رمضان شهر الجهاد والبطولات
كتب بواسطة: المقناص7 | بتاريخ: 2010/08/09 | المشاهدات: 253 | التعليقات: 2 | آخر تعليق |
رمضان شهر الجهاد والبطولات

لم يكن رمضان شهراً للكسل والراحة في حياة الأمة العاملة الباذلة ، بل كانت الأمة ، تعمل وتجد، وتثابر وتجاهد ، وتحمي دينها وأرضها وعرضها .

وليس خافياً أن أشهر المعارك الإسلامية نحو بدر وفتح مكة كانت في هذا الشهر العظيم .
ومن ذلك غزاة بدر سنة 2 هـ ، وفتح مكة سنة 8 هـ ، وعودة رسول الله من تبوك سنة9هـ،ومعركة البويب سنة13هـ بقيادة المثني بن حارثة وهي ضد الفرس،وفتح الأندلس سنة91هـ على يد طارق بن زياد الذي قال فيه الشاعر المسلم:إذ طارق بن زياد في كتائبه وحيث حل يحل الفتح والمددُ

ومنها : فتح عمورية سنة 223 هـ على يد الخليفة المعتصم العباس ، وانتصر نصراً مؤزراً وحياه أبو تمام بقصيدته اللامعة :
تسعون ألفاً كآساد الشرا نضجت جلودهم قبل نضج التين والعنب
ولما عارضه شاعر اليمن البردوني قال :
واليوم تسعون مليوناً وما بلغوا نضجاً وقد عصـر الزيتـون والعنـبُ
تنسى الرؤوس العوالي نار نخوتها إذا امتطاها إلى أسياده الذنبُ

ومن الأحداث : عين جالوت سنة 658هـ على يد المظفر قطز . وموقعة شقحب سنة 702هـ وهي عين ماء جنوب دمشق الشام ، وفيه برز دور العالم المجاهد شيخ الإسلام ابن تيمية ، الذي حرض الناس ، وألهب العزائم ، وقد أمر أن يفطر الناس ليقووا على القتال ، وفتح الله عليهم ، وكبت عدوهم .
ومنها: فتح بلغراد عاصمة المجر سنة 927هـ على يد السلطان العثماني سليمان القانوني .

وفي العصر الحديث نذكر للتاريخ معركة العاشر من رمضان سنة 1393هـ ، السادس من أكتوبر 1973م انتصرت الجيوش المصرية على اليهود المعتدين .والشاهد أن هذه معارك وأحداث وقعت في شهر الخيرات ، وإنها لتؤكد عزة الأمة ، وسر الجهاد في العمل والمجاهدة في سبيل الله وأن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة .وأحب أن أتحدث هنا عن يوم الفرقان يوم بدر تلك المعركة العظيمة التي جمع الله فيها بين جيش عظيم متبختر ، تام التسليح مع جيش قليل متواضع التسليح ، كما قال تعالى : (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) وكان سببها محاولة جيش المسلمين اعتراض قافلة تجارية لقريش فجمعهم الله من غير اتفاق ، فخرج جيش المسلمين مؤمنين متوكلين ، وخرج أولئك المشركون بطراً ورئاء الناس فهزمهم الله وسلط جنده على هاماتهم فتطايرت ، وشاركت الملائكة واستبسل المؤمنون ، وهُزم المشركون ، وقتل رأسهم أبو جهل وفر منهم من فر ، حيث أخبر الله عنهم (سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ) .

وخرج المسلمون بنصر الله ، وبلغت البشائر المدينة ، وحلت الخيبة والحسرات في مكة من جراء ما حصل و تهيبت الأعراب رسول الله وأهل المدينة ، وأدركوا أن ثمة قوة لا تستهان في المدينة .


اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
2 تعليق
rorooooo
rorooooo
(1) 2010/08/21 2:29 ص
يسلمو .............ومشكور حابه اضيف هاي الشخصيه المسلم
الإمام البخاري

الإمام البخاري رحمه الله تعالى

هو إمام الأمة أبو عبدالله محمد بن اسماعيل بن ابراهيم بن بَردِزبَة الجعفي البخاريأصله فارسي ..



