مكاور, ذيبان, الهيدان والواله, قصيب وبرتا مناطق سياحية في مادبا تفتقر إلى أدنى درجات الخدمات
كتب بواسطة: هيئة_التحرير | بتاريخ: 2009/05/30 | المشاهدات: 3992 | التعليقات: 6 | آخر تعليق |

الدستور - راكان عبدالرحمن الوليدات -

حبى الله الأردن بالعديد من المواقع السياحية والأثرية المميزة والتي تشكل ثروة حضارية وفكرية واستثمارية قيمة على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي, وهنا تبرز حاجة هذه الأماكن لمزيد من الاهتمام والعناية والدعم على مختلف الصعد, سواء كانت جهود رسمية أو مدنية أوشعبية وشبابية.
"شباب الدستور" إسهاماً في إبراز المعالم الأردنية السياحية و الأثرية والتي تعكس الحضارة الأردنية المميزة يسلط الضوء على بعض الأماكن السياحية المميزة و النادرة التي لم تحظ بالرعاية و الاهتمام من قبل وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة بحسب ما يروي سكانها.

** "مكاور, ذيبان, الهيدان والواله, قصيب وبرتا" مناطق سياحية في مادبا تفتقر إلى أدنى درجات الخدمات **
تقع بلدة مكاور على بعد 28كم جنوبي مدينة مأدبا, وتتميز بكونها من أبرز الأماكن السياحية الدينية في المملكة والتي صنفت مؤخراً كأحد أماكن الحج المسيحي, ففيها قلعة مكاور التي بنيت عام 90 قبل الميلاد ودمرها القائد الروماني "بومبي" ثم عاد "هيرودس الكبير" إلى إعادة بنائها وزودها بابار الماء والمرافق و الاسلحة كما بنى بعض البيوت البسيطة حول القلعة وسفوح الجبال, وتشتمل القلعة على العديد من الساحات والأعمدة والحمامات و أقنية التبريد الطبيعي بالإضافة إلى القصر الملكي والساحة المميزة التي تم فيها شنق يوحنا المعمدان .
بلدة مكاور وقلعتها المميزة تفتقر اليوم إلى أدنى درجات الخدمات من مطاعم و خدمات صحيةً, وهذا ما يؤكده أهالي المنطقة الذين أبدوا انزعاجهم للواقع السياحي المتردي في بلدتهم.

وهنا يؤكد رئيس البلدية فلاح أبو قاعود أن الوضع السياحي في تراجع مستمر وأعداد الزوار يتناقص بشكل واضح وقلة الخدمات وضعفها يجعل من البلدة بيئة طاردة فالسائح الذي يقصد البلدة من شتى أصقاع العالم يتفاجئ بالواقع المرير والمستوى الخدماتي الضعيف فالحمامات مهملة و مغلقة والطرق وعرة غير مصانة ويضطر السائح الى سير قرابة 2 كم حتى يصل للقلعة التاريخية, ويتابع أبو قاعود أن ازدحام الشاحنات التي تنقل مادة الاسمنت من المنطقة ساهم و بشكل كبير في تدهور الطرق وتلويث البيئة, مطالباً المعنيين في وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة بزيارة المنطقة والوقوف على واقع الحال.

وعن الاستراحة التابعة لوزارة السياحة تحدث السيد محمد البواريد رئيس جمعية أيادي عطاء التعاونية بأن الاستراحة السياحية مغلقة وغير مفعلة على الرغم من انها كلفت خزينة الدولة مبالغ طائلة, مضيفاً أن بلدة مكاور ذات قيمة تاريخية وحضارية مميزة تتطلب المزيد من الرعاية و الاهتمام.
ويطالب البواريد وزارة السياحة تركيز الجهود وتوجيهها للنهوض بالمنطقة وتثبيتها على الخارطة السياحية الأردنية والشرق أوسطية, وإعادة تأهيل المرافق العامة وتحسين الطرق وتفعيل الاستراحة السياحية مما يعود بالفائدة على المنطقة وسكانها.

الحال ذاته ينطبق على منطقة الهيدان والواله التي يؤكد أحد أبنائها أنها أبرز المناطق الطبيعية الفريدة في الأردن التي تمتاز بالمناخ المعتدل والموقع الجغرافي المتوسط كما تحتوي على العديد من الينابيع والسيول والمسطحات المائية والأماكن الحرجية دائمة الخضرة والتي تؤهلها لتكون من ابرز المواقع السياحية الجاذبة في المملكة, لكنها لم تحظَ إلى اليوم بأي نوع من الاهتمام والرعاية, فعلى الصعيد الخدماتي تفتقر المنطقة إلى المرافق والمنشآت السياحية من استراحات أو أكشاك أوحتى مراكز صحية متواضعة بالإضافة لضعف الترويج الاعلامي والذي لا يساهم في إبراز المنطقة على خارطة الاردن السياحية.

