قراءة جديدة للعنف في بلدي ... ( قنواتي ) المعلقة
كتب بواسطة:
المقناص7 | بتاريخ: 2010/05/05 | المشاهدات: 566 | التعليقات: 23 |
آخر تعليق |

قنْواتي المعلّقة... أو ... معلّقةٌ قنْواتي
إخواني وأخواتي الكرام ...
لا يحلو مجلسنا إلا بذكر الله والصلاة والسلام على خير الأنام...
كان في سالف العهد والزمان ما يسمى بالمعلقات ...
وهي قصائد شعرية تعلق في أطهر مكان، الكعبة المشرفة التي باركها الرحمن ...
وتحوي في طياتها شعرٌ غزليٌ وبطوليٌ يحوي فخراً وعزاً يكاد يتلاشى هذه الأيام ....
وخصوصا أنّ العرب اليوم يعشقون مسلسلات دالاس وولد دزني سيء الذكر عدو الإسلام
وثقافتهم سوبر وومن والجدة العجيبة وجف مي أبريك ، ناهيك عن مهند مشيّب العجايز والبنيات وحتى الشبّان ...
يا ربعي الكرام مضت أيام امرؤ القيس ومغامراته ونضالات المطاريد من صعاليك عروة بن الورد وأصحابه واستبدلناهم بجاكي شان ......
صاحب الضربات المميزات في عالم الدجل والكنج فوووووووو فيالللعجب مما في هذا الزمان ....
نرجع لعنواننا وقد شكّلته بسكون وتنوين معطيا خيارين ...
لأنه بعد السكون والتنوين يحدث ضجة وأنين ونزيف على وقفه بالله نستعين ...
في بلدي الحبيب كثرت المشاكل _ والهوشات _ وتعالت الهتافات
أوقفوا شلالات الدماء
فنحن تجاوزنا عصر الكهرباء
ووصلنا إلى القمر وحمنا الفضاء
وما زلتم تستعملون – القنواه -
( القنوه أو القنواه أو الدبسه بفتح الدال والباء أو الهراوة بكسر الهاء ويقال لها في بعض دول إفريقيا شمروخ وهي أطول من القنوة الأردنية بكثير .. وجمعها مؤنث ما هو سالم ولا غانم قناوي ودبسات وهراوي وشماريخ .. حسب علماء اللغة في المريخ ) .
وتشكلت لجنة وزارية لحل مشاكل العنف العنيف
وما هي أسبابه ومن الذي فتح بابه ؟؟؟
ولا بد من أجواء رومانسية لتدارس القضية ...
ولا بد من الاستعانة بالخبيرة الكبيرة الحجة غضية ...
ولا بد من وضع الميزانية لثبات صدق النية ....
ومضت الأيام وازداد العنف العنيف ...
واللجنة تجري الاتصالات مع الخبراء والخبيرات ..
على شواطئ الأنس والمسرات...
ثم قامت اللجان بعمل عدة دراسات ...
فكانت النتائج المذهلات ....
إنها مشكلة في الجينات ...
فالارتباط مباشر بالمعلقات ....
التي كانت في زمان مضى وفات...
فلا بد من قطع أواصر الاتصال بالماضي ونبذ العنف والمشاجرات..
وتجريم كليب والزير وعروة وعزة وبثينة وكثيّر وليلى وكل من له صلة بتاريخ العرب بخيره وشره وإعلان التوبة عبر كل القنوات ...
فيا ويح نفسي فيم تستعمل القنْوات ؟؟
أما على الصعيد الشعبي ....
فهي مشهورة معروفة مغمورة بحب وحنان
تمضي تزغرد في العرس على رؤوس الخلان
فينقلب الحفل معمعة وصولات بطولات قديم الزمان
فتخرج قنواتي شاعرة بقصيد وبيان
أنا بنت الشعب ممشوقة القوام
أدخل مزركشة ً أُحدث بركان دماء يسيل بكل مكان ...
أنا شرارة الشر تمعن ببدء انطلاق رصاص ثورة غضب يزكيها الشيطان ...
فيذهب قتيل وجريح وشريد وطريد أفنان ....
فيصبح عرس القوم عزاءاَ ....
وضحكات الأطفال بكاءاَ ....
ورقصات الصبايا نواحا ...
وحياة البهجة والسرور فناءاَ....
ثم تمضي قنواتي المدللة بحكايتها في بلدي الى مكان آخر ...فاسمعوا واعوا ....
إنّي طالبة في الجامعة قسم الحاسوب
تخصص في بلدي مطلوب ...
أمضي مع صاحبي شروق غروب ....
ما بين تكتكات البورد وهمسات اليوم الموعود ...
جاء الهاتف بخبر عراك على البوابة الرئيسية ...
فامتشقني صديقي وولى مدبرا من شبابيك الكلية ..
كيف لا وهو العتقي الكبير الخبير في الضربات القنوية ...
وصاحب حركات بهلوانية وملوية ...
وهو زعيم سلاح القناوي الدولية ...
فلا بد من حراك واتصالات سرية ...
ليحضر فريق التدخل السريع من كل قرية ...
فهم فرقة في كل عرس لهم أغنية...
مرفوع عنهم العمل وكل جوانب الحياة الايجابية ...
شعارهم :
يكفينا شرف الحرب على أبواب الجامعات ومنع المقابلات الرزية ...
أو أي إشارة غزل من أي من كوادر الزعرنجية ...
فبمقتل – حرباءنا – على أرض ندية كدنا نجمع القوات الدولية ...
فقناوينا بكبسة زر تحبط عمليات الإرهاب الدولية ...
