| على لسان مجاهد حكم عليه الطغاة بالموت شنقا , و في ليلة تنفيذ الحكم أرسل هذه القصيدة الى والده . =============== رسالة في ليلة التنفيذ أبتـاه مـاذا قـد يخـط بنانـى و الحبـل و الجـلاد ينتظـران هذا الكتاب اليـك مـن زنزانـةمقـرورة صخريـة الجـدران لـم تبـق الا ليلـة احيـا بهـاواحـس ان ظلامهـا اكفـانـى ستمر يـا ابتـاه لسـت اشـكفى هذا وتحمل بعدهـا جثمانـى الليل من حولـى هـدوء قاتـلوالذكريات تمور فـى وجدانـى ويهدنى المـى فانشـد راحتـى فى بضـع ايـات مـن القـران والنفس بيـن جوانحـى شفافـة دب الخشوع بهـا فهـز كيانـى قد عشت أومن بالاله ولـم اذقالا اخـيـرا لــذة الايـمـان شكرا لهم انا لا اريـد طعامهم فليرفعوه فلسـت بالجـوعـان هذا الطعام المر ما صنعته لـىامى ولا وضعوه فـوق خـوان كلا ولم يشهده يـا ابتـى معـى اخـوان لـى جـاءاه يستبقـان مدوا الـى بـه يـدا مصبوغـة بدمى وهـذه غايـة الاحسـان والصمت يقطعه رنين سلاسل عبثت بهـن اصابـع السجـان ما بيـن اونـة تمـر واختهـا يرنـو الـى بمقلتـى شيطـان من كوة بالباب يرقـب صيـدهويعود فى امـن الـى الـدوران انا لا احس بـاى حقـد نحوهما ذا جنـاه فتمسـه اضغانـى هو طيب الاخلاق مثلـك يابـى لم يبدو فى ظمأ الـى العـدوان لكـن إن نـام عنـى لحـظـة ذاق العيـال مـرارة الحرمـان فلربما وهـو المـروع سحنـة لو كان مثلى شاعـرا لرثانـى أو عاد من يـدرى الـى اولاد هو ذُكّـرَ صـورتـى فبكـانـى وعلى الجدار الصلب نافذة بهـا معنى الحياة غليظـة القضبـان قـد طالمـا شارفتهـا متأمـلا فى السائرين على الأسى اليقظان فأرى وجوما كالضباب مصـوراما فى قلوب الناس مـن غليـان نفس الشعور لدى الجميع وإنما كتموا وكان الموت فى إعلانـى ويدور همس فى الجوانح ما الذىفى الثورة الحمقاء قـد أغرانـي أو لم يكن خيرا لنفسي ان أرى مثل الجموع أسير فـى إذعـان ما ضرني لو قد سكـت وكلما غلب الأسى بالغت فى الكتمـان هـذا دمـى سيسيـل مطفئا ما ثار فى جنبي مـن نيـران وفؤادي ألموار فـى نبضاته سيكف من غده عـن الخفقـان والظلم بـاق لـن يحطـم قيده موتى ولن يـودى بـه قربـان ويسير ركب البغى ليس يضيرهشاة اذا اجتثـت مـن القطعـان هذا حديث النفس حين تشف عنبشريتـى وتمـور بعـد ثـوان وتقـول لـى إن الحيـاة لغايـة أسمى من التصفيـق للطغيـان انفاسك الحرى وان هى أخمدت ستظل تغمـر افقهـم بدخـان وقروم جسمك وهو تحت سياطهم قسمات صبـح يتقيـه الجانـى دمع السجين هناك فـى أغلالـهودم الشهيـد هنـا سيلتقـيـان حتى اذا ما أفعمت بهمـا الربا لم يبق غيـر تمـرد الفيضـان ومن العواصف ما يكون هبوبهابعـد الهـدوء وراحـة الربـان إن احتدام النار في جوف الثـراأمـر يثيـر حفيظـة البركـان وتتابع القطـرات ينـزل بعده سيل يليـه