شــاب والحكمــة الهرمـــة
كتب بواسطة: houthifa | بتاريخ: 2011/12/11 | المشاهدات: 256 | التعليقات: 5 | آخر تعليق |
في أحد الايام كانت هناك قرية تقع على طرف منحدر منزلق، يقع في احد ابعد المناطق التي ترسم على مفتاح الخرائط ، وكان يسكنها عائلالت مختلفة في اللون والعرق والجنس فجتمعـوا على أن يصبحوا ضمن نظام واحد فجائوا وشكلوا القالب العام لنظرية الحكم والعلاقات والانظمة وتسلسل الادوار في الحياة التي تربطهم ولكن جاء رجل كهل من أسفل المنحدر متعرج بلباس رديء وعصاة من بقايا أشجار الشوك في الوادي وقال لهم يا أبنائي هنالك نصيحة أدعوكم الى النظر اليها لانها تنجي قبل الهلاك فعجبوا وانتظروا ماذا به يقول


فقال أذهبوا الى بلاااد السردبادي فهناك جبل يطل على أجمل الاراضي واروع المناظر الخلابة يسكن في قصر بابه في الجبل ومدخله معتم ومنارته وردية تشبه فتحة القبو الذي تخزن فيه المؤن ، فقال شاب أسمر اللون قوي البنيه أنا من يذهب ولكن لماذا اذهب قال ترقد عنده عدة أيام وتقول له أنا من بعثني اليك السلام وترك معي رسالة الاجلال والاحترام لأخذ العلم الى بلادي من أجل الراحة والحنان ، فقال الشاب فهمت وما هي مواصفات الرجل الذي أقابله من أجل المعرفة قال شاب طويل القامة أبيض اللون أصفر الشعر اخصر العيون فعجبت من الوصف وكيف أصله فقال سر مسير 100 يوم وفي اليوم المائة انعطف الى جهة الوادي فتجد الجبل أصبح يقابلك وبعدها سر مسير يومين تجد واحة تزود بالماء منها واكمل الى أن تصل وتلقي السلام وبعدها تبدأ.


انطلق الشاب الشجاع من أجل الهدف السامي وهو النظام لقريته ، سار في اليوم الاول حتى غربت الشمس فقال استرح حتى الصباح فهرع ليجمع الحطب من أجل الدفىء ولكن سرعان ما وجد أصوات تقرع وتنادي حوله ، فكان الخوف بعيد عن فكره ولكن بدء الشك رفيقه وتناول خنجر واخذ ينادي من أجل بث الرعب في المكان ولكن أكتشف انها صوت قطط تتجمع حول غذاء فعاد وجلس وسرح في فكره في القرية وكيف ستكون بعد عودته والتعلم وأنه سوف يكون القائد لانه هو من تعلم الحكم ، ونام حتى الصباح وفي الصباح أكمل طريقه فسارت الايام به حتى جاء اليوم المحدد قبل الالتفاف نحو الجبل فنظر بعينه وشاهد منظر في قمة الروعة وهي فتاة جالسة في واحة من الماء ترتوي وحولها جنان فقترب منها والقى السلام ولكن ما من صوت يدل على احد يجيب فعجب واصبح يدور ويبحث ويتقنص الحديث .



ونسي صديقنا حكاية العجوز "لا تحدث أحداً في الطريق حتى لا تبطل الحكم " فأصبح فكانت النظرات في عين الفتاة تقول أنا من سوف يخرجك عن ما جئت لأجله أذهب واكمل واتركني حتى تعود ، فلم يتركها الى حين تذكر الحكمة ولكن اكمل ووصل في اليوم المائة الى مكانه وزمانه ، ووجد الصفات التي قال عنها الرجل العجوز فدخل واكمل الطريق وانار فتيل ليرى طريقه ، ولكن عجب مما شاهد كان شيء فوق الخيال وفوق ما قال الرجل له ، فدخل ورقد وانتظر فجاء الغذاء من أطيب الغذاء وأكل واستراح وفي اليوم التالي جاء أحد وقال السيد ينتظرك ، فقام مسرعاً .



