بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في البداية أعتذر عن تأخري في تنزيل الجزء الثاني من موضوع عنف الجامعات ولكن للضرورة أحكام وبصراحة لقد تعمدت تأخير الجزء الثاني رغبة مني في رؤية مزيد من التفاعل وحصول أكبر مشاركة من الجميع أما بعد : كنا قد تكلمنا في الجزء الأول عن أسباب ظاهرة عنف الجامعات وتناقشنا وختمنا الموضوع بجملة " إذن .... ما الحل؟؟؟ "وتماشيا مع خطوات حل أي مشكلة فلقد عرفنا المشكلة وحددنا أسبابها وحان الوقت لطرح الحلول والخيارات المناسبة لإزالة هذه الظاهرة . الخيار الأول " العقوبات المشددة سواء كانت جامعية أو أمنية (محاكم وتعهدات) " من خلال وجهة نظري الشخصية أرى ان هذا الخيار فاشل وضعيف في نفس الوقت ولن يحقق شيء على أرض الواقع لأن الرد على الخطأ بخطأ اكبر منه لا ينفع بشيء ومثال ذلك أنه نادراً ما يعاقب مسببي المشكلة ويظلم اناس كُثر في فوضى السيطرة على المشاكل.وحتى عندما تطبق العقوبات تتدخل الواسطات وتنهي الموضوع ولا ننسى مسألة الكيل بمكيالين مما يؤدي إلى نمو شعور عارم بالظلم والرغبة في الإنتقام مهما كان الثمن . الخيار الثاني "نشر الوعي والثقافة وإستغلال وقت الشباب بشكل مفيد" من الواضح أن هذا هو الخيار الصحيح فعندما يتم نشر ثقافة إحترام الأخر وكسر الدائرة المغلقة المقتصرة على أبناء العشيرة والمنطقة الواحدة يتحرر الطالب من نظرته أحادية الجانب الناتجة عن تعامله المستمر مع نفس الأشخاص ونفس الثقافات فيصبح أكثر تفاعلاً مع مجتمعه وجامعته وزملائه من العشائر والمناطق الاخرى وتقل حدة المشاكل والصدامات.وعندما يتم ملئ وقت الطالب بما يفيد من ندوات ومحاضرات ومسابقات ورحلات وغيرها من النشاطات التي تجذب الطالب من جهة وتحميه من جهة أخرى. نعم ... إلى الأن الكلام مقنع على ما يبدو ولكن كيف السبيل إلى تطبيق هذا الخيار لابد من ان نذكر ان الحل تشارك فيه ثلاث دوائر الدائرة الأقرب للطالب " الأسرة " ويمتد دورها من الولادة حتى الوفاة ويشمل تربية الطفل على المبادئ الصحيحة في الحياة وتعليمه إحترام الأخر وتقوية الوازع الديني والأخلاقي والإنفتاح على المجتمع وتقبل الراي الأخر مهما كان مخالفاً له وكل ذلك لا يجب ان ينتقص من إعتداده بنفسه وفخره بعشيرته أو منطقته وحبه لمسقط رأسه ورفضه للظلم ولا ينتقص كذلك من صفات الشهامة والنخوة والفزعة ( فقط على الحق). الدائرة الثانية " الجامعة " ويمتد دورها منذ لحظة قبول الطالب فيها حتى تخرجه منها ويشمل دورها على توفير البيئة المناسبة للتعليم والتركيز على مبدأ العدل والمساوة بين جميع الطلاب في كافة المجالات وحث الطالب على التفاعل مع المجتمع الطلابي من خلال نشاطات الجامعة المدروسة والممنهجة لتقوية الروابط الطلابية على أساس الوعي والثقافة وليس على أساس التعصب الأعمى والعنصرية كما يحدث في جامعاتنا للأسف. الدائرة الثالثة " المجتمع المحلي " ويشمل أهل المنطقة ( التجار, أصحاب السكنات , السواقين ....) والشرطة والمحافظ والقوى الامنية الاخرىويمتد دورهم منذ لحظة تأسيس الجامعة إلى ما لا نهاية ويشمل دورهم على مراعاة الطلاب واوضاعهم فهم في النهاية ضيوف على المجتمع المحلي ولذلك يجدر بأهل المنطقة عدم إستغلال غربتهم ماديا أو معنويا حتى لا تتولد ردة فعل عكسية على أهل المنطقة فكما يتعامل أبناء المنطقة مع بعضهم البعض يجب أن يتعاملوا مع ضيوفهم إذا لم يكن أفضل.