحاولة الانقلاب للعقيد الطاهر زبيري), عاشت الأزمة الجزائرية يومًّا بيوم من خلال مشاركة أبيها في حياته العمليّة, وحواراته الدائمة معها. لم تكن أحلام غريبة عن ماضي الجزائر, ولا عن الحاضر الذي يعيشه الوطن. مما جعل كلّ مؤلفاتها تحمل شيئًا عن والدها, وإن لم يأتِ ذكره صراحة. فقد ترك بصماته عليها إلى الأبد. بدءًا من اختياره العربيّة لغة لها. لتثأر له بها. فحال إستقلال الجزائر ستكون أحلام مع أوّل فوج للبنات يتابع تعليمه في مدرسة الثعالبيّة, أولى مدرسة معرّبة للبنات في العاصمة. وتنتقل منها إلى ثانوية عائشة أم المؤمنين. لتتخرّج سنة 1971 من كليّة الآداب في الجزائر ضمن أوّل دفعة معرّبة تتخرّج بعد الإستقلال من جامعات الجزائر. لكن قبل ذلك, سنة 1967 , وإثر إنقلاب بومدين واعتقال الرئيس أحمد بن بلّة. يقع الأب مريضًا نتيجة للخلافات "القبليّة" والانقلابات السياسيّة التي أصبح فيها رفاق الأمس ألدّ الأعداء. الوالد والوالده عام 1988 هذه الأزمة النفسيّة, أو الانهيار العصبيّ الذي أصابه, جعله يفقد صوابه في بعض الأحيان. خاصة بعد تعرّضه لمحاولة اغتيال, مما أدّى إلى الإقامة من حين لآخر في مصحّ عقليّ تابع للجيش الوطني الشعبيّ. كانت أحلام آنذاك في سن المراهقة, طالبة في ثانوية عائشة بالعاصمة. وبما أنّها كانت أكبر إخواتها الأربعة, كان عليها هي أن تزور والدها في المستشفى المذكور, والواقع في حيّ باب الواد, ثلاث مرّات على الأقلّ كلّ أسبوع. كان مرض أبيها مرض الجزائر. هكذا كانت تراه وتعيشه. قبل أن تبلغ أحلام الثامنة عشرة عاماً. وأثناء إعدادها لشهادة الباكلوريا, كان عليها ان تعمل لتساهم في إعالة إخوتها وعائلة تركها الوالد دون مورد. ولذا خلال ثلاث سنوات كانت أحلام تعدّ وتقدّم برنامجًا يوميًا في الإذاعة الجزائريّة يبثّ في ساعة متأخرّة من المساء تحت عنوان "همسات". وقد لاقت تلك "الوشوشات" الشعريّة نجاحًا كبيرًا تجاوز الحدود الجزائرية الى دول المغرب العربي. وساهمت في ميلاد إسم أحلام مستغانمي الشعريّ, الذي وجد له سندًا في صوتها الأذاعيّ المميّز وفي مقالات وقصائد كانت تنشرها أحلام في الصحافة الجزائرية. وديوان أوّل أصدرته سنة 1971 في الجزائر تحت عنوان "على مرفأ الأيام". في هذا الوقت لم يكن أبوها حاضراً ليشهد ما حقّفته ابنته. بل كان يتواجد في المستشفى لفترات طويلة, بعد أن ساءت حالته. هذا الوضع سبّب لأحلام معاناة كبيرة. فقد كانت كلّ نجاحاتها من أجل إسعاده هو, برغم علمها أنّه لن يتمكن يومًا من قراءتها لعدم إتقانه القراءة بالعربية. وكانت فاجعة الأب الثانية, عندما انفصلت عنه أحلام وذهبت لتقيم في باريس حيث تزوّجت من صحفي لبناني ممن يكنّون ودًّا كبيرًا للجزائريين. وابتعدت عن الحياة الثقافية لبضع سنوات كي تكرِّس حياتها لأسرتها. قبل أن تعود في بداية الثمانينات لتتعاطى مع الأدب العربيّ من جديد. أوّلاً بتحضير شهادة دكتوراه في جامعة السوربون. ثمّ مشاركتها في الكتابة في مجلّة "الحوار" التي كان يصدرها زوجها من باريس, ومجلة "التضامن" التي كانت تصدر من لندن. أثناء ذلك وجد الأب