حكاية وزير !!!!
كتب بواسطة:
المقناص7 | بتاريخ: 2010/04/08 | المشاهدات: 709 | التعليقات: 33 |
آخر تعليق |

حكاية وزير !!!!
كان ومازال في بلدي وزيرا مميزا اسمه عدنان ومن عائلة تسمى بدران ...
استلم وزارة التربية حيث منشأ الرجال والأجيال ...
ومن شدة حبه وشغفه للمسيرة التربوية قرر أن يظهر للعيان أنه صاحب حجة وبيان .. .
فكان منه ما كان حيث أصدر أول فرمان ....
حيث أوصى بإزالة تحية الإسلام لأنها قديمة ومضى عليها دهر وأزمان ..
ونحن في عصر التكنولوجي وعصر لولو وتيتو وسوسو وجان ...
فشاع الخبر في المدن والقرى وسائر البلدان ....
واشمئزت النفوس واقشعرت الأبدان ...
فلما ضاقت عليه قال يا قومي إنّ المسألة عكس ذلك ولا بد أنه لبس في السمع وتجويف الآذان ...
فعدنا بأعواد قطنيّة وزيت زيتون ننظف الآذان لنتلقى خبرا هزّ منا الأركان ..
نحن شعب مغرم بإطلاق النيران شغفا بالثورة وتفريغا لكل احتقان ....
جهزنا مدافعنا وهيئنا أنفسنا لمعمعة نتائج الامتحان ..
فجاءت صواعق النتائج كما البركان ...
صاحب السبعين راسب ومعه بذلك حجة وبيان وصاحب الثلاثين ناجح ومعه حجة وبيان ...
فهرع الوزير صاحب السبق الخطير ..
يصبّرنا على ما حدث باعتذار ...
ويطلب منا الانتظار فكلنا خطّاء وتابعوا الأخبار ...
وقلنا يعوضها أبناؤنا الشطّار...
خرج المهيزعون المدافعون عن الوزير الفذ النحرير ...
وقالوا مؤامرة على الوزير لأنه جاد في التغيير ...
قلنا علها مؤامرة وتناسينا حتى أخطاءا قاتلة في أسئلة الامتحان ...
مضت الساعات والدقائق والثوان ...
فإذا بمعاليه يسمع همهمة وجعجعة من خلف الحيطان ...
انّ المعلمين يطلقون شرارة في وسائل الإعلام ...
يطالبون بنقابة من سالف الزمان ...
تطالب بحقوقهم وتهيئ لهم قروضا وشققا وإسكان .....
فيطل معاليه إطلالة بهية مرتديا بدلة ألوانها زهية ...
حالقا دقنه تاركا لحية ( سكسوكية )...
فيعطي المعلمين المرابطين درسا ومحاضرة تأديبية ...
وكأنّ المعلم قد اهترأ ومضى زمانه وقلّ على الحق أعوانه ...
فأخبر الحجّاب من خلف الباب :
أنّ هناك تصريح على بساط الريح سيخرج منه نقابة على (البارد المستريح .)...
فكان من معاليه ما كان وليته ما كان ...
فتهجم على المعلمين وحثهم على النظر في مظاهرهم ففتح خزانة الأحزان ...
وتجرأ على اللحى والأذقان ...
وأنّ عدم الاهتمام بالهندام هو ما جلب لهم ( البين والسخام ) ....
فقالوا إنها زلة لسان .....
فكانت زلته هذه مشعل النيران .......
فتعليق الدوام والاحتجاج والغضب الساخط عمّ المكان ....
وظلّ معاليه مفترش المكان في وزارته وعرينه وليغضب العربان ...
فنودي عليه أن يا معاليك زاد الاحتقان ...
فقال دعوهم سيكلّوا ويملّوا ويعودوا ... وسأبقى أنا الوزير عدنان ..
تدارس علية القوم مصائب وزارة عدنان فقالوا لا بد من حل يخرج للعيان ...
فخرج علينا معاليه نعم انه عدنان ....
فقلنا علّه يستقيل فقد أفسد المكان ...
فإذا به يعلن زيادة قليلة لا تكفي ( شبسا ) للغلمان ...
فهدأ روع المعلم وقال ختامها مسك يا معالي عدنان ...
لكنها مفاجئة جديدة شوشت الأذهان ...
انه فلم يعرض على صغار القوم من فتيات وفتيان ...
يسيء لصاحبة النقاب لأنها إرهابية فتعلق الصورة في الأذهان ...
ويسيء لمتبعي السنة بإطلاقهم الأذقان ...
فتصبح الصورة مشوشة عند الجيل الصغير ...
وهذا المراد لهذا الجيل أن لايصبح يوما كبير ...
فعالم المؤامرة صباح مساء عليه يغير ...
لأنّ القراآت توحي بأن جيل التحرير...
وهذا جيل خطير جدّ خطير ...
لا بد أن يعيش بغفلة حتى أثناء الشهيق والزفير ...
ولابد أن يحيا حياة الذل كما هي الحمير ...
مع أنّ الأخيرة لها حقوق وافية وبالقطمير ..
فحقوقها مقنّنة .. تأمين صحي ... وعلاج أجنبي ....وتبن وشعير ...
فلله درّك يا صغيري ..
احذر فقد مات حق تقرير المصير ..
وتناثرت أشلاء هنا وهناك والقدس يلتهمها صهيون الشرير...
وبات قومي يستجدون وقف الاستيطان من نتينياهو الحقير ...
يا صغيري الوضع خطير جدّ خطير ....
فالفساد يصب علي رأسك بكمّ حبات المطر الغزير ..
فاحذر يا بنيّ واحمل راية للتغيير ...
واكتب قصيدة في التضحية وأوصلها عبر الأثير ..
علّ أبياتها تشنّف آذان معالي الوزير ...
فيعلن الرحيل أو يرينا حقا صدق التغيير....
وليعلم أننا أمة تضعف نعم ...
لكنها لا تنقطع أبدا هكذا قال البشير ....
*********
قالها في حاضر الزمان
أخوكم المحب
أبو عبد الرحمن
|
|