وأما بالنسبة للمحافظ والشرطة وقوى الامن فلابد أن يكون هنالك مزيدا من العدل والمساوة والبحث عن الحقيقة وان تتم محاسبة مسببي المشاكل الحقيقين ومعرفة أسباب المشكلة اما أن يتم العقاب بشكل جماعي فهذه مشكلة بحد ذاتها وتسيء لجهاز طالما رفعنا رؤوسنا فخراً وتيهاً بإنجازاته. كلمة أخيرة يجب أن تتكاتف هذه الدوائر لتحقيق الحل والتخلص من ظاهرة العنف الجامعي وتقاعس أو غياب اي دائرة يعني فشل هذا الحل وإستمرار هذه الظاهرة. دمتم بود علي القبيلات جامعة مؤتة – كلية الطب |
اقرأ ايضا |
أضف تعليق |
|
|
|
|
التعليقات8 تعليق | |
الوليدااااات |
(1) 2008/05/26 8:36 ص
|
![]() مدير_الموقع |
(2) 2008/05/26 11:17 م
|
![]() عاهد_كامل |
(3) 2008/05/27 6:50 ص
|
![]() عمار_قبيلات |
(4) 2008/05/30 2:24 م
|
محمدالرواحنه |
(5) 2008/06/30 1:43 ص
|
![]() juventus |
(6) 2008/08/30 2:38 ص
|
![]() Naji |
(7) 2008/09/02 11:00 ص
لا مستحيل... أبدا للوعي الدور الأساس في ترجمة مكنونات الأشخاص، وما يحدث يعبر عن مدى وعي تلك الفئة، وبالواقع لحل هذه المعضلة يجب ملئ فراغ الشباب، وعلى الشاب دور وعلى المؤسسات الأخرى دور، ودور الشاب بأن يصنع هدفا يسعى لانجازة والعمل علية بجد "يعني الطالب يدرس جيدا، والمثقف أو من يدعي يستزيد كثيرا، ولاعب الكرة يتمرن جيدا"، ودور الجامعة يتلخص بترسيخ قيم ومفاهيم أجتماعية وثقافية... تسهم في صقل شخصية الطالب ليتخرج وهو كفوء ومثقف يعلم ما هو هدفه القادم "يعني شخص بعنوان، مش مجرد شخص على هامش الحياة". ختاما، على المعني "الطالب" الدور الأكبر، فهي قضيته ومشكلته، فكن عزيزي شخصا بعنوان، والأمر ليس بعسير، وتعلم بأن واقع الحياة الجديد يحتم عليك أن تكون كذلك، ففرص الحياة الكريمة متوفرة للأفضل ولمن يجد ومن لا يدرك! فالحياة لا تسعف المهملين وتغدق عليهم بكثير من المذلة وسوء الطالع. أتمنى حياة سعيدة لشبابنا، فتمنوا لأنفسك طاب يومكم. أرجو من الكاتب متابعة الموضوع بأجزاء كثيرة، عسى أن يحدث ما نتمنى وفقك الله |
![]() juventus |
(8) 2008/09/02 4:23 م
يا اخي والله مشكلة الجامعات لو نقعد قرن كامل واحنا انحل مستحيل تنحل وانا اعيد واكرر انها مستحيلة مها تحاولوووو بس انا احكي ان شاء الله انها تنحل انا معكوووووو بس لاتقنعني مسسستحيل الاخ Naji لا مستحيل... أبدا في مستحيل خاصة عند الحمايدة في المشاكل باختصار ( انها تنحل لا مستحيل الا اذا الطرف الثاني باختصار اعتذر يمكن بنسبة 1% انها تنتهي احنا عارفين بعض يا الحمايدة والله معكوووو ورمضان كرررررررررررررررررريم) |
عودة الى الموضوع | |