نفسه في مواجهة المرض والشيخوخة والوحدة. وراح يتواصل معها بالكتابة إليها في كلّ مناسبة وطنية عن ذاكرته النضاليّة وذلك الزمن الجميل الذي عاشه مع الرفاق في قسنطينة. ثمّ ذات يوم توّقفت تلك الرسائل الطويلة المكتوبة دائمًا بخط أنيق وتعابير منتقاة. كان ذلك الأب الذي لا يفوّت مناسبة, مشغولاً بانتقاء تاريخ موته, كما لو كان يختار عنوانًا لقصائده. في ليلة أوّل نوفمبر 1992 , التاريخ المصادف لاندلاع الثورة الجزائريّة, كان محمد الشريف يوارى التراب في مقبرة العلياء, غير بعيد عن قبور رفاقه. كما لو كان يعود إلى الجزائر مع شهدائها. بتوقيت الرصاصة الأولى. فقد كان أحد ضحاياها وشهدائها الأحياء. وكان جثمانه يغادر مصادفة المستشفى العسكري على وقع النشيد الوطنيّ الذي كان يعزف لرفع العلم بمناسبة أوّل نوفمبر. ومصادفة أيضًا, كانت السيارات العسكريّة تنقل نحو المستشفى الجثث المشوّهة لعدّة جنود قد تمّ التنكيل بهم على يد من لم يكن بعد معترفًا بوجوده كجبهة إسلاميّة مسلّحة. لقد أغمض عينيه قبل ذلك بقليل, متوجّسًا الفاجعة. ذلك الرجل الذي أدهش مرة إحدى الصحافيّات عندما سألته عن سيرته النضاليّة, فأجابها مستخفًّا بعمر قضاه بين المعتقلات والمصحّات والمنافي, قائلاً: "إن كنت جئت إلى العالم فقط لأنجب أحلام. فهذا يكفيني فخرًا. إنّها أهمّ إنجازاتي. أريد أن يقال إنني "أبو أحلام" أن أنسب إليها.. كما تنسب هي لي". كان يدري وهو الشاعر, أنّ الكلمة هي الأبقى. وهي الأرفع. ولذا حمَّل ابنته إرثًا نضاليًا لا نجاة منه. بحكم الظروف التاريخيّة لميلاد قلمها, الذي جاء منغمسًا في القضايا الوطنيّة والقوميّة التي نذرت لها أحلام أدبها. وفاءًا لقارىء لن يقرأها يومًا.. ولم تكتب أحلام سواه. عساها بأدبها تردّ عنه بعض ما ألحق الوطن من أذى بأحلامه. الكاتبه احلام مع اخوها مراد والام في تونس مراد مستغانمي شقيق الكاتبة الجزائر حزيران 2001 تقول احلام عن كتابها الكتابه في لحظه عري :: كثيراً ما سئلتُ من طرف القرّاء عن "الكتابة في لحظة عُري" بعد أن رفضت منذ ما يقارب الثلاثين سنة وحتى اليوم, إعادة إصدار هذا الكتاب في طبعة ثانية. أولاً بسبب الأخطاء المطبعيّة الكثيرة التي شوّهت بعض نصوصه لعدم تواجدي آنذاك في بيروت لمراجعته. ثمّ لإقتناعي في ما بعد, انّه لم يكن عملاً إبداعيّاً يستحق الخلود الأدبيّ. إنّما مجرّد تمارين أولى في الكتابة, كانت تهيّؤني لعمل أكبر. لم يغيّر من موقفي هذا نصيحة الراحل العزيز نزار قبّاني في إحدى رسائله, بإعادة نشر هذا الكتاب "الشجاع" و"الانقلابي" في حينه. مازلتُ أرى أنّ زمنه ولّى, وأنّه يشبه ذلك العمر العشريني, بحماسه وإندفاعه وأخطائه ومجازفاته وشجاعته.. وسذاجته. غير أنّي وأنا أعمل على إعداد هذا الموقع, فكرت في نشره هنا, ليكون في متناول الباحثين والطلبة, الذين يحتاجون الى العودة إليه لإيضاءة مساري الأدبيّ. قد لا تعترف بنصوصك الأولى, لكنّ الآخرين يتعرّفون عليك بها. لأنّها تملك الجينات التي لن تفارق قلمك أبداً. كانت مفاجأتي وأنا أعيد قراءة النسخة الوحيدة التي أملكها من