تدفـق الطـوفـان فيموج يقتلع الطغالـة مزمجـرا اقوى من الجبـروت والسلطـان أنا لست ادرى هل ستذكر قصتى ام سوف يعدوها رحى النسيـان او أننى سأكـون فـى تاريخنا متآمرا أم هــادم الاوثــان كل الـذى ادريـه ان تجرعـىكأس المذلة ليس فـى إمكانـى لو لم أكن فى دعوتـي متطلبـاغير الضيـاء لامتـى لكفانـى اهوى الحياة كريمـة لا قيـد لاإرهاب لا إستخفـاف بالإنسـان فاذا سقطُت سقطُت أحمل عزتى يغلى دم الاحرار فـى شِريانـى أبتاه إن طلع الصبـاح وأضاء نور الشمـس كـل مـكـان واستقبل العصفور بين غصونه يوما جديـدا مشـرق الألـوان وسمعـت أنغـام التفـاؤل ثرة تجرى على فـم بائـع الالبـان واتى يدق- كما تعـود- بابنا سيدق بـاب السجـن جـلادان واكون بعـد هنيهـة متأرجحـا فى الحبل مشدودا الـى العيـدان ليكن عزاؤك ان هذا الحبل مـاصنعته فى هذى الربـوع يـدان نسجوه فى بلد يشـع حضارة وتضاء منه مشاعـل العرفـان او هكذا زعموا وجىء به الـى بلدى الجريح على يد الاعـوان أنا لا اريدك ان تعيش محطمـا فـى زحمـة الألام والاشجـان إن ابنك المصفود فـى أغلاله قد سيق نحو الموت غير مـدان فاذكر حكايـات بأيـام الصبـاقد قلتها لى عن هوى الأوطـان وإذا سمعت نشيج امى فى الدجىتبكى شبابا ضاع فـى الريعـان وتكتم الحسرات فـى أعماقهـاألمـا تواريـه عـن الجيـران فاطلب اليها الصفح عنى اننـىلا ابتغى منها سـوى الغفـران مازال فى سمعى رنين حديثهـاومقالهـا فـى رحمـة وحنـان أبنى إنـى قـد غـدوت عليلة لم يبق لى جلد علـى الأحـزان فأذق فؤادى فرحة بالبحث عـنبنت الحلال ودعك من عصيـان كانـت لهـا أمنـيـة ريانة يا حسـن أمـال لهـا وأمـان والان لا ادرى بـاى جوانح ستبيت بعـدى أم بـاى جنـان هذا الذى سطرته لك يـا أبـى بعض الذى يجرى بفكـر عـان لكن إذا إنتصر الضياء ومزقت بيد الجموع شريعـة القرصـان فلسوف يذكرنى ويُكبـر همتـى من كان فى بلدى حليف هـوان والى لقاء تحـت ظـل عدالـة قدسيـة الأحكـام والمـيـزان |
اقرأ ايضا |
أضف تعليق |
|
|
|
|
التعليقات3 تعليق | |
![]() المقناص7 |
(1) 2009/10/02 11:56 ص
|
![]() الحمايده_بالقلب |
(2) 2009/10/02 5:42 م
ستمر يـا ابتـاه لسـت اشـك في*** هذا وتحمل بعدهـا جثمانـى الليل من حولـى هـدوء قاتـل*** والذكريات تمور فـى وجدانـى ويهدني ألمـاً فأنشـد راحتـى*** فى بضـع ايـات مـن القـران والنفس بيـن جوانحـى شفافـة*** دب الخشوع بهـا فهـز كيانـى قد عشت أومن بالاله ولـم اذق***الا اخـيـراً لــذة الايـمـان شكرا لهم انا لا اريـد طعامهم*** فليرفعوه فلسـت بالجـوعـان ما أجمل هذه القصيده... عندما قرأتها أحسست بأني أختنق.. رحم الله المجاهد الشهيد.. أشكرك أخي الشرقي |
![]() moon82 |
(3) 2009/10/02 6:49 م
|
عودة الى الموضوع | |