مليح بين الحاضر والماضي
كتب بواسطة:
houthifa | بتاريخ: 2011/09/23 | المشاهدات: 603 | التعليقات: 2 |
آخر تعليق |

لا يسعني حبي وشوقي الى الحياة القديمة التي كانت خالية من التلوث والظواهر المؤثرة على البيئة الجميلة
والماضي الصحيح وطريقة المباني القديمة وهي المباني التي داس عليها الحاضر بماضيها العريق ولم يذكر لها الحاضر أي شكر لانها هي أصل الثقافة والعلم عند المجتمعات لانها هي التي خرجت علماء الامم والاطباء والصحفيين وبنات هذا الوطن والمعلمين وحماة الوطن الجميل وأن مثل هذه المباني ترفع شأن هذه الامم واريد أن الفت نظركم الى الماضي فإن المباني في الماضي كان عمرها يزيد عن 300 عام أي ثلاثة قرون فأكثر فأنها ما زالت شامخة بسبب البناء الدقيق والشكل الهندسي الذي بنيت به .
وسأبداء في موضوع مقارنة بين الماضي والحاظر في البناء
وهذا بناء الحاضر مع جماله الفني في التصميم ولكن يالا الاسف انه يحجب عنكم رؤية الشمس الجميلة والهواء الريفي النقي الاتي من الريف الجميل ولننتقل عبر عربة المعلومات الى الماضي وبناءه والفن المعماري البسيط الذي اتبعه سكان هذه القرى .
أن بناء الماضي لا يمتاز بصلابته الشديدة بل بطريقة البناء البسيطة وهي لوحة خشب طويلة وتراب ارض وحجارة صلبة متوفرة في نفس المكان وماء والتبن وهو ما يبقى بعد عملية الحصاد القمح والشعير ويقوموا أهل المنطقة والاقارب بخلط المكونات مع بعضها ليخرج لكم الطين الوردي اللون وبشكله الجميل .
ويبدو بوضعه فوق بعضه الى ان يبنو جدار ثم يتركوه لفترة ليجف ويتصلب ومن ثم جدار الاخر الى أن يصلو الى مرحلة السقف والسقف بسيط للغاية وهو مكون من أوراق النخيل والقصب وقليل من طبقة الطين فوقه ستلاحظ من خلال قراءتك الى مثل هذه العبارات الى البساطة الريفية وهذا يدل على أن الحضارات بدأت من مراحل البسيطة الى التحضر والتمدن وغير ذلك .
هذه المباني التي قدمت كل شيء لساكنها ولكنه لم يوفي اليها بالقليل من حقها الذي لا يحصى ولا يعد وبقي الساكن يوفي في حقها الى أن اوفاه كله ولكن مع مرور الزمان أصبحت هذه المباني عبارة عن ماضي وليس حاضر وأصبحت الفكرة لدي الناس الى انها منازل الاجداد وماضيهم العريق .
وبدأت مع مرور الايام عملية إعادة احياء هذه المنازل البسيطة الجميلة بشكلها ومظهرها العريق البسيط وكان الناس يعانون في بداية عملية السكن من اشياء عديدة وهي قلة المواد الغذائية والكهرباء والمواصلات قبل عملية السكن ولكن بعد أن سكنو هذه البيوت وبدأت عملية تبادل السلع مع القرى والمدن المجاورة وكانو يمتلكون منتجات الثروة الحيوانية ومع عملية تبادل أصبحو يمتلكو كل شيء يريدونه ما عادة المواصلات السريعة واقصد بالمواصلات السيارات لانهم كانو يركبون الخيل والدواب فإذا أراد احدهم الذهاب الى المدينة كان يذهب برحلة طويلة تأخذ يوماً أو أكثر فكان يعاني فإذا انصاب أحد بمرض لا يستطيعون علاجه ويريد الذهاب فإنه لايستطيع ولكن أريد ان الفت نظركم الى ناحية الطبية انهم كانو يعلمون عن الطب الكثير يعالجون الكسور وولادة النساء والامراض البسيطة عن طريق العلاج الطبيعي البديل ولكن الامراض المزمنة كانوا يحاولون شفائها ولكن لا يستطيعون .
فستلاحظ ايها القارء الى أن سكان هذه القرى كانو يعلمون أغلب امور العيش البسيط والتي يحتاجها أحد يسكن مثل هذه القرى .
لذا كان من الحجر والطين ما يثري الخيال ويخصبه فكانت حقاً عمارة لها ايجابياتها مع عناصر بيئتها المادية والمعنوية والطبيعية فكانت حقاً بيئية وما زالت تفخر بأهلها محققة كل حاجات الانسان الفسيولوجيا والسيكيولوجيا وعلى أعلى درجة من الكفاءة والراحة .
وهذه المباني الموجودة في قرية مليح وما زالت شامخة على الارض لتصور لزائرها عراقتها واصل اهلها واخلاصهم لها في خلال كلام هذا الرجل عن هذه البيوت وكيفية التي تم بناءها اقول يال عظمة الخالق ونظرت الى عينين الرجل وكانه يقول لماذا انتم لا تعيدون ماضي أباءكم الى ما كان عليه ونظر وكأنه يتئمل من عمل هذا الشيء وكانه كما قلت سابقاً يحملني المسؤولية .
