ذيبان والسفير البريطاني بقلم محمود الحواتمة
كتب بواسطة: هيئة_التحرير | بتاريخ: 2011/07/22 | المشاهدات: 960 | التعليقات: 3 | آخر تعليق |
كتب محمود الحواتمة

كانت هنالك مؤشرات تسبق زيارة السفير البريطاني وغداءه في ذيبان ، توحي بان هذه الزيارة استثنائية في كل شيء وتسابقت بعض المواقع الالكترونية بنشر خبر تلك الزيارة ونشرها ايضا لتعليقات قراء تلك المواقع وتوجيه رسالة للأردنيين بان زيارة السفير البريطاني لذيبان ولقبيله بني حميدة ستبدل الاحكام الشرعية وتكون كاريثية ، واقل ما أشارت لهم كتاباتهم بان ذيبان ستكون حماة، فذيبان ليست -حماة- المدينة الجميلة، ذيبان لم تمر من فوقها طائرات الهيلوكبتر لتساقط عليها القنابل كالمطر، ولم تخترقها الدبابات، ولم تعرف - حرب الكيبور- والتي سببت بحماة آلاف من القتلى والجرحى.
نعم ذيبان تمت زيارتها من قبل السفير البريطاني في عمان وجلس على مائدة - السيد هيثم الرواحنة - احد شباب بني حميدة الأوفياء والشرفاء والمخلصين لوطنهم ،لم تكن تلك الزيارة بالأمر الخطير ولم تحمل في طياتها العجب من إشارات خطيرة ومضيئة لم يكن يراها الذيبانيون ورآها الآخرون، فلقد كان محيط مائدة السيد -هيثم - طاهرا ومرحبا بالجميع فلم تكن ثمة حاجة لسوء النوايا ولا للخوض في شراء الذمم والتطبيع ولا لطلب - الشحادة -ولا لبث سموم التفرقة والعبث واستغلال الشارع وغضبه .
لا اعرف لِمَ يجد الكثيرون من زيارة السفير لذيبان خيانة للوطن وانتقاصاً بقدر أهلها ؟؟! أجدها عكس ذلك تماما خاصة إذا كانت ستحل مشكلة اقتصادية لتلك المدينة التي يزيد عمرها - عن باقي المحافظات الكبيرة - ملايين السنين ، فهي ذيبون إن أردتم التذكير، وهي بحاجة ماسة لإبراز أرشيفها التاريخي.
فالزيارة لم تكن سرية -ليلية- فكانت علنية وبوقت الظهيرة وساطعة كسطوع الشمس لعدم وجود أجندات مخفية كامتهان إنسانية وكرامة المواطن الأردني واستقطاب الشارع الأردني لحماية المصالح البريطانية !!! .
فذيباننا لكل الأردنيين فهي جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني الأردني العربي الأصيل بمختلف مذاهبه وتياراته وألوانه الفكرية والثقافية والسياسية، وتتمنى من الجميع الابتعاد عن كل الممارسات الضارة والقبيحة التي تهدر الطاقات وتؤجج المشاعر في جدالات عقيمة التي تكرس التعصب المقيت وكراهية الآخر، وهذه الممارسات تهدد – بشكل تلقائي – الوحدة الوطنية التي ينبغي أن تسمو على كل الاعتبارات مهما كانت والابتعاد عن الخراب والاتجاه نحو السراب الذي يحسبه الضمآن ماءاً.
واختم بقول الشاعر :
أولئك قومٌ إن بنـوا أحسنـوا البِنَـا *** وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا شدُّوا
وإن كانت النعماءُ فيهم جزَوا بها *** وإن أنعموا لا كـدَّروهـــــا ولا كـدُّوا
حمى الله الأردن وأبنائه من كل شر وابعد الله عنه حقد الحاقدين
محمود حواتمـــــة


اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
3 تعليق
نابل
نابل
(1) 2011/07/23 1:07 م
بسم الله الرحمن الرحيم

أخي العزيز محمود أشكر فكرك ومداد قلمك لتوضيح ما غاب عن الشارع الاردني وقد اوفت كلماتك الكثير
وكلنا فخر باخينا وابن عشريتنا السيد هيثم الرواحنة
ولكن اوجه كلمة لك وللسيد هيثم ولكل الاردينين والعرب

دعوا كرمنا ونخوتنا العربية وشهامتنا الحميدية جانبا ، وفالانجليز غير مرحب بهم على البساط العربي والصحن العربي، جربنا الانجليز وكشفنا كذب وعودهم وخيانة مبادئهم ، فأين وعودهم قبل قرن من الزمان للدولة العربية الموحدة ، أين مساعدتهم للثورة في السلاح والمعونة ، ؟ متى وقف الانجليز مع العرب في اية قضية ؟

الانجليز أكثر الشعوب كذبا وأكثرها حقدا على العرب .

الانجليز أكثر العالم اتقانا لفن السياسة وهم الان من يضع خطط الدمار لهذ الامة.

اذا لنا صداقة مع السقير ودولة السفير وشعب السفير البريطاني ، فماذا قدمت دولته للبيت الذيباني المتهالك والمتهاوي ، ؟ماذا قدمت دولة السفير للرجل الحميدي المتجعد الوجه والمكافح للقمة العيش .؟

لا تنسوا ما فعل الانجليز بقبر سيد البشر قبل الف سنة ، وما فعلوه بشريف مكة واطفال فلسطين ووعد بلفور وسايكس بيكو ، واطفال العراق .... ولن تنتهي الكذبة الانجليزية المحبكة ، ولن تنتهي الطيبة العربية والسذاجة وحسن النية ....
ناصر_الفقهاء
ناصر_الفقهاء
(2) 2011/07/24 12:42 ص
مشكور محمود الحواتمه على المقال واصبت البعيد في كلامك
نرجو من شباب بني حميده ان لا يخلطو بين الامور العامه والخاصه ضيف واجى بصفه شخصيه وين المشكله سولنا من الحبه قبه اهلا وسهلا بالسفير البريطاني والسفير الامريكي وكل السفراء الله حييهم
مجدولينا
مجدولينا
(3) 2011/08/07 6:37 ص
احنا من كرامنا واصالتنا بنرحب بالزوار والضيوف حتى لو كانو اعداءنا.... بس هاد ما بعني انه نكون صاحيين ومركزين وفاهمين هما شو بدهم
ياترى ليش بدهم يساعدونا حبا فينا .... مشكلتنا قلبنا طيب وبننسى بسرعة ....
(يتركونا بحالنا بلعلانية وبلسر) واحنا مبسوطين بدناش منهم اشي

عجبتني كتير كلمة:
(ذيبان لكل الأردنيين فهي جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني الأردني العربي الأصيل)

ذيبان بالاخر اردنية وما بتتخلى عن اصالتنا لهيك هي مضيافة للضيف الله يحميها .....
عودة الى الموضوع