الشرقي
كتب بواسطة:
الشرقي | بتاريخ: 2009/10/02 | المشاهدات: 194 | التعليقات: 2 |
آخر تعليق |

| النفسُ تبكي على الدنيا وقـد علمـتأن السعادة فيهـا تـرك مـا فيهـالا دارٌ للمرءِ بعـد المـوت يسكُنهـاإلا التي كـانَ قبـل المـوتِ بانيهـافـإن بناهـا بخيـر طـاب مسكنُـهوإن بناهـا بشـر خــاب بانيـهـاأموالنـا لـذوي الميـراث نجمعُهـاودورنـا لخـراب الدهـر نبنيـهـاأين الملوك التـي كانـت مسلطنـةًحتى سقاها بكأس المـوت ساقيهـافكم مدائنٍ فـي الآفـاق قـد بنيـتأمست خرابا وأفنى المـوتُ أهليهـالا تركِنَـنَّ إلـى الدنيـا ومـا فيهـافالمـوت لا شـك يُفنينـا ويُفنيهـالكل نفـس وان كانـت علـى وجـلٍمـن المَنِـيَّـةِ آمــالٌ تقويـهـاالمـرء يبسطهـا والدهـر يقبضُهـاوالنفس تنشرهـا والمـوت يطويهـاإنمـا المكـارم أخـلاقٌ مطـهـرةٌالديـن أولهـا والعـقـل ثانيـهـاوالعلـم ثالثهـا والحلـم رابعـهـاوالجود خامسها والفضـل سادسهـاوالبـر سابعهـا والشكـر ثامنـهـاوالصبـر تاسعهـا والليـن باقيهـاوالنفـس تعلـم أنـى لا أصادقـهـاولسـت ارشـدُ إلا حيـن اعصيهـاواعمل لدار ٍغـداً رضـوانُ خازنهـاوالجـار احمـد والرحمـن ناشيهـاقصورهـا ذهـب والمسـك طينتهـاوالزعفـران حشيـشٌ نابـتٌ فيهـاأنهارها لبنٌ محـضٌ ومـن عسـلوالخمر يجري رحيقاً فـي مجاريهـاوالطيرتجري على الأغصان عاكفـةًتسبـحُ الله جهـراً فـي مغانيـهـامن يشتري الدار في الفردوس يعمرهابركعـةٍ فـي ظـلام الليـل يحييهـا |
|