هذا الكتاب, والتي عثرت عليها مؤخراً مصادفة في الجزائر بعد أن أنقذها أخي من الضياع, بإحتفاظه بنسخة كان والدي يخبؤها كعادته في خزانته الخاصة للذكرى, على رغم جهله للعربيّة, أن تعثّرت بكاتبة ما زالت الى حدّ ما.. أنا. بل كانت الى حدّ كبير تلك التي كتبت "ذاكرة الجسد". فلقد عثرت على مفتاح تلك الرواية في "خربشات" هذا الكتاب الذي يحمل تدفّقي الوجداني والسياسي الأوّل في بداية السبعينات. لم يكن قد مرّ على إستقلال الجزائر آنذاك أكثر من عشر سنوات. وكانت مجرّد الكتابة باللّغة العربيّة بالنسبة لفتاة في سنّي, معجزة جزائريّة في حدّ ذاتها. فقد كنت ضمن الدفعة المعرّبة الأولى التي تخرّجت من كليّة الآداب في الجزائر. لذا شكّلت قضايا العروبة الجينات الأولى لقلمي, الذي تغذّى حبره من مآسي الوطن العربي في السبعينات ( أيلول الأسود في الأردن.. الإعدامات في مدينة القنيطرة المغربيّة.. حرب أكتوبر 1973.. إغتيالات المهاجرين الجزائرين في مرسيليا.. إنشاء القرى الفلاحية في الجزائر.. الإبتزاز الإقتصادي الذي مارسته فرنسا على الجزائر بعد تأميم البترول). أحلام 30 نيسان اخواني الموضوع لم يكتمل وسيكون هناك اضافات كثيره ... وهذه بعض الروابط لروايات احلام والمزيد قادم اضغط على الصوره لتحميل الروايه لتحميل الروايه اضغط على الصوره بردودكم لا اريد الشكر والثناء ولكن اريدكم ان تكتبوا عما كتبت احلام بداخلكم الردود ستكون مساحات حره لأرائكم باحلام وكتاباتها وتجاربكم الشخصيه مع احلام ويمكن كتابه مقتطفات من روائع احلام اخوكم مغترب |
اقرأ ايضا |
أضف تعليق |
|
|
|
|
التعليقات19 تعليق | |
![]() ordoniyah |
(1) 2009/03/04 12:07 م
اجمل ما قرأت للرائعة أحلام الخوف من الحب قالت له : أخاف أن أحبك .. فأفقدك ثم أتألم وأخاف أيضا أن لا أحبك .. فتضيع فرصة الحب .. فأندم قال : هذة فلسفة أم هذيان أم فزورة ؟ قالت : قل عنه ماشئت … لكنه شئ تضطرب به روحي أعيش معك حالة لا توازن منذ عرفتك حياتي تسير بإنتظام فيما قلبي تسوده ا قال : حاولي أن تزيلي بعضا من ستائر الغموض لكي نرى نور الحقيقة قالت : منذ عرفتك أحس أنني معجبة بك الى آخر حدود الإعجاب فيك أشياء أحتاجها في هذا الزمن وجدت فيك ماكان ينقصني ويكمل بهاء روحي وصفاء عالمي لكنني أخشى من النهايات دوما فأنا إمرأة تعودت دائما أن تفقد أي شئ تحبه قال : نحن عادة نستطيع أن نكبح جماح العاطفة في البدء لكننا نعجز عنه في النهاية قالت : وهذا مايجعلني أخاف كثيرا كثيرا .. فعلمني كيف أحبك بلا ألم ….. وأن لا أحبك بلا ندم قال : الخوف من الحب هو دائما إعتراف بسيطرة هذا الحب علينا فنحن حينما نخاف من أن نحب شخصا ، نكون في الواقع قد أحببناه بالفعل وأنتهى الأمر [لكن إنظري إلى الأمر بشئ من البساطة والواقعية فالحياة لا تعطينا كل شئ نتمناه دائما …….. يكفي أن نستمتع بالقليل منه وأن نسعد به قالت : حتى فلسفتك ؛ ونبرة صوتك الهادئة تعجبني كثيرا ؛ تشعرني بالراحة وبالمتعة …….. أخبرني من أين تأتي بكل هذه المتعة والدهشة ؟ قال : لا أدري …. صوتي هو صدى لإحساسك الطيب .. لا أكثر من ذلك * البعض نحبهم لكن لا نقترب منهم... فهم في البعد أحلى وهم في البعد أرقى... وهم في البعد أغلى و البعض نحبهم ونسعى كي نقترب منهم ونتقاسم تفاصيل الحياة معهم ويؤلمنا الابتعاد عنهم ويصعب علينا تصور الحياة حين تخلو منهم و البعض نحبهم ونتمنى أن نعيش حكاية جميله معهم ونفت عل الصدف لكي نلتقي بهم ونختلق الأسباب كي نراهم ونعيش في الخيال أكثر من الواقع معهم و البعض نحبهم لكن بيننا وبين أنفسنا فقط فنصمت برغم ألم الصمت فلا نجاهر بحبهم حتى لهم احلام من اكثر الناس فهماً للعلاقة بين الرجل و المرأة جهود مباركة مغترب |
![]() mike_sawadeh |
(2) 2009/03/04 10:20 م
|
![]() نصل_يراع |
(3) 2009/03/05 9:26 ص
بطاقة عاديّة في يوم غير عادي! اشتقت إليك تدفعني أفراح الآخرين إليك اليوم صباح عيد, وأنا أصبحت أخاف الفرح لأننا نصبح أنانيّين عندما نفرح يجب أن أحزن قلي ً لا كي أظلّ معك ثمّ إنّ الفرح لا يلهمني وأنا أريد أن أكتب شيئًا على ورق مدرسي أكره أن أترك كلماتي على البطاقات المستوردة للأعياد أشكالها الفرحة.. تعمّق حزني. * * * لو كتبت لك بطاقة في بداية هذه السنة لقلت: "لأنك... 18 ولأّنني... أتمّنى أن..." وكان لا بدّ أن تملأ أنت الفراغ.. أؤمن أنّ مهمة الرجل ملء الفراغ الفراغ الأرضيّ الفراغ الكونيّ الفراغ في قلب إمرأة الفراغ في جسمها * * * يحدث أن أمتلىء بك.. يوم حدث هذا وضعت حدًّا للحزن المسالم وبدأت أجمع صور الشهداء يوم حدث هذا.. قلت أنك قادر على إمتلاكي الآن ترحل. كنت رصيف فرح الآن يجب أن أتعوّد الوقوف على أرصفة أخرى سأذكرك تعّلمت معك أن أعود إلى طفولتي أن أحبّ البسطاء أن أرتبّ خريطة هذا الوطن وأقف في صف الفقراء |
![]() صاحبة_السمو |
(4) 2009/03/05 10:44 ص
أنت.. سأشتاق إليك كثيراً. أعتقد أننا سنتعذّب بعض الشيء.. إنه فراقنا الأول. ولكن سنحتال على الوقت ليمرّ بسرعة. ثم أضفتِ بلهجة من يريد أن يحل مشكلة، أو ينتهي منها بسرعة: - لا تحزن.. يمكنك أن تكتب لي أو تطلبني هاتفياً.. سنبقى على اتصال. كنت على حافة البكاء. كطفل أخبرته أمه أنها ستسافر دونه. وكنت أنت تزفّين لي ذلك الخبر، بشي من السادية التي أدهشتني. وكأن عذابي يغريك بشيء ما. هل أمسك بأطراف ثوبك كطفل وأجهش بالبكاء؟ هل أتحدث إليك ساعات، لأقنعك أنني لن أقدر بعد اليوم على العيش بدونك، وأن الزمن بعدك لا يقاس بالساعات ولا بالأيام، وأنني أدمنتك؟ كيف أقنعك أنني أصبحت عبداً لصوتك عندما يأتي على الهاتف؟ عبداً لضحكتك، لطلتك، لحضورك الأنثوي الشهيّ، لتناقضك التلقائيّ في كل شي وفي كل لحظة. عبدٌ لمدينة أصبحت أنت، لذاكرة أصبحت أنت، لكل شي لمسته أو عبرته يوماً. كان الحزن يهجم عليّ فجأة، وأنا واقف هكذا في ذلك الممر أتأملك بذهول من لا يصدق. وكنت قريبة مني حد الالتصاق، كما لم يحدث أن كنته يوماً. بحثت في ملامحك عن شيء يفضح لي في تلك اللحظة عواطفك؛ لكنني لم أفهم شيئاً. أتراه عطرك الذي كان يخترق حواسي ويشلّ عقلي، هو الذي جعلني عندئذٍ لا أتعمّق في البحث؟ كنت أعي فقط أنك بعد لحظات ستكونين بعيدة، بقدر ما كنت ساعتها قريبة. |