أما بلدة ذيبان فلا تختلف عن سابقاتها, وكانت ذيبان تعرف بالسابق باسم بلدة ذيبون, وتمثل ثروة تاريخية وحضارية, وكانت عاصمة الدولة المؤابية التي كان يحكمها الملك ميشع وعثر في منطقة "الميركان" على مسلة ميشع الشهيرة التي كتبها الملك ميشع المؤابي ودون فيها معلومات عن تاريخ الدولة المؤابية و عاصمتها ذيبان وأهم الانجازات الحضارية والفكرية في عهد المؤابيين.

وعن منطقتي قصيب وبرتا يتحدث يوسف الوليدات أن المنطقة تحتوي على ينابيع وشلالات مياه معدنية حارة لا تقل اهمية عن حمامات ماعين أو عفرا و يمكن استغلالها وتأهيلها في مجال السياحة العلاجية نظراً لأهمية السياحة العلاجية في الوقت الراهن و مدى الاقبال المتزايد عليها من شتى أرجاء المعمورة, ويضيف الوليدات أن منطقتي قصيب و برتا من أجمل المواقع السياحية التي زارتها وفيها ينابيع المياه البركانية الدافئة و الشلالات المميزة وعيون المياه الباردة بالإضافة إلى الأشجار الحرجية دائمة الخضرة والتي تجعل من المنطقة متنفس سياحي باهر, ويتابع الوليدات "لكن للاسف لم تشهد المنطقة أي نوع من أنواع العناية أو الاهتمام, فالطريق وعرة و صعبة و تتطلب السير على الأقدام قرابة ثلاث ساعات ومعالمها غير واضحة ومن السهل التيه بين جبالها وقد شهدت حالات فقدان سابقة لبعض السياح الأوروبيين والأمريكيين", ويختم الوليدات بأن هذه المناطق تمثل ثروة وطنية مميزة فريدة من نوعها توجب علينا المزيد من الاهتمام والعناية.

** د.عبدالله الشوره: تقصير واضح من وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة **
وعن أهم المعوقات والتحديات التي تحد من التطور والتقدم لتلك المناطق أوضح الدكتورعبدالله الشوره أستاذ السياحة و إدارة الفنادق في جامعة عمان الأهلية بأن هناك تقصير واضح من وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة في الاهتمام بمثل هذه المناطق بدايةً من الخدمات الأولية المتواضعة من المرافق العامة وأماكن اصطفاف الحافلات مروراً بترويجها اعلامياً و التعامل معها على أنها أماكن سياحية مميزة بالفعل وانتهاءً بتمويل بعض المشاريع التنموية الصغيرة لأفراد المجتمع المحلي تمكنهم من البدء بمشاريع صغيرة تخدم قطاع السياحة في مناطقهم, ويقترح الشوره بهذا الصدد على وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بأن تتطرق المناهج الدراسية إلى ذكر مثل هذه المناطق المميزة بل وتنظيم رحلات استكشافية تعزز من دور الشباب في خدمة مجتمعاتهم المحلية, و يؤمن الشوره بضرورة تواجد كوادر متخصصة في وزارة السياحة تعنى بالمناطق الأقل حظاً من أهلها والذين هم أدرى.

** ثائرعياش : اهتمام ملكي مميز يحتم علينا توجيه الجهود وتركيزها نحو البناء والاستكشاف **
ويتحدث ثائر عياش مدير مركز المغامرة والاستكشاف الأردني بأن وادي الموجب والهيدان والواله أماكن سياحية واستكشافية مميزة وفريدة, فوادي الموجب هو معجزة وتحفة من تحف الخالق التي أكرم بها الخالق بلدنا الحبيب والتي حظيت باهتمام ملكي مميز, مضيفاً أن جلالة الملك عبدالله الثاني كان قد قدم وادي الموجب للعالم من خلال برنامج "الأردن في عيون مليكه" والذي بثته محطات التلفزة العالمية, وكان جلالة المغفور له الحسين بن طلال دائماً يبدي اهتمامه بوادي الموجب وأطلق على الطائر السينائي الذي يتعايش هنالك باسم "طائر الأردن الطائر الوطني", ويطالب عياش بأن تحظى هذه االمناطق بالمزيد من العناية والرعاية, وإتاحة الفرصة أمام الشباب الأردني ليستكشف المواقع الفريدة والمميزة في أردنهم الغالي.

