ضرر كبير يلحق بمياه الشرب جراء استخراج مادة الجبس من سد الموجب
كتب بواسطة: jmbw | بتاريخ: 2008/11/16 | المشاهدات: 1472 | التعليقات: 0 | آخر تعليق |

 ضرر كبير يلحق بمياه الشرب جراء استخراج مادة الجبس من سد الموجب

  بني حميدة / جمال البواريد
  على الرغم من الاثر السلبي والبيئي الكبير لعمليات استخراج مادة الجبس من منطقة سد الموجب على نوعية مياهه والتي تزود مشروع مياه الزارة ماعين بحوالي 20 مليون م3 سنويا من المياه الخام الا ان شركة تعدين منحت الترخيص لاستخراجه ولسنوات طويلة.
   وتجري اعمال التنقيب والتعدين لاستخراج الجبس على نطاق واسع وعلى ارتفاعات متعددة تاركة أكواماً من الرسوبيات الرخوة التي تنجرف وبشدة مع أي فيضان إلى الوادي الدائم الجريان المؤدي إلى السد وفي مجاري الأودية الفرعية الأخرى.
 هذا ما اكدته دراسة علمية للمهندسة سوزان الكيلاني من وزارة المياه والري وعنوانها "أثر عمليات تعدين الجبس في وادي الموجب على نوعية المياه المستخدمة لأغراض الشرب".
 وأكدت الدراسة ان هذه الانشطة تستوجب جلب المزيد من الأتربة لمدها وتسوية الأرض لتهيئة الموقع أمام الآليات مما يؤدي إلى تغيير الطبيعة البيئية والجمالية لوادي الموجب وانه يعتبر "الوادي الثاني في العالم بخصوصياته الفريدة".
واكدت الدراسة انه لا يمكن وقف تدفق تلك الترسبات بأي حاجز أو مصد لوعورة وشدة انحدار المنطقة مما سيؤدي لدى وصولها لبحيرة سد الموجب إلى "تقليل العمر الافتراضي للسد".
وبينت الدراسة ان النتائج المخبرية للمعايير الكيماوية للسد ذات العلاقة بانحلال الجبس والهالايت اظهرت "ارتفاعا في المستويات الخلفية للكبريتات في سد الموجب (معدل 182 ملغم /لتر) عنه في سد الواله مثلاً (معدل 15 ملغم /لتر)" وهذا يعود إلى طبيعة المنطقة الجيولوجية الغنية بمادة الجبس القابلة للذوبان اضافة الى الارتفاع التدريجي لتركيز الكبريتات في مياه السد مع الزمن يرافقه ارتفاع طفيف للكالسيوم والصوديوم والكلورايد مما يؤكد "أن عمليات الإذابة هي السبب الرئيس لهذا الارتفاع".
 وبينت الدراسة ان هناك إرتفاعا تدريجيا لتركيز الكبريتات في مياه السد مع الزمن ( من 154 الى 285 ملغم /لتر في مدة أربعة عشر شهراً) ويرافق هذا الإرتفاع ارتفاع طفيف في الكالسيوم، الصوديوم والكلورايد مما يؤكد ان عمليات الإذابة هي السبب الرئيس لهذا الإرتفاع آنياً اضافة الى انه يتوقع بحسب الدراسة في حال تزايد النشاطات التعدينية في المنطقة الواقعة أعلى السد ان ترتفع تراكيز الكبريتات اكثر واكثر.
واكدت الدراسة انه "لا يوجد اثر سمي للكبريتات" وان أعمال المعالجة في مشروع الزارة – ماعين كفيلة بإزالته الا انه يتطلب التدخل حالياً لتنظيم وتقييد أعمال التعدين في المناطق ذات التأثير المباشر على السد اذ ان زيادة تركيز الكبريتات سيؤدي الى "تقليل كفاءة عمل المرشحات الغشائية وتقليل عمرها الإفتراضي وزيادة كلفة التشغيل والصيانة لها".
واوصت الدراسة باتخاذ اجراءات تصويبية فورية لمنع النشاطات العشوائية غير المرخصة القائمة حاليا في منطقة السدً ومنع اي نشاط للتنقيب والتعدين ضمن نطاق الحماية والذي يكون بالإبتعاد 2.5 كم هوائي من الطرف العلوي لبحيرة السد وعلى منسوب 200 م فوق سطح البحر للمناطق الواقعة أعلى السد وما بين 350 م هوائي على جانبي الأودية المغذية للسد والوادي في المنطقة اسفل السد وحسبما تقتضيه طوبوغرافية المنطقة. 
كما اوصت الدراسة بضرورة تقييد وتنظيم أعمال التنقيب والتعدين في المناطق الواقعة خارج تلك الأنطقة والتزام الشركات بقانون وزارة البيئة بإجراء دراسة للأثر البيئي  قبل منح الترخيص اللازم للتنقيب والتعدين على ان تدرس فيما بعد كل حالة بحالتها بعد القيام بزيارة ميدانية لمناطق التعدين المحتملة خارج انطقة الحماية المفروضة علاوة على تفعيل الضابطة العدلية للجهات المعنية ومنها سلطة وادي الأردن لإيقاف اي نشاط مخالف في المنطقة وتأكيد التقيد التام بكافة شروط رخص التعدين المعمول بها لكافة المؤسسات ذات العلاقة.  


اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
0 تعليق
عودة الى الموضوع