عمون – بدا الاحراج واضحا على ملامح وزير التعليم العالي د.وليد المعاني عند اجتماعه صباح الاربعاء مع لجنة التربية والثقافة والشباب في مجلس النواب ، فالرجل الذي طُلب من قبل النواب لمناقشة قرار مجلس التعليم ووزير التعليم السابق بمناقلات رؤوساء الجامعات كان يحمل في جعبته خبر صدور الارداة الملكية السامية الذي كان بمثابة الماء التي سكبت على النار فاحتار الوزير و النواب معه ليجد نفسه مضطرا لتلقي الصدمات والهجوم النيابي على قرار سلفه د.عمر شديفات ولم يكن يناكف النواب بالقرار الذي اغضبهم ، معلنا عدم رضاه عن القرار الذي صدر وقد صرح بذلك في الاعلام قبل توليه الوزارة مذكرا النواب بالأمر ومستشهدا بالصحافة الجالسة بالقاعة . د.المعاني حاول الاطالة في اخبار النواب بالقرار بعد ان عرض الظروف التي رافقت صدور قرار مجلس التعليم العالي وقانونيته ولم يتفاجأ بالهجوم النيابي على قرار الوزارة والحكومة واعتبار مسؤوليتهم تضامنية لا يمكن لأحد التنصل منها حسب ما قال النائب صلاح الزعبي . الوزير الذي كان يجيب النواب بـكلمة " صحيح " واستخدمها طيلة النقاش حول موضوع المناقلات عشرات المرات بين خلال حديثه للنواب ان قرار التعيين لاربعة رؤساء جامعات حكومية قانوني وحسب الاصول وقانون التعليم العالي وصلاحيات مجلس التعليم لكنه لم يؤيد البتة قرار من سبقه ولفت " يا أخوان قرار وزير التعليم العالي السابق عرض على مجلس التعليم العالي ولم يناقش أحدا الموضوع باستثناء رئيس جامعة خاصة هو سعيد التل الذي قال ان هذه التعيينات لا تجوز " وقال المعاني عن مجلس التعليم بشأن قرار وزيرهم السابق " .. ولم ينبسوا ببنت شفة "! المعاني أكد انه لن تحصل في المستقبل حادثة مشابهة لما جرى من مناقلات مشدداً " لن تحدث ثانية " مشيرا الى ضرورة ان تكون الجامعات مؤسسات مستقلة متطورة فيما يتعلق بالعملية التعليمية ومحافظة جدا فيما يتعلق بالانظمة والتعليمات ويجب ان تكون مستقرة " النواب بدورهم هاجموا القرار الذي اتخذه الوزير السابق ولم يخلُ الأمر من انتقاد المعاني لما اسموه " التباطؤ في اتخاذ قرار من شأنه العدول عما جرى " فالنائب انصاف الخوالدة رأت انه من غير المنطق نقل رئيس جامعة الى اخرى أكبر رغم فشله في الجامعة الاولى" حسب قولها . اما النائب راجي حداد فتحدث عما اسماه " تخاذل " مجلس التعليم العالي للقيام بدوره ووصفهم ب"الجبناء" وغير الآمنين على وظائفهم مطالبا الوزير بتغييرهم معتبراً ان القرار لا يخلُ من شخصنة . النائب صلاح الزعبي الذي عارض التنقلات منذ البداية حمل بشدة على الوزير المعاني رغم ان الاخير لم يخالفه بما ذهب اليه من انه قرار خاطىء ، وبدا على الزعبي الغضب ولم يعرف لمن يوجه الانتقاد فقال " رؤساء الجامعات ليسوا مدراء مدارس ولا نريد تحويلها الى مزارع " واشار الزعبي الى قدسية الجامعة فقال " يا اخوان عندما كنا نقوم بمظاهرات ونحن طلبة كنا نختبىء في المساجد والجامعات فالأمن لا يمكنه الدخول لهذين المكانيين ". الزعبي المح الى ان ما جرى يعد "مذبحة" بحق الجامعات وقال : الحكومة هي المسؤولة والوزراء هم المسؤولون وكثير منهم من يختبىء خلف ستار جلالة الملك وهذا لا يجوز فالدستور واضح في نصوصه والمادة 49 تقول " أوامر الملك الشفوية أو الخطية لا تخلي الوزراء من مسؤوليتهم . " |
اقرأ ايضا |
أضف تعليق |
|
|
|
|
التعليقات0 تعليق | |
عودة الى الموضوع | |