عندما يأتي هذا الزائر العزيز ترى الناس وقد تأهبوا لاستقباله كل على طريقته، فتجد من ذهب إلى السوق لشراء الأغراض اللازمة لاستقباله من مطعم ومشرب، وتجد آخر وقد بدأ يشحن بطارية الإيمان عنده لتساعده على صيام الشهر وقيامه، ترى الناس يخرجون المصاحف التي كانت مكدسة على الرفوف... ومع أول يوم تجد الناس منكبين على العبادات وكأنهم يحاولون اقتناص فرصة تفتح السموات.. تجد القلوب وقد ارتبطت بخالقها بحبل التقوى والرجاء.. عيونهم دامعة.. وأكفهم المرفوعة بالدعاء كأنها تعانق السماء، وهم في الغالب يتسابقون في ختم القرآن مرة أو أكثر فهي على الجملة أجواء توحي بحق بأننا مسلمون.. ولكن ما إن يبدأ هذا الزائر يلملم أغراضه ناوياً الرحيل ترى حركة عكسية وتجد الناس قد عادوا إلى ما كانوا عليه قبل رمضان من تقاعس وتكاسل عن العبادات- إلا من رحم ربي وبحركة لا إرادية تجد المصاحف قد عادت إلى ما كانت عليه، فهي إما مكدسة على الرفوف تستنشق الغبار الذي يغطيها بالكامل، أو على طاولة مخصصة للزينة، وكأنه وسيلة نثبت من خلالها لزائرينا أننا مسلمون في ظاهرنا حتى وإن خلا جوهرنا من مضامين هذا الدين |
اقرأ ايضا |
أضف تعليق |
|
|
|
|
التعليقات3 تعليق | |
سجودي-لله |
(1) 2009/09/12 3:17 ص
|
![]() moon82 |
(2) 2009/09/12 3:45 ص
|
![]() Ashraph |
(3) 2009/09/15 11:05 م
|
عودة الى الموضوع | |