بطل من ذيبان
كتب بواسطة: ENG_SOFTWERE | بتاريخ: 2011/11/26 | المشاهدات: 289 | التعليقات: 2 | آخر تعليق |
دكتور موسى الكيلاني/

كنت أتمنى أن تشمل المناهجُ الدراسية لطلبتنا في المراحل الإعدادية قصصاً من سـيـَر الابطال الذين شكلوا نقاط فخار مضيئة باهرة, وشجاعة رجولية فذة, في مرحلة ما قبل عصر الإسلام, ولسَرْد تلك الملاحم البطولية نتائجُ مذهلة في شحذ الهمم, ورفع المعنويات, واستعادة ما أسـْتـَلـَبـُوه إغتصاباً من عزة وكرامة.

وواحدةٌ من سير الابطال هؤلاء , قصة الملك, مـِشـَعْ, وليس ميـشا, كما يلفظه اللسان الأوروبي اللاتيني.

كان,مـِشـَعْ, ملكاً على ذيبان, قرب مادبا, وطلب منه أحد الملوك الإسرائيليين جزيةً سنويةً من الغنم والصوف, وإلا فالحرب تفصلُ بينهما.

إستشار ,مـِشـَعْ, قومه , وأيدوه برفض الإستخذاء للإسرائيلين, واتصل مع أهل زوجته,جيزيبيل, من لبنان, فأمدوه برؤوس الاسهم من الصـُلـب المقوّى, وقام هو بالغارة على الأسرائيليين, وهدم معبد يهوه, وساقهم أسرى الى ذيبان, وفرض على كل أسير أن يحْفر خزاناً لتجميع مياه الامطار في بيت كل مواطن.

وبعد انتصار,مـِشـَعْ,على الملك عـُومـِر في تلك المعركة الحاسمة, أقام نصْـباً تذكارياً من حجر البازلت الأسود, مع قاعدة اسطوانية دائرية, كتب عليها « أنا ,مـِشـَعْ,ملك ذيبان , انتصرت على الإسرائيليين, ومن أسلابي معبد الههم «يـَهـْوَه» الذي أذللته في مملكة ذيبان.

وقد حقق ,مـِشـَعْ, أول هزيمة لاعدائه في منطقة مؤاب التي شهدت اندحارهم مرة تلو أخرى.وذلك في القرن التاسع قبل الميلاد.

وقد أخفى المؤرخون الأوروبيون واليهود التركيز على هزيمتهم تلك , ولم تذكر أسفارهم أنباء هزيمة «عومر» او الملك آهاب إلا بعد مرور قرون ,وبالتحديد في القرن التاسع عشر الميلادي, عندما قام المبشر الألماني فريدريك اوغسطس كلاين بزيارة ذيبان يوم 2/8/1886 حيث لاحظ أن على الموقد الكبير لدلال القهوه العربية لمضيفيه العرب كتابات محفورة في البازالت بطول 124 سنتيميترا وبعرض 72 سنتيميترا,وباللغة المؤابية القديمة,

وتكمن أهمية هذا النـَصْب الأثري حالياً أن تراب هذه المنطقة انـْبـَت أول من رفض المذلة والمهانة للإسرائيليين, وألحق بهم خسائر أدت الى أ ُفول نجمهم عن مؤاب وجلعاد ووادي عرنون.

كما تشير الأهمية الثانية لذلك الإكتشاف الى خطأ في دراساتنا للعالم القديم باعتمادنا على كتب بريستيد وأخرين لايخفون تحيزهم ضد العرب لصالح الروايات التوراتية.

وقد جاءت ثلاث بعثات للتنقيب عن الآثار في ذيبان عام 1964 و1965 و1968 ولم تستكمل مهماتها في تثبيت الوجود الأسرائيلي في أرض مؤاب.

ويُـزيـِنُ انتصار ,مـِشـَعْ, حالياً الواجهة الزجاجية الشرقية من متحف اللوفر في باريس ويحمل اسم, MOAB_STYLO.

