د. الكركي لطلبة "الاردنية" : تذكروا أننا أمام معضلات نلتمس لها حلولاً فكونوا قناديل الوطن لا مراياه
كتب بواسطة: عمار_قبيلات | بتاريخ: 2008/07/05 | المشاهدات: 141 | التعليقات: 2 | آخر تعليق |

 

عمون - اكد الدكتور خالد الكركي رئيس الجامعة الأردنية من أن الجامعة ماضية في تسطير الإنجازات مهما شكك المشككون وأضاف في كلمة القاها امام خريجي الدراسات العليا من أن معاهد ومراكز في كافة المجالات والتخخصات بدأت ترى النور في العام الجامعي المنصرم وفي اشارة ما يحاول البعض من ترويجه ضد الإنجازات الأكاديمية والإدارية التي تشهدها الجامعة أكد الكركي بأن الجامعة ماضية للوصول الى العالمية جامعاتنا ليست مثاليّة، ونحن، في المعيار العالميّ الأعلى، ما نزال أبعد ما نكون عمّا نريد أن نكون. ونحن أمام أسئلة التعليم العالي واقفون ،بعضنا ألمّ به أرق السؤال وقلقه وهو يفتش عن حلول للحاكميه ، واستقلال الجامعات ، والتمويل ، والبحث العلمي ، ونسيج البيئة الجامعية ، وبعضنا يحلم بموقع لنا في عين الشمس ، وآخرون موغلون في البحث عن استراتيجيات للتعليم العالي منذ سنوات ..

وفيما يلي النص الكامل لكلمة الكركي:

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله ربّ العالمين
والصلاة والسلام على النبيّ العربيّ الأمين
وعلى آله وصحبه أجمعين

الزملاء نواب رئيس الجامعة
الزملاء العمداء
أيها الأهل / ضيوف الجامعة وأحبّتها
أيها الخرّيجون الأعزاء
السلام عليكم جميعاً ورحمة الله وبركاته وبعد،

فهذا مساء آخر للأردنية والوطن بعد ستة وأربعين ربيعاً من أول تأسيس للجامعة ، وهو مساءٌ يرنو إلى الإنجاز العالي ، والتميز الرفيع . مساءٌ نحاول فيه أن نُخرج العقل من عزلته وصمته؛ فهو الوحيد الذي به تنأى الأجيال عن ثقافة الخوف ، وثقافة السلطة ، وبه وحده يقيم الناس أمورهم على الحرية والوعي والقوة وهم يواجهون الاستبداد، أو الاستغلال، أو الاحتلال، أو الجهل الذي يلبس عباءة التكنولوجيا .

إنّ الجامعات، في صورتها المثاليةّ، حرية، وعقل مقدّس، ومنهج، ومغامرة، وضوء يقرأ جراحنا، ولغة تفهم الكواكب البعيدة. وهي أمّ كل فكر إنساني يحرّر أيّ شعب أو أمّة ممّا بهما، إذا أخذت بمعايير أكاديميّة حقيقيّة لتقييم الإنجاز، وإذا توفّرت لها وفيها الحريّة الحقيقيّة، والعدل غير الشكليّ وغير المزيّف، وفي أساتذتها وطلبتها الفضول، والطموح، والإخلاص، وعشق المعرفة. دون كلّ ذلك لن تستطيعوا، إلاّ بمعجزة، أن تزيلوا حجارة الترهل الإداري من الطرقات ، أوتوقفوا التسيب الذي تفرضه قوى انتهازيّة وطفيليّة لم تقدّم للوطن سوى أنها أرادته جسراً تعبر عليه إلى مصالحها .
أيّها الأعزاء ،
جامعاتنا ليست مثاليّة، ونحن، في المعيار العالميّ الأعلى، ما نزال أبعد ما نكون عمّا نريد أن نكون. ونحن أمام أسئلة التعليم العالي واقفون ،بعضنا ألمّ به أرق السؤال وقلقه وهو يفتش عن حلول للحاكميه ، واستقلال الجامعات ، والتمويل ، والبحث العلمي ، ونسيج البيئة الجامعية ، وبعضنا يحلم بموقع لنا في عين الشمس ، وآخرون موغلون في البحث عن استراتيجيات للتعليم العالي منذ سنوات .. أقول هنا إنّ التخطيط والتطوير والجودة والإدارة مرهونة بأصحاب القرار المباشر ، وهم مثل صاحبنا القديم الذي قال :
" لا يــعــرف الـــشـــوق إلاّ مــــن يكــابـده !! "

أقول هنا :
إننا في الجامعات، كغيرنا من المؤسسات، ضحايا زمن "العولمة" بل زمن "عسكرة العولمة". وقد تنوعت أشكال ثقافة الخوف وأنماط " النظام العالمي الجديد للخوف " ، وغاب الحوار الإنساني عن المشهد الذي بدأ في أوائل القرن الحادي والعشرين ، واعداً بجديد قديم. ثم ما لبث العالم أن غرق في بحر من الطمع والرأسمالية الوحشيّة، وتراجع الحرية ، وكبت فكرة المساواة حتى في ما بين الأموات ... لأن الاستعمار الجديد يريد هذا كلّه فهو مطمعه ومبتغاه.