فحقوق الدفاع عن الحرباوات حقوق محفوظة مسجلة بالمكتبة الوطنية ...
ولنا شارة ونيشان في المحافل الأممية ...
فيا صديقي هلمّ إلينا لننعم بالحرية ...
سجّل معنا واقتني قنواتا زمبركية ...
تحيا بحياة العنف الوردية ...
وتفرض نفسك في صفحات الصحف اليومية والأسبوعية...
وتظهر أخبارك على صفحات النت والقنوات الإخبارية ...
أما على الصعيد الرسمي :
فهي جاهزة لقمع التظاهرات ويقدّم معها مجموعة من المقبلات من مياه ملونة ساخنة سبحان رب البريات ..
وتصرف أيضا بنفس الجرعة لمن يمس ولو حالما ما بيننا وبين اليهود من اتفاقات ...
وتعطى مع شهادة السلوك السيء لكل مقاوم للتطبيع لأنه معاد للسامية ...
ويحمل في بداية صفته مقاوم في زمن الردة الأمريكية ...
والمقاومة حق ممنوع بعدئذ كان مشروع ...
ومن يتبناه إرهابي ...
فكل شيء قابل للحوار حتى لو قتل منا ألف ألف من الصغار ومثلهم من الكبار ..... فنحن من يحسن الحوار !!!
ولما سمع جدّي كلمة التطبيع
استيقظ من ماضيه وضحك قائلا مقاومة الَتطبيع ...
ههههههههههههههه
يا بني انّ تطبيع الدواب ضروري ..........
وإلا كيف نحرث أرضنا وندرس قمحنا وننقل شعيرنا
وننقل ماءنا و خيامنا ؟؟؟
جدّي مسكين مسكين لا يدري أنّ التطبيع
دولارات وتلميع ...
وجريمة بحق الأمة وأمر فظيع ....
وأنّه للبشر مع حثالات البشر
ليصبح الرجل خنزيرا
يحمل بيده – جنزيرا – يصفع طفلا يركل عجوزا
بالتطبيع يتمايل المطبع مع همسات يهود
ليحقق خزعبلات محشوة بالتلمود
لتصبح أرضي وبيتي وزرعي وأنا وطفلي أملاكا وعبيدا في الوطن الموعود !!!
ثم خوفا من الحسد والعين تفقأ عيني ّ وعيون قومي بألف عود ...
ثمّ نصبح للقربان الصهيوني وقود ...
جدّ ي جدّي انّ الحب في قلبك ليس له حدود ....
عجبتَ عجبتَ أن التطبيع مع كلاب يهود ....
وأنّ المطبّع يحمل نيشاناًٌ وإكليل ورود ...
عجبت َ أنّ بلادي فقدت ريح الثورة والبارود...
عجبت أن من ابناء جلدتنا من يعشق قذر يهود ...
يا جدّي احذر محكمةً دولية ...
تحكم بإعدام أفكارك في قبرك وتحضر لك شهودٌ وشهود...
ولتهنأ بالزفّة يا جدّي سيكون هناك حشود وحشود ...
انّك يا جدّي بصراحة تعرضت لشرف نجمة داوود
وبذلك تجاوزت كل حدود ....
آه ... أنت يا جدي في قبرك بحياتك البرزخية مولود ...
وأنا يا جدّي في بلدي أصبح أمسي موءود...
نعود للجنتنا الأبية ...
أين وصلت أبحاثها ودراساتها العلمية ؟؟؟
يا ويح نفسي تبخرت اللجنة وحصلت على علاوات يومية ...
وبدلا عن الارهاقات النفسية والجسدية ...
وكرمها الوزير بإجازةٍ مرضية ....
ولكن الغريب غياب صوت الخبيرة الحجة غضية ...
بحثنا عنها فوجدناها مستثناةً من الاجتماعات الدورية ...
لأنها شبيهة بدجاجة عتقية ....
ليست مسدلة للشعر ولم تكشف ساقيها ولم تتلطخ بخلطات سحرية ....
ولم ( تتطعوج بآل وألنا وأمممممممممممم ) وكلمات نرجسية ...
فسألناها ما هي أسباب العنف العنيف .؟؟؟
قالت : جوع مدقع أكل الأخضر واليابس ....
وفساد إداري على رؤوسنا كابس ...
وحاجة ماسة لبيض ورغيف .. وعلبة سردين وبولابيف ...
ونقص بالوعي وفقدان للذاكرة بسبب البي تويلف ...
فالجهل والجوع في العالم اليوم شكلا أكبر حلف ....
ففراغ وجوع وجهل يجمعهم إلف ...
ونقص الحريات وخلل في القوانين ....
يجعلك تأخذ حقك ( باي يور سلف ) .....
وأطرقت مليا ثم قالت :
فهلموا شبابنا لنعمل لرفعة أمتنا ونستبدل قنوتنا ....
ونصنع منها ألف قلم نكتب بها في أرجاء العالم بدء انطلاقتنا ...
ونرسم بها طريق عودتنا وشعار مسيرتنا ....
ومنها نصنع سارية تحمل بيرقنا....
ونكتب في أرجاء الكون قصيدة أخوتنا ...
ونعزف في ثناياه ألحان محبتنا ..
ولنتعاهد أننا لن نخون صحوتنا ....
ولن نعود لنزاع وشقاق يطمس هويتنا ...
فالغرب كل الغرب بشوق لرؤيا مذبحنا ...
أدعو الإله جل في علاه أن يحفظ أمتنا
ويتمم بالخير مسيرتنا ...
كتبه محبكم
أبو عبد الرحمن
|
|