** سامر المعايعه: أدعو لأن تكون مادبا مدينة سياحية حرة **
ويؤكد سامر معايعه المستثمر في قطاع االسياحة, بأن مدينة مادبا تشتمل على العديد من المواقع المميزة ذات المناخ المعتدل والموقع المتوسط والقيمة الحضارية والاثرية الفريدة, مضيفاً "فكرت جدياً بمتابعة سلسلة استثماراتي فيها و لكن عند دراسة واقع الحال فوجئت بالواقع المرير ففي الوقت الحاضر المنطقة غير مؤهلة لجذب الاستثمارات السياحية فهي تعاني من ضعف واضح في الترويج والاعلام كما الخدمات المتواضعة من طرق وانارة ومرافق عامة اوحتى مراكز سياحية ارشادية كما ان الاستثمار فيها مكلف وغير مجد مقارنة بغيرها من الاماكن السياحية وانا بدوري اقترح بأن تصنف هذه المدينة كمدينة سياحية حرة على غرار المدن الاخرى مما يشجع المستثمر الاردني والعربي و العالمي للاستثمار فيها مما يساهم في ابراز هذه المعالم الحضارية والتاريخية الى حيز الوجود فجلالة القائد المفدى يصل الليل بالنهار لجلب الاستثمارات التي تعود بالفائدة على الوطن والمواطن ونتنمى على وزارة السياحة ان تحذو حذو مليكنا المفدى في زيادة الجهود المبذولة وتركيزها لتغدو معالم بارزة على الخريطة السياحية".

** إيناس السماعين: مدة مكوث السياح قصيرة بسبب قلة البرامج السياحية **
وأشارت إيناس السماعين مديرة شؤون الموظفين في فندق "مادبا ان" أن هنالك العديد من الصعوبات والمعوقات والتي تحد من تطور وتقدم منظومة السياحة في المدينة ولعل ابرزها مدة المكوث القصيرة في المدينة فمعظم السياح لا تزيد مدة بقائهم عن 5 ساعات وذلك لقلة البرامج والنشاطات السياحية الهادفة, وهنا تبرزالحاجة إلى الاهتمام بالاماكن السياحية المهملة والبدء بتفعيلها.

كما أكد كل من محمد الفقهاء وسامر الرواحنه بأن مناطقهم في مادبا مظلومة سياحياً وتستحق المزيد من العناية والرعاية, فيما أبدى مالك النمر و بهاء العابد ومحمد رمزون إعجابهم بالمناطق السياحية التي زاروها في مادبا رغم تواضع الخدمات, داعين إلى مزيد من الاهتمام والرعاية لهذه المناطق التي يرون فيها قيمة سياحية ثمينة يجب استغلالها ودعمها.





اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
6 تعليق
ابو_ربيحة
ابو_ربيحة
(1) 2009/05/30 2:57 م

نعم ما اروع واجمل مناطقنا ومضاربنا

اتمنى من الحكومة النظر بجدية الى هذا الوطن الجميل

وتطويره سياحيا واقتصاديا على خطى قائدنا ابا الحسين حفظه الله ورعاه



مشكور الاخ العزيز د.راكان الوليدات
_القبيلي
_القبيلي
(2) 2009/05/31 9:47 م

جهودكم مشكورة للتعرف على مناطقنا السياجية الجميلة ، ويا ريت أن يكون هناك بعض الصور لهذه المناطق وخاصة قصيب وبرتا وقلعـة يوحنا المعمداني لعل الصور تجلب أصحاب القرار للأهتمام بهذه المنطقة .
aymanooo
aymanooo
(3) 2009/06/05 5:45 م

niiiiiiiiiiiiiice thx
علي حسين الوليدات
علي حسين الوليدات
(غير مسجل
في الموقع)
(4) 2011/01/07 3:25 م
نعم ان مناطق جنوب مادبا مهمله من قبل وزارة السياحه وليس لها اي دكر من قبل اي جها حتى الاعلام لا نعرف ما هو السبب لا يعقل انو الناس ما عندهم نضر الى هدا الحد ولكن يا اخي الكريم يوسف وليدات في نفس الوقت اهل المنطقه لهم الدور الاكبر في انماء مناطقهم نعم اهل المنطقه حيث اهملوها بل هجروها
علي حسين الوليدات
علي حسين الوليدات
(غير مسجل
في الموقع)
(5) 2011/01/07 3:36 م
ما في احلى من بلدي
مدير_الموقع
مدير_الموقع
(6) 2011/01/10 3:20 م
برأيي افضل الدولة ما تقرب على هذي المناطق، بدكو تصير مثل حمامات ماعين ما نشوفها الا بالصور
عودة الى الموضوع