وكما فعل الألمان في تمجيد أبطال تاريخهم ,بتسمية كل قاعة صفية باسم أحد قادتهم أو علمائهم منذ ما قبل المسيحية أو بعدها, اتمنى أن تنهد مدارسنا الى بث روح الأعتزاز بتراب ينبت الأبطال.

ولا أعتقد أن مسؤولينا عاجزون عن مخاطبة فرنسا لاستعادة مفخرة ذلك الانتصار على الإسرائيليين الأوائل.تماماً كما فعل المصريون في استعادة بعض المنهوب والمسروق والمهرّب من تماثيلهم.(الراي)

اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
2 تعليق
الحصان_الاسود
الحصان_الاسود
(1) 2011/11/28 2:40 م

يومية سياسية عربية مستقلة تصدر عن الشركة الاردنية للصحافة والنشر
رئيس مجلس الإدارة
د. امين المشاقبة المدير العام
سيف محمود الشريف رئيس التحرير المسؤول
محمد حسن التل
العدد رقم 15939 - السنة الخامسة والاربعون - الاثنين 3 محرم 1433هـ الموافق 28 تشرين الثاني 2011 م الصفحة الرئيسية محليات ومحافظات عربي ودولي اقتصـاد قضايا وآراء فن وثقافة رياضة دروب PDF مكتبة الوصلات البحث المبوب الوظائف
.
0
مسلة ميشع .. نقش الكرامة لملك حرر ارضه من الاحتلال



عمان - الدستور



لم يثر اكتشاف اثر تاريخي ضجة مثل الضجة التي اثيرت عند العثور على مسلة مؤاب او مسلة الملك ميشع فقد تكالبت القوى الغربية على امتلاكه في سباق محموم شمل الإمبراطوريات القديمة البروسية والفرنسية والانجليزية والذي ادى كما وصفه العالم اللغوي بيترمان بانه اعاد صوت مؤاب لينطق من جديد.

