حمامات قصيب المعدنية بمادبا منتجع سياحي مع وقف التنفيذ
كتب بواسطة:
jmbw | بتاريخ: 2008/10/14 | المشاهدات: 716 | التعليقات: 5 |
آخر تعليق |

بني حميدة / جمال البواريد
عيون مياه معدنية حارة تخترق جبالا بركانية شاهقة مطعمة بكتل صخرية سوداء وبعضها مرتب بشكل دائري أشبه بجذوع الأشجار تلك هي حمامات قصيب المعدنية التي تقع أقصى جنوب محافظة مأدبا وتتطلع للفتة من المسؤولين لصبح منتجعا سياحيا مميزا في المنطقة.
ويقصد الزائرون هذه العيون للاستمتاع بهذه المياه المعدنية وللشفاء من امراض المفاصل والروماتيزم ولكن لا يمكن الوصول اليها الا مشيا على الاقدام او استخدام الدواب لعدم وجود طريق معبد تصل اليها لقرابة سبعة كيلو مترات .
وتنبع اهمية هذه المياه من ارتفاع درجة حرارتها التي تصل الى اكثر من 60 درجة مئوية في حين تنساب مياه باردة من احد الشلالات الى جانب المياه الحارة على شكل خيوط من المياه الباردة اضافة الى وجود مغارة بين الشلالات تخرج منها سحبا من البخار من شدة الحرارة حيث لا يستطيع الشخص البقاء فيها اكثر من دقيقة لارتفاع حرارة المياه.
وتحتضن الحمامات ممرا جبليا ساحرا يشبه سيق البتراء يبلغ طوله حوالي 400 مترا ويتميز بمرور المياه الحارة الساخنة من خلاله والمناظر الطبيعية الخلابة فيه.
وتتميز المنطقة اضافة الى مياهها المعدنية الدافئة بكثرة المناظر الطبيعة الجميلة والساحرة إضافة إلى وجود قصر اثري يطلق عليه أهل المنطقة "قصر قصيب" يمتاز بفن معماري وأرضيته من الفسيفساء ألا انه تعرض لكثير من الخراب والعبث نتيجة البحث عن الذهب ولا تستطيع كوادر دائرة الآثار العامة إجراء أي نوع من الحفريات لتأهيل الموقع وتأريخه لعدم وجود طريق معبد للموقع.
مدير أشغال مأدبا المهندس مروان الجمعاني بين لوكالة الانباء الاردنية "بترا" أبدى استعداد الأشغال لفتح الطريق التي يبلغ طولها حوالي سبعة كيلو مترات بعد تحديد المسار المناسب لها ورصد المخصصات اللازمة لذلك في حال موافقة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة على ذلك والتي ترفض فتح هذه الطريق.
من جهته قال مدير الجمعية الملكية لحماية الطبيعة يحيى خالد إن موقع الحمامات يأتي ضمن حدود محمية الموجب الطبيعية وتشترط الجمعية للموافقة على فتح الطريق وجود إدارة فاعلة لإنشاء مركز زوار في منطقة الحمامات للمحافظة على نظافة المكان وتقديم الخدمة اللائقة بسمعة الوطن مشيرا إلى أن الجمعية تسمح حاليا باستخدام الحمامات وبأعداد قليلة وبالطرق التقليدية .
وبين خالد أن فتح الطريق يتعارض مع الخطط الإدارية وبرامج حماية الطبيعة في محمية الموجب حيث سيقسم المحمية إلى نصفين وبالتالي سيخلق طريق مزدحم الأمر الذي يستحيل معه حماية المحمية وموائلها.
ويشار هنا إلى أن لجنة مشكّلة من مدير أشغال مأدبا والجمعية ووزارة السياحة زارت الموقع وخرجت بقرار يقضي بتأجيل النظر بفتح الطريق حاليا إلى حين توفر الإمكانيات المادية والبشرية لإدارة الموقع من قبل الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بما يضمن مصلحة الجميع.
يذكر أن تسمية الحمامات باسم "قصيب" تعود نسبة إلى نبات القصب الذي يتواجد بكثرة هناك حسب روايات اهل المنطقة الا ان هناك رواية اخرى تقول ان التسمية تعود لاسم احد الاولياء الصالحين سكنوا المنطقة اسمه "قصيب".
|
|