مدرسة النزهة في لواء ذيبان برسم الانهيار
جدرانها متصدعة وبلا سور يحمي الطلبة من السقوط في سيل الموجب والمياه تداهم الغرف الصفية
مدرسة “النزهة” في لواء ذيبان برسم الانهيار!!
■ المعلمة ابو لحية: المناخ التعليمي غير متوفر وجمع الصفوف في غرفة واحدة يحرم الطلبة حقهم من التعليم الجيد
■ مدير التربية: المدرسة لا تعاني من مشاكل في الصيانة ووضعها طبيعي
■ المختار: اطفالنا يسيرون مدة ساعة للوصول لاقرب مدرسة لاكمال تعليمهم الثانوي
المكان “قرية النزهة” في لواء ذيبان بمحافظة مأدبا، الزمان نهاية العام 2007 تعتبر قرية النزهة من إحدى القرى المهمشة من بين مئات القرى الأردنية التي حرمت من خدمات البنية التحتية وخصوصا الصحية منها.
مختار قرية النزهة
بيوت مهجورة في القرية
طالب بالمدرسة تتحدث اليه مندوب الحقيقة الدولية
الحقيقة الدولية زارت القرية واطلعت على واقع حال سكانها فمشاهد الفقر والبطالة والعوز بدت واضحة في كافة أرجاء القرية أما مدارسها فكان حالها يرثى له، وغاب عنها المناخ التعليمي.
وفي هذا السياق تقول معلمة اللغة العربية في مدرسة النزهة الأساسية انتصار أبو لحية ان المدرسة تعاني نقصا حادا في الغرف الصفية الأمر الذي دفع بإدارة المدرسة إلى جمع الصفين الخامس والسادس الابتدائي في غرفة واحدة كحل لمشكلة نقص الصفوف.
وبينت أبو لحية أن عملية جمع الصفوف طالما انعكست سلبا على مستوى تحصيل الطلبة بسبب عدم قدرة المعلمة على إعطاء الطالب حقه كما يجب من التعليم وخصوصا مادة الرياضيات بحيث يصعب على المعلم إعطاء كامل الحصة.
ولفتت أبو لحية إلى أن الأمر لم يتوقف عند حدود نقص غرف الصفية فقط بل تجاوزها ليطال غرفة الإدارة والتي تجمع مكتب مديرة المدرسة والمعلمات ومختبر العلوم ومستودع الأدوات التعليمية، كما أن مختبر الحاسوب والمكون من أربعة أجهزة موجود بنفس في غرفة الصف الأول الابتدائي الأمر الذي يدفع بإدارة المدرسة إلى عدم إعطاء حصة دراسية للصف الأول لإعطاء مادة الحاسوب للصفوف الأخرى، ناهيك عن أن جدران الغرف الصفية متصدعة وبحاجة إلى إعادة ترميم، وعدم وجود سور استنادي لحماية المدرسة مما يجعل الغرف الصفية معرضة دائما للعبث والتخريب من جراء حشو الأوراق وعيدان الكبريت داخل ثقب الباب وإتلاف «غالات» الأبواب.
وشددت أبو لحية على أهمية وجود سور استنادي لحماية الطلبة خصوصا وان المدرسة تطل على منحدر سيل موجب والذي تنبعث منه الروائح الكريهة ويشكل مكرهة صحية لأبناء المدرسة وأبناء القرية بشكل عام مؤكدة في ذات السياق انه تمت مخاطبة مديرية التربية والتعليم في لواء ذيبان لكن بدون جدوى.
الطالب سليمان أبو لحية أكد من جانبه أن السيل القريب من مدرسة النزهة يفيض خلال فصل الشتاء حيث تغمر الصفوف بالمياه مما يعرض الطلبة للأمراض من شدة البرد وبرودة المياه في الصفوف الأمر الذي يتطلب من وزارة التربية اتخاذ خطوات عاجلة وبالتعاون مع الجهات المسؤولة لحماية الطلبة واتخاذ الوسائل الكفيلة للحيلولة دون دخول المياه إلى الغرف الصفية.
فيما طالب المواطن علي متروك احد سكان القرية بتعبيد الطريق البديل للخط الملوكي المؤدي لوادي الموجب مؤكدا أنه راجع مديرية أشغال ذيبان على مدار خمس سنوات لكن دون فائدة لافتا إلى ارتفاع نسبة حوادث السير على تلك الطريق بسبب ضيقها.
مدير تربية لواء ذيبان سعود الفراج رفض بدوره الاعتراف بمشاكل مدرسة «النزهة» وقال في اتصال هاتفي أجرته معه «الحقيقة الدولية» إن الأمور تسير وفق الأسس والأنظمة والتعليمات وأن مدرسة «النزهة» لا تعاني من مشاكل في الصيانة لافتا إلى قيام مديرية التربية بالكشف على المدرسة ووجدت أنها بحالة جيدة مبينا أن المشكلة الوحيدة هي جمع صفين دراسيين في غرفة واحدة معتبرا الأمر بالطبيعي ولا يشكل عائقا أمام العملية التعليمية. ويقول مختار القرية يوسف أحمد أبو لحية إن القرية بحاجة ماسة إلى مدرسة ثانوية لان المدرسة الحالية هي للصفوف الابتدائية وبسب عدم توفر مدرسة ثانوية يضطر أبناء القرية إلى المشي سيرا على الأقدام زهاء ساعة من الزمن للوصول إلى اقرب مدرسة.
ولفت المختار إلى عدم التزام أصحاب الباصات بالوصول إلى نهاية خطوطهم الأمر الذي جعل المعلمات يتحملن عناء كبيرا في الوصول إلى مدرسة القرية أو في حال عودتهن إلى بيوتهن.
|
|