والنقش يروي قصه الملك ميشع ملك مؤاب الذي وحد مملكته وحارب العبرانيين وحرر ارضه من احتلاهم بعد ان قام بناء مدينة قير حارسة (الكرك) لينقل عاصمة دولته اليها لتكون مقر قيادة جديدة لدولته تلك المدنية التي زهت به وكرمته بان اتخذت من مسلته شعاراً لفعالياتها الثقافية لعام 2009 .فالثقافة لا تورق الا اذا كانت متجذرة في الارض وملتحمة بالتاريخ شجرة وارفة الظلال وشمساً ساطعة في السماء نعتز بارثنا التاريخي ونقدمه نبراس معرفة واساساً لحضارات انسانية مرت بنا وتركت فينا جذوراً لتاريخ لا ينضب واهم ما يقال عن النقش ان لاهميتة التاريخية انه يشكل رواية مكتوبة عن تاريخ بقعة مهمة من ارض العرب كما يعكس مرجعاً مهماً لفهم اللغة والميثولوجيا المؤابية وشكل السياسية والدولة المؤابية القديمة بكل تجلياتها ولعل من المهم في هذه العجالة تقديم ترجمة موضوعية للنقش تظهر اهمية اثارنا في مختلف العصور واهمية المحافظة عليها لتقديم صورة اكثر وضوحاً لمجمل تاريخ الجماعات الانسانية التي مرت على ارضنا وسنقدم خلال العام مجموعة من الدراسات التحليلية للنقش لابراز كافة الجوانب الحضارية التي يقدمها النقش لسبر اسراره وتقديم صورة اشمل لمختلف جوانب الحياة في مؤاب القديمة ، فترجمة النقش كما وردت عند الدكتور يحى العبابنة في كتابة اللغة المؤابية في نقش ميشع": أنا ميشع بن كموش ملك مؤاب الدبياني ، ابي ملك على مؤاب ثلاثين سنة ، أنا ملكت بعد أبى ، وأنشأت هذا المكان المرتفع نصب لكموش "صنم" بقرحة ، لأنه أعانني على كل الملوك ، ولأنه أراني في أعدائي (أتاح لي فرصة لتغلب على أعدائي) ، أما عمري ملك إسرائيل فانه عذب مؤاب أياما كثيرة ، حتى غضب كموش على أرضه ، فأعقبه ابنه وقال سأعذب مؤاب في أيامي ، قال :فنظرت إليه والى بيته ، وإسرائيل باد باد إلى الأبد(ضربتهم ضربه قاضية ) ورث عمري كل ارض مهدبا ، وسكن بها في أيامه ، ونصف أيام ابنة أربعين سنة ، وأرجعها كموش في أيامي ، فبنيت بعل معان ، أنشأت بها اشوح (بركة ) ، وبنيت قريتان (مدينة)وكان آهل جاد (من بني إسرائيل )يسكنون في ارض عطرت (مدينه)من زمن بعيد ، فعمر ملك إسرائيل عطرت ، فحاربت المدينة أخذتها (فتحتها) وقتلت كل آهل المدينة ، فقرت عين كموش ومؤاب ، ورددت من هناك هيكل دوده ، وسحبته أمام كموش بقريت (اسم مدينة ) وأسكنت آهل شران وأهل محرت ، فقال لي كموش اذهب وخذ نبه (اسم جبل) من بني إسرائيل ، فسرت بالليل ، وحاربت بها من مطلع الفجر إلى الظهر ، وأخذتها ، وقتلت جميعهم وهم سبعة آلاف رجل وأمراه وجارية ، وأحرمتهم (قدمتهم قربان) لعشتركموش ، وأخذت من ذلك المكان يهوه وآتيت بها إلى كموش ، وملك إسرائيل عمر يهص (اسم مدينة )وسكن بها وهو يحاربني ، فطرده كموش من أمامي ، وأخذت من مؤاب مائتي رجل من عظمائهم ، وسيرتهم إلى يهص وأخذتها (فتحتها) فضمتها إلى ديبان ، وأنا بنيت قرحة وحمت هيعرن ، وحمت هعوفل (أسماء ثلاث مدن )فبنيت أبوابها وبنيت أبراجها ، وأنا بنيت بيت الملك ، وأنشأت البركتين بقرب المدينة ، ولم توجد بئر في داخل قرحه ، فقلت لشعب:اجعلوا لكم آباراً في بيوتكم ، وأنا قطعت الأشجار على أيدي الأسرى من بني إسرائيل ، وأنا بنيت عراعر (مدينه ) وأنا مهدت الطريق إلى ارنن ، وأنا بنيت الأنصاب ، لأنه كان (تخرب) ، وبنيت بصرى (مدينه )لأنها كانت خرابا ديبان خمسين ، لان ديبان خضعت لي وأنا حكمت وأنا بنيت الأنصاب ، لأنه كان (تخرب ) ، وبنيت بصرى (مدينه )لأنها كانت خرابا (لان) مائة المدن إلى ضمتها إلى الملكة ...وانا بنيت مهدبا وبيت دبلتان وبنيت بعل معان ، وسيرت إليها ..غنم البلاد وحورنان (مدينه ) وأسكنت و.. فقال لي كموش انزل لتقابل كموش ، فنزلت ..كموش في زمن و ..من ثم ..وانا.. لكن العبرة الهامة التي انطوت عليها قضية الحجر المؤابي لم تكن ذات علاقة وثيقة بشؤون أمم العالم الغربي ودوله بإشكالها ولعل المهووس بالأحجار القديمة فمما قاله الشيخ احمد بن طريف زعيم قبيلة بني حميدة لكل من ترويت - دريك وبالمر حين قاما بزيارة مضاربه: "أنتما أيها الإفرنجيان ، لو جئتما الى هنا قبل اثني عشر شهراً وعرضتما علي جنيهاً أو اثنين ، لحصلتما على ما شئتما من الحجارة بما فيها حجر ذيبان: أما الآن فقد جعلتمونا نعرف قيمة الحجارة المكتوبة ، وبات العرب أخيراً مدركين أهميتها".


كلمة_حق
كلمة_حق
(2) 2011/11/28 8:05 م
خلي الحجر بفرنسا حتى لما يطور وضعنا بالأردن بنصير انروح رحلة علمية على باريس انشوف الحجر :)

استمتعت بالقراءة وما تبعها من مقال لكن لا يوجد تفاصيل ..

عودة الى الموضوع