برك «الوالة والهيدان» في مادبا.. حوادث غرق مستمرة!!
الدستور - سميه الشخانبة
يُطوى عامٌ ويأتي آخر ومسلسل الحوادث في وادي الوالة لا يأبى الزوال، بل وفي كل عام يفجع المواطنون بقصة غرق جديدة تأخذ معها أناسا كانوا في غمرة فرح النزهة فتأخذهم المياه بعيدا ولا تبقي سوى دموع تجتاح عيون الأهل وحزن لا يطويه النسيان.
في واديي الوالة والهيدان تحديدا في لواء ذيبان وعلى بعد 25كم من قصبة مادبا يقبع الوادي الزراعي الأجمل في منطقة ذيبان والذي يعد مزارا أسبوعيا لأهالي المنطقة وزوارها من خارج المحافظة الذين يأتون بحثا عن جو صاف وخضرة تسر العين ومياه هنا وهنا في برك عميقة وأخرى ضحلة.
كل هذا الجمال لا يعفي الوادي من ذنب أناس كثيرين أخذتهم المياه في برك عميقة بطريقة بشعة ليكون أخر ضحايا الغرق في الوادي طفل في الخامسة من عمره بينما أصيب شقيقه وهو في العشرين من عمره إصابة متوسطة يعالج في المستشفى حاليا.
بالرغم من ان الناس لم ينسوا بعد ما حدث العام الماضي وحوادث الوفاة في الوادي إلا أنهم ما زالوا يستخدمون هذه البرك من اجل السباحة ليتنصل الوادي وبركه من ذنب هؤلاء ويبقى الذنب ذنب المواطن والمسؤول خصوصا فيما يتعلق بالإجراءات الوقائية حيث ان المنطقة تخلو من الشواخص التحذيرية او أي وسائل حماية أخرى بينما يبقى المواطن يعاند ويقترب من هذه البرك.
من جهته اكد متصرف اللواء بالوكالة مخلد الغثيان أن مشكلة الوادي وحوادثه ليست بالجديدة وقد تم قبل زمن تفجير هذه البرك من قبل سلاح الهندسة لكن الامر يعود للمواطن ومدى وعيه بخطورة مثل هذه البرك مؤكدا انه سينظر في الحلول اللازمة كإمكانية تسييج البرك ووضع الشواخص التحذيرية والإرشادية لتنبيه المواطنين خصوصا ممن هم من خارج المحافظة.
ومن جانب اخر فان خطورة هذه البرك لا تلغي ايجابيتها وضرورتها لمزارعي المنطقة والذي يصل عددهم بحسب مدير زراعة ذيبان المهندس ماجد الشخانبة الى أكثر من 180 مزارعا يعتمدون في ري المزروعات على مياه السد والآبار الارتوازية والمواتير الموصلة في مجرى السيل مشيرا الى أن وادي الوالة والهيدان بالإضافة الى الموجب هي المتنفس الوحيد لمزارعي اللواء.
ويذكر أن واديي الوالة الهيدان كانا في السابق عاملا في استقرار المواطنين في هذه المنطقة، ولكن ومنذ عشرين عاما جفت فيها القناة والينابيع ، ما دفع بالسكان الذين كانوا يعتاشون على الزراعة على ضفاف السيل الى ترك اراضيهم والرحيل الى اماكن اخرى ، ولم يتبق الآن سوى مياه قليلة بعد أن أحيا سد الوالة بعض الزراعات في المنطقة منذ تشييده عام 2002 وأصبح الوادي المتنفس الوحيد لأهالي المنطقة. |
|