![]() ordoniyah |
(5) 2009/03/05 11:51 م
عجبني كلام لـ احلام في لقاء صحفي قالت: ((لا أستطيع الأكل من صحن ترك فيه رجل عينيه)) ((تتذكر أحلام حادثة وقعت لها بأحد المطاعم الفرنسية الفاخرة، حينما دنا منها رجل كان يبيع بعض المستلزمات ''لقد اقترب من مائدتي ولم يعرني اهتماما كبيرا، حيث لاحظت أن عينيه بقيتا في صحني وهو يغادرني، تألمت كثيرا، وتوقفت عن الأكل، لأنه لا يمكنني أن أواصل الأكل من صحن ترك فيه الرجل عينيه'')) و من أجمل ما قالت و ترك في نفسي اثر: هل ثمة أجمل من حب يولد بشراسة الغيرة، و اقتناعنا بشرعية امتلاكنا لشخص ليس لنا. اخاف اللحظة الهاربة من الحياة، فلذلك احب هذا الإنسان كل لحظة و كأنني سأفقده في أية لحظة، أن أريده و كأنه سيكون لغيري...............أن أنتظره دون أن أصدق انه سيأتي ثم يأتي و كأنه لن يعود لذلك ابحث عن فراق أجمل من ان يكون وداعاً لتشفى من حالة عشقية يلزمك رفاة حب لا تمثال لحبيب تحاول تلميعه بعد الفراق مصرا على ذلك البريق الذى انخطفت به يوما..يلزمك قبر و رخام وشجاعة..لدفن من كان اقرب الناس اليك انت من يتأمل جثة حب فى طور التعفن.لا تحتفظ بحب ميت فى براد الذاكرة..اكتب لمثل هذا خلقت الروايات و في ذاكرة جسد قالت: أننا نكتب لنقتل أشخاصا ، ولكن لا أدري لماذا لا أفضل ذلك.. فعندما تكتب عنهم يحكم عليهم الاخرون.. وانا لا أحب أن يحكم الاخرون علي أحبائي حتى لو كانوا من بيدهم قتلوني |
![]() نصل_يراع |
(6) 2009/03/06 10:57 م
قتلتنا أحلامنا.. هو لأنه أصيب بعدوى الأحلام الفارغة الكبيرة. وأنا لأنني غادرت وهمي.. ولبست نهائياً حداد أحلامي. يسألني جمركيّ عصبي في عمر الاستقلال لم يستوقفه حزني ولا استوقفته ذراعي.. فراح يصرخ في وجهي، بلهجة من أقنعوه أننا نغترب فقط لنغنى، وأننا نهرّب دائماً شيئاً ما في حقائب غربتنا.. - بماذا تصرّح أنت؟ كان جسدي ينتصب ذاكرة أمامه.. ولكن لم يقرأني. يحدث للوطن أن يصبح أميّاً. كان آخرون لحظتها يدخلون من الأبواب الشرفيّة بحقائب أنيقة دبلوماسية. وكانت يداه تنبشان في حقيبة زياد المتواضعة، وتقعان على حزمة من الأوراق.. فتكاد دمعة مكابرة بعيني تجيبه لحظتها: - أصرّح بالذاكرة.. يا ابني.. ولكنني أصمت.. وأجمع مسودّات هذا الكتاب المبعثرة في حقيبة، رؤوس أقلام.. ورؤوس أحلام. |
![]() مدير_الموقع |
(7) 2009/03/07 10:34 ص
|
![]() ordoniyah |
(8) 2009/03/07 7:37 م
هالمرة خطاب للرجال و دعوة للبكاء على الطريقة المستغانمية (كثير حبيتها) ليس البكاء شأنا نسائيا. لا بد للرجال أن يستعيدوا حقهم في البكاء, أو على الحزن إذن أن يستعيد حقه في التهكم. وعليك أن تحسم خيارك: أتبكي بحرقة الرجولة, أم ككاتب كبير تكتب نصا بقدر كبير من الاستخفاف والسخرية! فالموت كما الحب أكثر عبثية من أن تأخذه مأخذ الجد. لقد أصبح , لألفته وحميميته, غريب الأطوار. وحدث لفرط تواتره, أن أفقدك في فترات ما التسلسل الزمني لفجائعك, فأصبحت تستند الى روزنامته لتستدل على منعطفات عمرك, أو على حادث ما , معتمدا على التراتب الزمني لموت أصدقائك. وعليك