إن تحليلاً أكاديمياً للمشهد كلّه يفرض علينا أن نعي واجب التصدي للاستلاب الأمني والاقتصادي الذي يفرضه الآخر علينا. ونحن واقعيّون (وحالمون)، وندرك تماما أنّ أحلامنا باندفاع الجامعة الأردنية نحو البحث العلمي المتميّز والصلة العميقة بجامعات الدنيا ومراكز البحوث ليست سهلة المنال حين تكون الدنيا مثقلة بالفوضى والأخطاء المتراكمة واستبداد الجهلة. ويبقى لنا أن نحاول، لكي نصنع بالقليل الذي يتوافر لها من أمل وإمكانيّات معجزة جديدة حتى لا تظل البتراء أعجوبتنا الوحيدة التي بها نفخر ولها نعيد بهجة النشيد.

أيها الحفل الكريم
إنّ للجامعة رسالة، وعليها مسؤوليّة تخريج من يصنعون خيارات الأمة ومستقبلها، وحمايتهم من أن يصبحوا سلعا على هوى البائع والمشتري في ذلك القطر أو ذاك. ونحن لسنا محايدين ما تعلق الأمر بالوطن أو بهوية الأمة ، أو بالمستضعفين في العالم كلّه ، فنحن مكلّفون بالقيم التي حملتها الأمة حتى يُطعم الناس من جوع ويأمنوا من خوف ، وأن نؤثر على أنفسنا ولو كان بنا خصاصة ، وأن يقول كلٌ منّا لصاحبه الّذي تحت الاحتلال (من القدس إلى بغداد)، أو يعضه الوجع والجوع : "لا تحزن إن الله معنا " ، لذلك نقول لبعض أهلنا ما لكم "أثّاقلتم إلى الأرض.." وغبتم عن زمن بعث الأمة !! ألا تعرفون أن لنا موعداً مع الصبح : " أليس الصُبح بقريب " !!.

إنّ ذهب بلادنا العتيق وياقوتها في عقول أبنائها ، وزهوها البهّي في مختبرات علمائها ، وزنبقها وبنفسجها وصفصافها في عطر كتبها ، ولغات منتسبيها القادمين من ستّين شعباً عبر العالم كله.



أيها الخريجون ،،
- أقيموا سدودكم للماء واسقوا العطاش تكرّماً ..
- وحصّنوا السنابل بالمحبة وانثروا أبجدية المواسم عبر السهول والوديان .
- واقتحموا حصون الجهل والخرافة والتردد والانغلاق والتطرف ، واهدموها على رؤوس أصحابها .
- وسيروا في الأرض وانظروا وتخيّروا لوطنكم ما يليق به ، بعيداً عن ضلالات التعصب والتشطي والخراب .

إن الدنيا تتغير ، والتقدم الإنساني لا ينتظر من فاته أن يؤسس مدرسة ، او يعلي جامعة ، أو يدخل في معركة الحياة الجديدة ، ومن أجل هذا تواصل الأردنية زخمها التاريخي ، وانفتاحها على الدنيا والناس، وقد انشأت في العام الحالي :
• كلية اللغات ، وأعادت وحدة الروح إلى كلية الآداب .
• وأنجزت تأسيس كلية الدراسات الدولية (في الدراسات العليا فقط)
• وبدأت برامج : الماجستير في حقوق الإنسان ، والكتابة الإبداعية ، والدكتوراة في القانون ، وفي اللغة الانجليزية .
• وأقرّت معاهدها الجديدة .
- معهد علم الآثار
- ومعهد العمل الاجتماعي
- والمعهد الدولي لتعليم العربية للناطقين بغيرها
- والمعهد الزراعي للبحث والتدريب في الأغوار .
- وفرعاً جديداً للجامعة في مدينة العقبة ، بخمس كليات .
وأسست المرصد الاقتصادي ، وأتمّت خططها لبرنامج الماجستير والدكتوراه في المنافسة والتنظيم ، وفي طب أسنان الأطفال ، وعلوم الغذاء ، وتغذية الإنسان وانشأت دار النشر على أسس تجارية .
وقد ذهبت الأردنية إلى ما هو أبعد من هذا :
فوسّعت الأفق الديمقراطي لأبنائها ، وستجعل مجلسهم ممثلاً لهم على قاعدة الانتخاب الديمقراطي الحر الكامل ، اعتباراً من الفصل الأول القادم وأتاحت لهم الساحات والمسارح حرّة وكانوا عند حسن الظن بهم ، وعياً وعطاءً وتميزاً .
الأردنية حاضرة في (250) موفداً في الجامعات العالمية وخمسون في برامجها ، وفي استعادة شيوخها إلى دور حكمتها ومحاضراتها ، وفي تحديث البنية التكنولوجية كاملة على أفضل ما في العالم من جديد .وسوف تواصل الجامعة اختيار المتميزين من أوائل الأقسام وفق حاجاتها لإيفادهم داخليّا وخارجيّا إلى جامعات العالم العريقة وفق شروط محكمة.
وقد عُدّلت كثير من التعليمات ذات الصلة بالهيئة التدريسية والدراسات العليا والبحث العلمي ، وغيرها. وخُصّص ما يقرب من 7% من موازنة الجامعة – وهي نسبة لا تزال قليلة - للبحث العلمي الذي نعتز أن الباحثين في الجامعة يحققون حضوراً أكاديميّا متميزاً ، وهذا الحضور – لو أتيح لي أن أسرد عليكم شهادات علماء العالم فيه – لأطلت ، لكنني أرى أننا قد نكون يوما في أفضل حالات الانطلاق بالأردنية نحو عالمية أكاديمية رفيعة .
ولكم أن تعرفوا أن مراكز جديدة قد باشرت تهيئة ظروفها للانطلاق:
• مركز العلاج بالخلايا
• ومركز أمراض الكبد
• ومركز القلب
• ومركز الكفاءات الالكترونية