فقد كان جده المغيرة مولى لليمان البخاري والي بخارى .. فانتسب إليه بعد إسلامهولد ببخارى سنة 194 هـ ونشأ يتيما و أخذ يحفظ الحديث وهو دون العاشرة



رحــلاتــه في طـلـب الـعلـم

رحل شيخنا في طلب العلم إلى الشام و مصر و الجزيرة و العراق .. وأقام في الحجاز ستة أعوام يأخذ الحديث عن أربابه .. وتلقى عنه الناس الحديث ولم يبلغ الثامنة عشرة من عمره .. سمع من نحو ألف شيخ وأخذ الحديث عنهم .. لا يسمع بشيخ في الحديث إلا رحل إليه وسأل عنه وأخذ عنه علمه

قال عن نفسه مبينا رحلاته إلى الأمصار الإسلامية (( دخلت الشام و مصر و الجزيرة مرتين وإلى البصرة أربع مرات و أقمت بالحجاز ستة أعوام ولا أحصي كم دخلت إلى الكوفة و بغداد مع المحدثين )) ... وجمع من الحديث أكثر من ستمائة ألف حديث .

حـــيـــاتـــه

كان رحمه الله تعالى شديد الورع و التقوى .. قليل الأكل لا ينام من الليل إلا أقله و كان مجدا في تحصيل العلم وتأليف الكتب فيه .. يقوم من الليل ثماني عشرة مرة أو أكثر يسرج المصباح ويتذكر الأحاديث فيكتبها و يدقق البعض الآخر فيعلم عليها

لم يكن له هم سوى الحديث النبوي .. كان شغله الشاغل ليله و نهاره .. كثير الإحسان إلى الطلبة رفيقا بهم , مهذب العبارة حتى مع المخالفين له .. ولم يطلق لسانه في الساقطين متروكي الحديث .. فإذا أراد جرح راوٍ قال : فيه نظر أو سكتوا عنه وكان ينقل رأي النقاد في رواة الحديث .. كتب الله له القبول في قلوب العلماء .. قال محمود بن النضر سهل الشافعي (( دخلت البصرة و الشام و الحجاز و الكوفة و رأيت علمائها .. كلما جرى ذكر محمد بن اسماعيل البخاري فضلوه على أنفسهم ))

كان آيــة في الحفظ والذكاء و الإتـقان .. كأن الله سبحانه قد اختاره لحراسة و حفظ الحديث النبوي ... وقد جرت له في بغداد حادثة مشهورة تشهد له بذلك .. تداولها علماء التاريخ و الحديث في كتبهم ... ذلك أن علماء بغداد أرادوا اختبار حفظه و ذكائه و إتقانه , فجاء أصحاب الحديث بمائة حديث فقلبوا متونها و أسانيدها .. ودفعوها إلى عشرة رجال .. إلى كل رجل عشرة أحاديث .. وأمروهم إذا حضروا الإجتماع يلقون هذه الأحاديث المقلوبة على البخاري فلما اجتمعوا كلهم مع حشد من الناس انتدب إليه رجل من العشرة فسأله عن حديث فقال لا أعرفه , فما زال يلقي عليه حديثا بعد آخر حتى فرغ من عشرته .. وهكذا حتى فرغوا من الأحاديث المائة المقلوبة .. والبخاري لا يزيدهم على (( لا أعرفه )) .. فاستغرب الناس كيف لا يعرف الأحاديث كلها .. فلما علم أنهم فرغوا التفت إلى الأول منهم فقال : أما حديثك الأول فهو كذا .. وحديثك الثاني فهو كذا و هكذا إلى آخر الأحاديث المائة فرد كل متن إلى إسناده وكل إسناد إلى متنه .. فأقر له الناس بالحفظ و أذعنوا له بالفضل

يقول الحافظ بن حجر رحمه الله عن هذه الحادثة : ليس العجب من رده الخطأ إلى الصواب فإنه كان حافظا .. بل العجب من حفظه الخطأ على ترتيب ماألقوه عليه من مرة واحدة

شهد له العلماء بالفضل و العلم .. قال شيخ البخاري محمد بن بشار الحافظ (( حفاظ الدنيا أربعة : أبو زرعة بالري , ومسلم بن الحجاج بنيسابور , وعبدالله بن عبدالرحمن الدرامي بسمرقند , ومحمد بن اسماعيل ببخارى ))

وقال عنه الإمام الترمذي (( لم أر بالعراق ولا بخراسان في معنى العلل و التاريخ و معرفة الأسانيد أحدا أعلم من محمد بن اسماعيل ))

أشــهـر كـتـبـه

كان كتاب (( الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله وسننه وأيامه )) .. أشهر كتبه على الإطلاق .. وهو أصح كتاب بعد كتاب الله سبحانه وتعالى .. وهو أول من جمع الأحاديث الصحيحة مجردة عن غيرها .. ولكنه لم يستوعب كل الصحيح .. فقد ترك من الحديث الصحيح أكثر مما أثبته لئلا يطول الكتاب .