فدخل فقال أنت من بلاد الحافة التي تقارب على الانحدار الى الوادي ، فأجاب الشاب نعم قال ماذا تظن أني أقول لك ! فقال الشاب لا أعلم سوى أن رجلاً ارسلني اليك لكي أخذ منك أسس الحكم من أجل قريتي ، فقال له أنا أعلمك ثلاثة أذا عملت بهم تصبح أن وقريتك رمزاً في الصحراء وبعداً عن الاعداء فقال له الشاب أنا أنتظر قل قل ... فقال انتظر وانا أكمل قال الاولى أن لا تأخذ الامور على سرعتها ، فالعقل في التحمل والتفكير وفي التأني السلامة ، قال الشاب تعلمتها نعم قال الثانية اخرج من القصر وابحث عن ستارة حمراء اللون ، فخرج الشاب وبحث ولم يجد فعاد فقال له ابحث مرة اخرى فلم يجد فقال له أجلس ألم أقل لك تأنى فأنا لم أقل لك هي أين ومن أي باب وأي طريق أرأيت فقال نعم .



أما الثانية الناس معادن كل منهم جوهرة في ملكوته وفي كيانه الروحاني فعلينا الرفق والتعامل بالخلق الحسن معهم لانهم أجناس والشورة مفتاح فخر وعظمة فقال الشاب كيف قال بالحديث والاحترام لادب المجلس والتحاور فيما بينكم من اجل قريتكم وحمايتها ، اما الثالثة في الطيبة عنوان وفي الشباب بركة قدرت أحرص على شبابك وانظر الى طريق من أجل وطنك ، فقال الشاب له نعم صدق الرجل الهرم عندما أرسلني اليك أما الان أذن لي بالعودة الى قريتي قبل الهلاك ، فقال اذنت لك في الطريق فتاة انها عروسك منحة مني لك .



فعاد الشاب حتى وصل الواحة مسرعاً فرحاً فأخذ الفتاة وعاد الطريق حتى وصل القرية فوجد العجوز قد مات ودفن في القرية فنادى بالناس وجمعهم وقال لهم ما تعلمه في الرحلة ، وتحاور معهم على الانظمة والقوانيين وتفكروا وتوحدوا وشكلوا دولتهم فهذه حياة أكتملت بالتوحد والتشاور والثقافة والروابط فالعجوز رمز قرية ألت الى الهلاك ولكن حماها شبابها بوعي الحكم وعلاقة الفكر الواعي
وعمت الراحة والفخر وأصبحت القرية عبارة عن رمز يذكر عبر البلدان وبين العالم أجمــــع .




هذه القصــة من وحي فكري ، تشمل على عدة قواعد تنقص بعضنا من أجل تطبيقها ،أتمنى أنها أعجبتكم ا

...............وأن أكون شوقت رؤيتها


كتب :
حذيفــه قبيـــلات


اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
5 تعليق
mosaali
mosaali
(1) 2011/12/12 3:33 م
في غايه الروعه اخي حذيفه والى الامام
hydrangea
hydrangea
(2) 2011/12/12 4:18 م
ما شاء الله عليك مبدع كالعادة

القصة في غاية الروعة ومحكمة بتمنالك التوفيق بس بدي اسالك انت بتكتب عن دراسة ( هاد الشي من وحي تخصصك ) ولا بتكتب عن هواية ؟؟؟


^_^
houthifa
houthifa
(3) 2011/12/12 11:38 م
موسى اخي مشكور هذا من زوقك ...

Hyrangea :شكراً على زوقك ، لا أنا اكتب من منطلق الكتابة والهواية وتخصصي بعيد عن كل هالقصص . وشكراً
القناص
القناص
(4) 2011/12/13 8:26 ص
يعطيك العافيه حذيفه
روايه راائعه تستحق الثناء لما تحوي من واقع ونقص موجود لدى الكثير واولها التأني بعنصر الشباب وحكمة الكبار الشباب هم الوعد والكبار هم الاصل ومن خبراتهم وتجاربهم استخلصوا الحكم والامثال واختصروها لنا والاندفاع الموجود لدينا ارجوا ان يكون في مصلحة هذه القريه على ذلك المنحدر
houthifa
houthifa
(5) 2011/12/13 1:18 م
مشكور أخوي قناص على المرور واتمنى انه نال الاعجاب
عودة الى الموضوع