صوت من ذيبان
كتب بواسطة:
loui | بتاريخ: 2011/06/26 | المشاهدات: 863 | التعليقات: 0 |
آخر تعليق |

صوت من ذيبان
تحية إجلال و إكبار و محبة للحراك الجماهيري الذي يقوده شباب بني حميدة, والذي يعبر عن سلوك عفوي و صادق و إرادة جماعية تنقل الفرد من حالة (الأنا) و الأنانية إلى حالة (النحن) التي تعد مصدر قوة و محبة, عززت في نفوس شبابنا القدرة على مجابهة التحديات والاستمرار في النضال الشاق و المعاناة الطويلة التي كانت ولا تزال قائمة في بلادنا و أدت إلى انعدام الشعور بالأمان والاطمئنان في الماضي والحاضر و المستقبل , فكان لابد لجيل من أبناء هذا الوطن أن يتمرد و يتحرك بقية خلق واقع جديد , تتحرك فيه الحياة من الظلام إلى النور, والانتقال من وطنية الجغرافيا الصغرى إلى وطنية الوطن بكل أبعاده و مفاهيمه.
لقد بذلتم يا شباب بني حميدة الدم و العرق من اجل هذا الوطن ومن اجل صيانة كرامته وحريته, فلننتبه أيها الشباب في أبكر وقت ممكن لكي ننزع من نفوسنا و عقولنا كل ما نراه عبئا على نجاحنا وتقدمنا .
إن ما حملته إلينا المعاناة و سياسات التجهيل والتهميش و الظلم التي مورست علينا بفعل الأنظمة الحكومية الفاسدة وبعض القوى التي لا تريد لأبناء هذه القبيلة خيرا . لن تجعلنا نستسلم ونخضع لسياساتهم, لان التسليم والخضوع ليس خيارنا.
يا شباب بني حميدة مهما تتصعب الأمور, و تزيد الضغوطات فالتسليم ليس خياركم, وان كنتم قد مررتم في ظروف صعبة , وما زلتم تمرون بها , فيجب ألا يتسرب الضعف إلى نفوسكم أبدا , وان كان أحدا يظن انه قادر على كسر إرادتكم و اغتصاب قراركم , فبئس هذا الأحد لأنه خائب جاهل , و لأنه يجهل تاريخ أبناء هذه القبيلة .
و في النهاية اهدي كل شباب بني حميدة هذه القصيدة التي تعبر عن الواقع الأليم و الصعب الذي تمرون به.
وان زحف التتار على بلادي وان نبشوا العظام من القبور
و إن نهبوا و إن هدموا قرانا ستبقى مثل أوكار النسور
و مهما حاول الجراء قهري وتزييف الإرادة و الشعور
و إيهامي بان الليل صبح وأن الذئب كالحمل الغرير
فسوف يظل إخلاصي لشعبي لأرضي للدم الزاكي الهدير
فأهلي في قرى ذيبان جوعى ضحايا كل أنواع الشرور
تسح عيونهم إن جن ليل و للنهدات خفق في الصدور
و في لب أصحابي رمايا و لحمهم طعام للطيور
و من ظلوا هنا في الأسر ظلوا كأشجار مقطعة الجذور
تمص دماءهم صبرا وقهرا سماسرة الفواكه و الخمور
و تنتفخ الجيوب بلا رقيب و تنتفض القلوب بلا شعور
و يسرق قوت أطفالي(زعيم) يبيع النفس في سوق الفجور
يسيل لعابه إن رن قرش ويسجد عند أعتاب القصور
كفرت بكل ذي رأي هلوع يرى الكرباج ربا للضمير
يخاف من العصا كالكلب رخو و يستجدي القمامة بالهرير
سياسات عرفناها قديما و كنا فوق مبغاها حقير
ألا فليعلم الأسياد أنا أباة الضيم نحطم كل نير
و إن زحف التتار على بلادي و مهما حاولوا قلب الأمور
فسوف يسجل التاريخ إني أنا أردني,أنا أردني و حميدي.
شبيب حمد الحمايده
|
|