ابتدأ تأليفه بالحرم النبوي الشريف ولبث في تصنيفه ست عشرة سنة و أتمه ببخارى .. وماكان يضع حديثا إلا بعد أن يغتسل و يصلي ركعتين ويستخير الله في وضعه .. فقد قال (( ماأدخلت في الصحيح حديثا إلا بعد أن استخرت الله و تيقنت صحته ))

ومما ألف أيضا كتاب (( التاريخ الكبير )) جمع فيه أسامي من روى عنه الحديث من زمن الصحابة إلى زمنه .. وله أيضا (( التاريخ الأوسط )) و (( التاريخ الصغير )) و (( الأدب المفرد )) و (( الكنى )) و (( الوحدان )) و (( الضعفاء ))

وفــــــاتــــه

توفي ليلة السبت بعد صلاة العشاء , وكانت ليلة عيد الفطر , ودفن يوم الفطر .. بعد صلاة الظهر سنة ست وخمسين ومائتين 256 هـ بخَرتَنك وهي قرية بالقرب من بخارى وهي القرية التي ولد فيها

رحمه الله تعالى فقد خدم السنة النبوية , ووقف حياته لها , وخلف تراث الأمة الإسلامية .. أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى : صحيح البخاري .. فجزاه الله عن الأمة خير الجزا

مر البخاري رحمه الله بمحنتين

محنته مع أهل نيسابور

قال الحاكم في تاريخه: قدم الإمام البخاري نيسابور سنة 250 ، فأقام بها مدة يحدث على الدوام، قال فسمعت محمد بن حامد البزار يقول: سمعت الحسن بن محمد بن جابر يقول: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: اذهبوا الى هذا الرجل فاسمعوا منه، قال: فذهب الناس إليه فأقبلوا على السماع منه حتى ظهر الخلل في مجلس محمد بن يحيى، قال: فَتُكُلِّمَ فيه بعد ذلك

قال أحمد بن عدي: ذكر لي جماعة من المشايخ، أن محمد بن اسماعيل لما ورد نيسابور واجتمع الناس عنده حسده بعض شيوخ الوقت، فقال لأصحاب الحديث: إن محمد بن اسماعيل يقول: لفظي بالقرآن مخلوق. فلما حضر المجلس قام إليه رجل فقال: يا أبا عبد الله ما تقول في اللفظ بالقرآن مخلوق هو أو غير مخلوق؟
فأعرض عنه البخاري ولم يجبه ثلاثا، فألح عليه، فقال البخاري: القرآن كلام الله غير مخلوق، وأفعال العباد مخلوقة، و الامتحان بدعة، فشغب الرجل و قال: قد قال: لفظي بالقرآن مخلوق

و قال أبو حامد الشرقي: سمعت محمد بن يحيى الذهلي يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق و من زعم لفظي بالقرآن مخلوق فهو مبتدع، و لا يجالس و لا يكلم، ومن ذهب بعد هذا الى محمد بن اسماعيل البخاري فاتهموه فإنه لا يحضر الى مجلسه إلا من كان على مذهبه

وقال الحاكم: ولما وقع بين البخاري وبين الذهلي في مسألة اللفظ، انقطع الناس عن البخاري إلا مسلم بن الحجاج و أحمد بن سلمة

قال أبو عمر أحمد بن نصر النيسابوري يوما للبخاري: يا أبا عبد الله ههنا من يحكي عنك أنك تقول: لفظي بالقرآن مخلوق. فقال: يا أبا عمرو احفظ عني من زعم من أهل نيسابور، وسمى غيرها من البلدان بلادا كثيرة، أنني قلت: لفظي بالقرآن مخلوق فهو كذاب فإنني لم أقله إلا أني قلت أفعال العباد مخلوقة

محنته مع أمير بخارى

قال أحمد بن منصور الشيرازي: لما رجع عبد الله البخاري الى بخارى نصبت له قباب على فرسخ البلد، واستقبله عامة أهل البلد، حتى لم يبق مذكور، ونثر عليه الدراهم و الدنانير، فبقي مدة ثم وقع بينه وبين الأمير فأمره بالخروج من بخارى، فخرج الى بيكند

و قال الحاكم: سمعت محمد بن العباس الضبي يقول: سمعت أبا بكر بن أبي عمرو يقول: كان سبب مفارقة أبي عبد الله البخاري البلد، أن خالد بن طاهر سأله أن يحضر منزله فيقرأ التاريخ و الجامع على أولاده، فامتنع من ذلك. وقال: لا يسعني أن أخص بالسماع قوما دون قوما آخرين فاستعان خالد بحريث ابن أبي الورقاء و غيره من أهل بخارى حتى تكلموا في مذهبه، فنفاه عن البلد
حمزة_النصر
حمزة_النصر
(2) 2010/08/31 6:57 م
شــــــــــــــــــــكرا
عودة الى الموضوع