ولم نتوقف عن تهيئة الظروف لإقامة حرم ثان قريب من الجامعة ، وقد أنجز المختصون دراساتهم ، وخرائطهم ، وأرجو أن لا يمر زمن طويل قبل أن يتبلور المشروع متزامناً مع بداية التدريس في فرع الجامعة في مدينة العقبة بخمس كليات متميزة .

لقد قلنا: ستكون للجامعة إذاعة، وقد وصلت أجهزتها الحديثة، وأعيد إصدار المجلة الثقافية بحلة جديدة، وصدرت أقلام جديدة، وصارت صوت الطلبة منبراً حراً لطلبة الجامعة. وقد أبرمنا اتفاقيات بث فضائي ترونها حاضرة في نشاطات الجامعة ...

كما استعدنا المؤتمر الثقافي الوطني الرابع بعد أن توقف الثالث عام 1987 ، لأننا ندرك أن الأفكار الوطنية لا تموت ، ونعدكم بمواسم ثقافية عالمية ، وبمسرح يستعيد زمان المسرح الجامعي الجميل ، لقد كان عاماً حافلاً بإعادة ترتيب الغايات القريبة والبعيدة والسعي نحوها ، وفيه تم استكمال مركز حمدي منكو للبحوث بعد تعثر طويل ، وتم بالمشاركة مع الدفاع المدني إنشاء أكاديمية الأمير حسين بن عبدالله للحماية المدنية ، وساهمت الجامعة في مبادرة مدرستي التي أطلقتها صاحبة الجلالة الملكة رانيا العبدالله من الجامعة الأردنية .


هاهم أبناؤكم ،،
وهذه هي الأردنية ، تقرأ مسيرتها بأناه ، وترعى المبدعين من أبنائها ، وتبدأ مساراً جديدا هو التعليم للجميع، وتعدل في مساراتها الأكاديمية والإدارية ، وتفكك بقايا البيروقراطية ، وتعلن أنها ضد التلقين والخوف والخرافة والمعرفة السطحيّة والجهل المركّب ، وما تزال إستراتيجيتها العليا مثقلة بمشروعات الإصلاح والتجديد والتغيير التي يصر ّ كثيرون على عدم الاعتراف بها ، وأرجو أن لا يظن احدٌ من قوى السكون والتردي أننا لا ننام ليلنا لأنهم غير راضين .

أيها الخريجون ،،
كونوا أكثر إخلاصا لأنفسكم؛ لعقولكم وقلوبكم.
وكونوا أكثر انفتاحاً على الحياة ، ولا تقبلوا أن تحتكر دولة أو فئة العلم وإنجازاته.
وليتجاوز التلميذ استاذه ، وسيكون فرحاً به ولا تتخلوا عن مناهج التحليل والتفكير الجديدة، واقبلوا الاختلاف في الرأي ، فهو مجرد رؤية مغايرة .
وتذكروا أننا أمام معضلات نلتمس لها حلولاً فكونوا قناديل الوطن لا مراياه.

وسلام عليكم جميعاً ، ولأهلكم في كل مكان جئتم منه ، وعلى أساتذتكم وعمدائكم، وعلى مجلس أمناء جامعتكم وسائر هيئاتها، ومنا على المدن والأرياف والبوادي سلام ومنها جميعاً على القدس وبغداد ألف سلام.
وباسم هيئات الجامعة كلها نبعث بالتحية والسلام إلى صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه
ammonnews.net

اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
2 تعليق
عاهد_كامل
عاهد_كامل
(1) 2008/07/06 7:32 ص
ما شاء الله
الوليدااااات
الوليدااااات
(2) 2008/08/16 4:47 م

....................................................
عودة الى الموضوع