الآن أن تردع نزعتك للحزن, كما لجمت مع العمر نزعتك الى الغضب,أن تكتسب عادة التهكم والضحك في زمن كنت تبكي فيه بسبب امرأة, أو بسبب قضية, أو خيانة صديق. مرة أخرى,الموت يحوم حولك إيغالا بالفتك بك, كلؤم لغم لا ينفجر فيك, وإنما دوما بجوارك. يخطئك, ليصيبك حيث لا ترى, حين لا تتوقع. يلعب معك لعبة نيرون, الذي كان يضحك, ويقول انه كان يمزح كلما انقض على أحد أصحابه ليطعنه بخنجره فأخطأه. اضحك يا رجل, فالموت يمازحك ما دام يخطئك كل مرة ليصيب غيرك! |
![]() النور |
(9) 2009/03/12 9:50 ص
|
![]() ordoniyah |
(10) 2009/03/12 4:31 م
هي من قالت .... وكأن الحب يأتي متسللاً إلي من باب نصف مفتوح وقلب نصف مغلق .... وأنا الساكنة في قلب متصدع الجدران لم يصبني يوما هلع من ولعٍ مقبل كإعصار .... كنت أحبهم أولئك العشاق الذين يزجون أنفسهم في ممرات الحب الضيقة بعد أن يكونوا قد حشروا أنفسهم بين الممكن والمستحيل ... إن أجمل الأشياء هي التي يقترحها الجنون ويكتبها العقل ... ما أتعس العشاق في مدينة يعيش فيها الحب ممسكاً أنفاسه جالساً في عتمة الشبهات .... لا يمكن أن نقيس الشعر طولا وعرضا ... اندهاشنا وانبهارنا وانفعالنا هو الذي يقيس الشعر أمام قصيدة النساء يغمى عليهن والآلهة تولد والشعراء يبكون كأطفال .... وأروع ما كتبت وقالت (( الحب يجلس دائماً على غير الكرسي الذي نتوقعه ... تماماً بمحاذاة ما نتوقعه حباً )) |
![]() mike_sawadeh |
(11) 2009/03/14 12:22 ص
ها هو ذا الذي لا يتقن المراوغة , ولا يعرف كيفتوضع الظلال على الأشياء . ولا كيف ترش الألوان على الجرح المعروض للفرحة . وها هي الكلمات التي حرمت منها , عارية كما أردتها , موجعه كما أردتها , فَلِمَ رعشة الخوف تشلّ يدي , وتمنعني من الكتابة؟ تراني أعي في هذه اللحظة فقط، أنني استبدلت بفرشاتي سكيناً. وأن الكتابة إليك قاتله.. كحبك . |
![]() نصل_يراع |
(12) 2009/03/14 3:24 م
"مواسم لا علاقة لها بالفصول" : هنالك مواسم للبكاء الذي لادموع له هنالك مواسم للكلام الذي لا صوت له هنالك مواسم للحزن الذي لا مبرر له هنالك مواسم للمفكرات الفارغة والأيام المتشابهة البيضاء هنالك أسابيع للترقب وليالٍ للأرق وساعات طويلة للضجر هنالك مواسم للحماقات.. وأخرى للندم ومواسم للعشق.. وأخرى للألم هنالك مواسم.. لا علاقة لها بالفصول *** هنالك مواسم للرسائل التي لن تكتب للهاتف الذي لن يدق للاعترافات التي لن تقال للعمر الذي لابد أن ننفقه في لحظة رهان هنالك رهان نلعب فيه قلبنا على طاولة قمار هنالك لاعبون رائعون يمارسون الخسارة بتفوق *** هنالك بدايات سنة أشبه بالنهايات هنالك نهايات أسبوع أطول من كل الأسابيع هنالك صباحات رمادية لأيام لا علاقة لها بالخريف هنالك عواصف عشقية لا تترك لنا من جوار وذاكرة مفروشة لا تصلح للإيجار *** هنالك قطارات ستسافر من دوننا وطائرات لن نأخذنا أبعد من أنفسنا هنالك في أعماقنا ركن لا يتوقف فيه المطر هنالك أمطار لا تسقي سوى الدفاتر هنالك قصائد لن يوقعها الشعراء هنالك ملهمون يوقعون حياة شاعر هنالك كتابات أروع من كتابها