صديقك يبقى صديقك
كتب بواسطة: عروس_الجنوب | بتاريخ: 2010/08/08 | المشاهدات: 248 | التعليقات: 4 | آخر تعليق |
الصداقة ليست لقاءً جسدياً دائماً، إنما هي تواصلٌ روحيٌّ والتقاء القلوب ببعضها. فكم من صديقٍ يبعدني بآلاف الكيلو مترات، وكم ممن يُمْرِض عيني لقاءه، أصبح وأمسي على وجهه!

كان يحكى ان أعز أصدقاء جنكيز خان –القائد المغولي- كان صقره!

الصقر الذي يلازم ذراعه، فيخرج به ويهدّه على فريسته ليطعم منها ويعطيه ما يكفيه، صقر جنكيز خان كان مثالاً للصديق الصادق، حتى وإن كان صامتاً.

خرج جنكيز خان يوماً في الخلاء لوحده، ولم يكن معه إلا صديقه الصقر، انقطع بهم المسير وعطشوا، أراد جنكيز أن يشرب الماء، ووجد ينبوعاً في أسفل جبل، ملأ كوبه، وحينما أراد شرب الماء، جاء الصقر وانقضَّ على الكوب ليسكبه!

حاول جنكيز مرةً أخرى، ولكن الصقر مع اقتراب الكوب من فم جنكيز خان يقترب ويضرب الكوب بجناحه فيطير الكوب وينسكب الماء!

تكررت الحالة للمرة الثالثة، استشاط غضباً منه جنكيز خان وأخرج سيفه، وحينما اقترب الصقر ليسكب الماء ضربه ضربةً واحدةً فقطع رأسه ووقع الصقر صريعاً...

أحس جنكيز بالألم لحظة أن وقع السيف على رأس صاحبه الصقر، وتقطع قلبه لمَّا رأى الصقر يسيل دمه،

وقف للحظة، وصعد فوق الينبوع، ليرى بركةً كبيرةً يخرج من بين ثنايا صخرها منبع الينبوع وفيها حيةٌ كبيرة ميتة وقد ملأت البركة بالسم!

أدرك جنكيز خان كيف أن صاحبه كان يريد منفعته، لكنه لم يدرك ذلك إلا بعد أن سبق السيف عذل نفسه،

أخذ جنكيز خان صاحبه، ولفه في خرقه، وعاد جنكيز خان لحرسه وسلطته، وفي يده الصاحب بعد أن فارق الدنيا.
أمر حرسه بصنع صقرٍ من ذهب، تمثالاً لصديقه، وأمر أن يُنقَش على جناحيه:
" صديقُك يبقى صديقَك ولو فعل ما لا يعجبك "
وعلى الجناح الآخر نُقِش:
" كلُّ فعلٍ سببه الغضب عاقبته الإخفاق "


لا تنسى أنَّ:

(صديقُك يبقى صديقَك حتى لو فعل ما لا يعجبك)



from my email


اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
4 تعليق
forever
forever
(1) 2010/08/08 10:09 م
الله يديملك يور ايميل ،،
فعلا يا صديقتي الصداقة كنــــــــز رائع فائق الجمال
.

اعجبتني القصة جدا جميلة ..

سلمت يداكِ على ما نقلته ،،
الحمايده_بالقلب
الحمايده_بالقلب
(2) 2010/08/11 12:36 م
قصه جميله لكن للأسف.. دائماً يسبق السيف العذل...

مشكورة عروسة الجنوب..
Ashraph
Ashraph
(3) 2010/08/13 10:30 ص
كل الشكر لك عــــــــــ الجنـــــوب ــــــــروس
الغضب ما كــــــان في شيء إلا رافقه الندامة والحسرة
جنكيز خان ...
هذا من اباد المسلمين وعمل فيهم الأعاجيب نتيجة خطأ قائد مسلم
إذ أن هذا جنكيز خان أرسل تجارى للدولة الإسلامية وكان الوالي أنذاك على الولاية يُدعى (خوارزم شاه) فقام نائب لخوارزم وقتل التجار
فعلم بذلك جنكيز خان فأرسل برسالة أنه قد بلغني أن نائبا على المنطقة الفلانية قد قتل التجار وقد جرى في حكم الملوك أن التجار لا يُقتلون لإنهم يحيون البلاد فإن لم تكن تعلم فها أنت تعلم فخذ لنا القصاص من نائبك
فلم وصل الكتاب لخوارزم شـــــاه هداه الله قام بقتل الرسول
فلما وصل الخبر لجنكيز خان قاد الجيوش وفعل بالمسلمين ما لم يفعل أحد قبله ولا بعده
اروش
اروش
(4) 2010/08/13 12:52 م
روعة....................تسلم ايديكي يا عروس الجنوب
عودة الى الموضوع