اعتصام لطلاب مدرسة نزهة الوالة في مادبا لعدم توفر وسيلة نقل
الدستور - سميه الشخانبه
يقول الطالب عبدالله محمد الدقس"أننا نحمل حقيبة مدرسية ثقيلة جدا مسافة تزيد عن 3كم إلى مدرستنا على رأس تلة عالية وعرة وبعيدة جدا على طريق ضيق في سفح جبل عالْ يحاذي الطريق وادي الوالة بدون أي حواجز أو جدران استنادية تجعل منه طريقا مرعبا بالنسبة لنا"
لسان حال الطالب عبدالله هو حال كافة الطلاب الذين اعتصموا أمام مدرستهم امس وامتنعوا عن مواصلة دراستهم والذهاب إلى نزهة الوالة التابعة للواء ذيبان في محافظة مأدبا.
وكان عدد من طلاب منطقة النزهة والذين يدرسون في مدرسة نزهة الوالة قد امتنعوا الأسبوع الماضي عن مواصلة دراستهم ريثما يتم تأمين وسيلة نقل لهم لتقلهم من قريتهم الى مدرستهم التي تبعد عن المنطقة 3 كم.
وجاء طلب الأهالي وفقا لأسباب تتعدد ما بين صعوبة الطريق ووعورتها وطولها فضلا عن كونها طريقا تخلو من الساكنين وتمتلئ بالمزارع التي تخافها الطالبات والطلاب على حد سواء خصوصا بعد تعرض إحداهن للمضايقة.
وبحسب عدد من الأهالي "فإن المشكلة تمت المراجعة بها منذ عام 2006 للجهات المسؤولة .
ويبين الناطق باسم الأهالي في المنطقة "علي الدقس"أنهم عرضوا حلولا مختلفة كان آخرها إيجاد وسيلة نقل بعد أن باءت حلولهم بالفشل ، مشيرا إنهم اقترحوا عمل فترتين دراسيتين للطلاب كي لا يضطر الطلاب بعد الصف السادس للانتقال لمدارس أخرى مجاورة وبعيدة أقربها على بعد 3 كم .
ويتساءل"إن لم تفلح تلك الحلول ، فلماذا لا يتم استئجار مبنى مناسب ليتمكن الطلبة من مواصلة الدراسة به ولا يضطرون لمكابدة عناء الانتقال الى مدرسة بعيدة ريثما يتم توسعة المدرسة الحالية.
ليس هذا فقط ما يؤرق أهالي المنطقة بل هم يكابدون عناء المواصلات ، وحول ذلك يبين المواطن "إبراهيم أبو رواع": انه ومنذ ست سنوات لم يلتزم الباص العامل على الخط للمنطقة بخطه فهو يدخل مرتين يوميا للمنطقة لإيصال معلميها رغم أن المنطقة بحاجة ماسة لتواجد وسيلة نقل باستمرار حيث يقطنها حوالي 700 نسمة تقريبا بعد أن كان عددهم يراوح على 2000 نسمة وهجروا المنطقة"
الأهالي بدورهم عرضوا حلا أيضا في حال كان سبب عدم وصول الباص للمنطقة مناطا بعدم جدواه الاقتصادية ، حيث يبين رئيس إحدى الجمعيات في المنطقة يحيى ابو لحية ان الجمعية في حال التنازل عن الخط تستطيع التكفل بنقل المواطنين وتخفيف معاناتهم.
من جهة أخرى استهجن المواطنون بناء المركز الصحي التابع للمنطقة بعيدا عنها في منطقة تخلو من السكان ومتسائلين من يخدم المركز طالما وجد في منطقة خالية لا يوجد من حولها احد .
من جانبه محافظ مادبا سامح المجالي التقى اولياء امور طلاب مدرسة نزهة الوالة الاساسية في قضاء لب ومليح الذين توقفوا عن الدراسة منذ سبعة أيام.
وطالب أولياء الأمور بزيادة الغرف الصفية والسماح بنظام الفترتين في المدرسة لفصل البنات عن التلاميذ .
واكد المجالي في اللقاء بحضور مدير تربية لواء ذيبان الدكتور خلف الهروط على ضرورة عودة تلاميذ مدرسة نزهة الوالة الى مقاعد الدراسة خوفا من ضياع الوقت الدراسي الذي يحتاجه بهدف إنهاء المقررات الدراسية.
وبين ان هناك إجراءات اتخذت بهدف بناء ست غرف صفية لتحسين الأوضاع التعليمية في المدرسة ، مؤكدا ضرورة مراعاة مصلحة أبنائهم لان قانون التربية لا يسمح بالغياب أكثر من سبعة أيام متتالية دون عذر لان ذلك يعتبر تسربا من المدرسة.
واشار المجالي الى ان عدد طلاب المدرسة يبلغ 18 طالبا ، وعدد المدرسين ثمانية مدرسين ، ما يعني ان الوضع التعليمي ممتاز .
كما تم الاتفاق على إعطاء الأولوية لأهالي المنطقة والجمعية العاملة فيها لتشغيل حافلة على الخط لحل مشكلة المواصلات في المنطقة.وبشأن المركز الصحي فسيتم مخاطبة الجهات المختصة لنقل المركز وتخفيف العبء على المواطنين. |
|