هنالك قصص حب أجمل من أصحابها هنالك عشاق أخطأوا طريقهم للحب هنالك حب أخطأ في اختيار عشاقه *** هنالك زمن لم يخلق للعشق هنالك عشاق لم يخلقوا لهذا الزمن هنالك حب خلق للبقاء هنالك حب لا يبقي على شيء هنالك حب في شراسة الكراهية هنالك كراهية لا يضاهيها حب هنالك نسيان أكثر حضوراً من الذاكرة هنالك كذب أصدق من الصدق *** هنالك أنا وهنالك أنت هنالك مواعيد وهمية أكثر متعة من كل المواعيد هنالك مشاريع حب أجمل من قصة حب هنالك فراق أشهى من ألف لقاء هنالك خلافات أجمل من ألف صلح هنالك لحظات تمر عمراً هنالك عمر يختصر في لحظة هنالك أنا وهنالك أنت هنالك دائماً مستحيل ما يولد مع كل حب .. |
![]() وقت_المغيب |
(13) 2009/03/15 10:12 ص
|
![]() نصل_يراع |
(14) 2009/03/15 11:02 م
|
![]() ريم_العسل |
(15) 2009/03/18 1:16 م
|
![]() omarsawadeh |
(16) 2009/03/24 1:12 ص
اشكر لك اختيارك للموضوع يا حج مغترب, لكن الا تعتقد ان على احلام الاعتذار للاردن والاردنيين والجيش الاردني والتاريخ الاردني والدم الاردني عما قالته في مجموعتها (( الكتابة في لحظة عري))؟ ولتجامل ناجي العلي كما تريد ولكن ليس على حساب التاريخ الاردني , اتمنى ان يراجع الاخوة هذه المجموعة لانها تؤرخ للاردن في اصعب واحلك ايامه واشدها قساوة, احلام كاتبة رائعة واتابع اخبارها حتى في انحدارها نحو التجارة الادبية مؤخرا , ولكن الاردن اغلى, ارجو اعتبار هذا الكلام وجهة نظر خاصة , وارجو ان لا يكون احد اعضاء الموقع من قرايبها فقد اتخمتُ شتما. دعنا نلتقي... |
![]() ordoniyah |
(17) 2009/03/25 2:46 ص
لا يعني حديثنا عن احلام و اقتباس بعض من كتاباتها اننا نتبنا أفكارها بالكامل نتفق معها و نختلف حسب فكر الإنسان و ثقافته و قناعاته اعجابي بـ فوضى الحواس مثلاً لا يعني مطلقاً اقتناعي بـ الكتابة في لحظة عري و ما جاء بها. للكاتب حق التعبير عن رأيه و لنا الحق في مخالفته و انتقاده أحياناً (والدي العزيز حكالي بذات الأيام (إقرأي شو ما بدك بس لا تخلي الكاتب يمشيكي زي ما بده و على مزاجه و لا تتبني أفكار من اختراع غيرك إلا إذا فعلاً اقتنعتي انها صح) ما يميز أحلام اتقانها للغة العربية و هذا ما عجبني هذا رأيي و بتمنى تتقبلوه |
![]() نصل_يراع |
(18) 2009/03/25 11:44 ص
|
![]() نصل_يراع |
(19) 2009/03/25 11:50 ص
الاخ عمر السواعده لربما ذمت احلام الدور الاردني ايام ما يسمى ايلول الاسود وهاجمت طريقه الرد الاردني على هجوم الفدائيين الفلسطينين على القصر في عمان بغيه السيطره على الحكم .... ان لا ادافع عن شخصها وهي ربما مغيبه عن الحقيقه ولا تعلم الا ما تعلمته من ناجي .... وهو يحق للفلسطيني الفدائي ما لا يحق لغيره ..... المهم الاردن وموقفه وسيادته لا تتأثر ولا تتغير بأعتذار شخص لا يملك الا نفسه فقط ............. ما أعجبني انا بأحلام هو قلمها فقط لم اعجب بشئ اخر يخصها .... ولا اضيف شيء الا كما اجابت ايظا الاخت اردنيه واخيرا الاخ عمر والاخت اردنيه مروركم بالموضوع مدعاه للفخر لي ... ارجوكم لا تحرموني افتخاري |
عودة الى الموضوع | |