قصة الرذائل والفضائل!!
كتب بواسطة: حميديه | بتاريخ: 2011/03/10 | المشاهدات: 669 | التعليقات: 8 | آخر تعليق |

في قديم الزمان..

حيث لم يكن على الأرض بشر بعد
كانت الرذائل والفضائل تطوف العالم معا
وتشعر بالملل الشديد ذات يوم..
وكحل لمشكلة الملل المستعصية
اقترح "الإبداع" لعبة
وأسماها الاستغماية .. أو الطميمة
أحب الجميع الفكرة
وصرخ "الجنون":
أريد أن أبدأ.. أريد أن أبدأ
أنا من سيغمض عينيه
ويبدأ العدّ..
وأنتم عليكم مباشرة الاختفاء
ثم أنه اتكأ بمرفقيه على شجرة وبدأ
واحد... اثنين.... ثلاثة
وبدأت الفضائل والرذائل بالاختباء
وجدت "الرقة" مكانا لنفسها فوق القمر
وأخفت "الخيانة" نفسها في كومة زبالة
دلف "الولع" بين الغيوم
ومضى "الشوق" إلى باطن الأرض
"الكذب" قال بصوت عال:
سأخفي نفسي تحت الحجارة
ثم توجه لقعر البحيرة
واستمر "الجنون":
تسعة وسبعون... ثمانون.... واحد وثمانون
خلال ذلك أتمت كل الفضائل والرذائل تخفيها
ما عدا "الحب"
كعادته.. لم يكن صاحب قرار...
وبالتالي لم يقرر أين يختفي
وهذا غير مفاجئ لأحد...
فنحن نعلم كم هو صعب إخفاء الحب
تابع "الجنون": خمسة وتسعون....... سبعة وتسعون
وعندما وصل "الجنون" في تعداده إلى: مائة
قفز "الحب" وسط أجمة من الورد.. واختفى بداخلها
فتح "الجنون" عينيه.. وبدأ البحث صائحا":
أنا آت إليكم.... أنا آت إليكم
كان "الكسل" أول من أنكشف...لأنه لم يبذل أي جهد في إخفاء نفسه..
ثم ظهرت "الرقّة" المختفية في القمر..
وبعدها.. خرج "الكذب" من قاع البحيرة مقطوع النفس..
وأشار على "الشوق" أن يرجع من باطن الأرض..
وجدهم "الجنون" جميعا".. واحدا بعد الآخر
ماعدا "الحب"..
كاد يصاب بالإحباط واليأس.. في بحثه عن "الحب"... حين اقترب منه "الحسد"
وهمس في أذنه:
"الحب" مختف في شجرة الورد
التقط "الجنون" شوكة خشبية أشبه بالرمح.. وبدأ في طعن شجيرة الورد بشكل طائش
ولم يتوقف إلا عندما سمع صوت بكاء يمزق القلوب
ظهر "الحب".. وهو يحجب عينيه بيديه.. والدم يقطر من بين أصابعه
صاح "الجنون" نادما": يا الهي ماذا فعلت؟
ماذا أفعل كي أصلح غلطتي بعد أن أفقدتك البصر ؟
أجابه "الحب": لن تستطيع إعادة النظر لي... لكن لازال هناك ما تستطيع
فعله لأجلي كن دليلي
وهذا ما حصل من يومها يمضي "الحب الأعمى"... يقوده "الجنون"


اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
8 تعليق
ابو_ربيحة
ابو_ربيحة
(1) 2011/03/10 10:27 ص
مشكوره حميدية
موضوع رائع
كلمة_حق
كلمة_حق
(2) 2011/03/10 12:56 م
اجمل شيء بالوجود الحب .. ومتى رافقه الجنون زاد جمالا .. وبدون رفيقه الجنون .. يكون حبا لكنه ... ناقص البهجة ..

الحب ليس أعمى ... لكنه لا يرى إلا ما يحب :)

شكرا
ابوممدوح
ابوممدوح
(3) 2011/03/10 1:30 م
الله ما اجمل هالموضوع
لقد شدني الى ان اتممته
نعم الحب اعمى والحياه بدونه لا معنى لها
مشكورة اختي حميدية تحياتي
hydrangea
hydrangea
(4) 2011/03/10 4:46 م
رائعة يا حميدية .........رائعة ماقدرت الا اني اكمل الموضوع كتييييييييييييييييييييييييير حلو

الحياة من دون حب ما الها معنى والحب من دون جنون مابصير اسمه حب

الحب هو الجوهرة التي تنير قلوبنا وتضيء دروبنا


شكرا لالك
نور_الشمس
نور_الشمس
(5) 2011/03/10 5:34 م
آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
لادري ماذا أقول
يغرس السكين في قلب الجرح ونصمت لكي لا يزعجه صوتنا
آه ايها الحبيب ماذا تفعل بنا

فعلا اخيتي كلمة حق الحب ليس اعمى لكن
من يحب يعشق الشوارع التي يدوس عليها عجل سيارة الحبيب مو بس ينعمي وينخرب بيته كمان
((أسأل مجرب هههههههههه))
مشكووووووووووووووووووره حميدية وسلمت يمينك
بكرالسواعدة
بكرالسواعدة
(6) 2011/03/10 10:36 م
حينما بدأت أقرأ الموضوع مسرعاً كعادتي محاولا أن أصل إلى النهاية وجدت نفسي ودون شعور أعود فأقرأ كلماته.. جمله.. عباراته.. لم أنتبه أنني انتهيت من قراءة الموضوع متمنياً ألا ينتهي .. لأنه شيق جداً ويحمل بين طياته حكمة صيغت بأسلوب قصصي ممتع
شكراااااااااااا على هذا الموضوع
ذكرى
ذكرى
(7) 2011/03/10 10:53 م

إيليا أبي ماضي حكى ... الحب بعين واحدة ... مية 100 حكيو (^_^)


اكتشاف ....

" لقد حررني الله ... فــ ليس لأحد أن يأسرني"


والـ ح ـب ... أسر للروح
حميديه
حميديه
(8) 2011/03/11 4:40 ص
اشكركم جميعا اخوتي الافاضل على مروركم الطيب وتعليقاتكم الجميله التي تزيد الموضوع جمالا..
ابو ربيحه انا اشكرك على تواجدك يا طيب
كلمه حق اكيد ما في اجمل من تواجد الحب مع الجنون فهما في طريق واحد..
ابو ممدوح تشرفت بتواجدك
افنان انت الاروع كلك ذوق
نور الشمس"هههههههه" الله يسلمك يا الغاليه..بتمنالك التوفيق
بكر السواعده تعليقك اسعدني جدا
ذكرى صحيح اسر للروح بس جميل جدا ..مشكوره
عودة الى الموضوع