لكي ارجع الجيل القادم لبناء وترميم الذي تهدم من هذه البيوت وانا الكاتب كان جدي يملك بقالة صغيرة امام بيت شيخ القرية ويبيع ويشتري وكان الناس فرحون وراضون عن حياتهم ولم يشكو من شيء الى ان جاء الشبح وهو الزحف العمراني الذي أدى الى ترميم وهدم هذه البيوت في نفس الان هذه البيوت وبناء بيوت حديثة مكانها ولكن ما بقي من هذه البيوت قد أصبح مكان مكاب النفايات أو اماكن لتخزين المواد الفائقة عن الحاجة الى أن جاءت مشاريع تقوم على ترميم وإعادة ارجاع هذا التراث القديم الى الحالة القديمة ولكن على الطراز الجديد وأنا ادعو القارء أن يبدي رأيه في الناحية اليجابية او الناحية السلبية للموضوع .
أهلو البادية أهل الشيم وهي ))الكرم ، المعروف ، الشجاعة ، حسن الضيافة )) وقرية مليح ازدهرت عبر العصور الماضية من أهل بيوت الشعر الى أهل بيوت الطين والاستقرار وكانت سبب هذه التحولات السريعة هو الطريق التجاري الموجود عبر القرية وهو الطريق الحجازي القديم المؤدي الى الحج والطريق الملوكي .
وعمل أهل هذه القرية قبل عملية التحضر في الرعي وتربية الماشية ومن ثم بعد عملية التوطين والتحضر بدءو بعملية الزراعة والتجارة وتربية الثروة الحيوانية وكان أهم المزروعات الموجودة في المنطقة مزروعات مروية.
المروية التي تعتمد على مورد مائي وهي مثل ))الليمون ، البرتقال ،الخيار ، الكوسى ، الخس ، الجرجير ، البقدونس ، الثوم ، البصل ، الخ.................)). من هذه المزروعات
اما المزروعات البعلية وهي الزراعة الموسمية مثل :(( القمح ، الشعير ، العدس ، الحمص ، الخ .....)). وهناك مزروعات تعتمد على المروية والبعلية وهي مثل :(( الزيتون ،التين ،العنب ،اللوز ، التفاح ، الدراق ، الشمام ، البطيخ ، الخ ........ )).
وبدأت عملية التجارة بعد عملية الزراعة وتربية الثروة الحيوانية بداء أهل المنطقة بتجارة المنسوجات بعد أن أصبح تبادل تجاري في الزراعة وأصبحو يأخذون خيوط النسيج والمواد التي يحتاجونها من البلدان المجاورة وأصبحت القرية معروفة في المنطقة بسبب خصوبة التربة وفرة المياه فيها .
حيث أشتهرت المنطقة في عملية تصميم البسط من خيوط النسيج في الوقت الحاضر ولونه والمنظره الجميل بشكله
وأصبح الناس يسكنون في قرية هي مليح بسبب الازدهار الذي حل بها قبل الغير الشيء الذي جذب الناس الى السكن في هذه القرية في ناحية تربية الثروة الحيوانية كان الناس يربون انواع مختلفة من الماشية وهي الماعز وانواع اخرى واصبحو يربون الطيور بأنواعها والخيول العربية الاصيلة أصبحت مضرب المثل .
وسبب تسمية قرية مليح بهذا الاسم هو وجود بئر يحتوي على نسبة قليلة من الملوحة ولذلك سميت بمليح .
وأصبح التبادل التجاري بين أهالي القرية كبير في انواع المزروعات والمنتجات وأصبح التعارف والتعايش بين أهالي هذه القرى .
وأصبحت القرية مضرب للمثل في المنظر الجميل وطريقة العيش الكريم والبسيط في هذه القرى .
وأصبح الاهتمام في هذه القرى بشكل كبير من مؤسسات وافراد مثل المراكز التراثية ومشروع القرية الالكترونية وبعض السكان الذين يحبون احياء الماضي وبعضهم يريد ترميم من اجل هذا البيت العريق الى مخزن لوضع المواد التي تفوق حاجته او الاشياء التي حددها وتم الحاجة منها يضعها في هذا البيت العريق .
وكان عدد سكان قرية مليح عام 1988م لا يتجاوز 3000 نسمة ولكن اليوم 20,000نسمة
وهذا الشيء يدل على أهمية القرية وطريقة الازدهار .
واليوم أصبحت القرية من أكثر القرى على مستوى المملكة الاردنية الهاشمية يوجد فيهم نسبة متعلمين .
وأصبح في القرية محلات ومشاريع يوجد بها متطلابات يحتاجها أهل القرية ويوجد محل انترنت ومراكز معرفة ومشاريع ثقافية ونوادي ومراكز شبابية تهتم بشباب القرية وحديقة للاطفال وملعب كبير لكرة القدم .
والذي يلفت الانظرك في هذه القرية هو بساطة أهلها وحسن نواياهم وكيفية اهتمامهم بالضيف وتقع بالقرب من منطقة مليح منطقة الوالة الذي يعد المورد الاساس لزراعة في المنطقة لسبب وفرة المياه الجارية والينابيع .
ففي هذه المنازل الذي يجلب نظرك هو طريقة معرفة صاحب البيت وهو يكون منقوش اسم صاحب البيت على الحجر الذي يعلو الباب ومنظر الاقواس الداخلية الموجودة في البيت طريقة الفنية المبنية بها والابواب الخشبية وعندما تكون في بيت الشيخ ((المختار )) يكون وسط القرية ويكون أعلى بيت موجود ويحتوي على أكبر عدد ممكن من الغرف من أجل استقبال الضيوف ومضافة كبيرة تسع الضيوف وأهل القرية معاً .
في أن واحد لكي يقوم أهل القرية بالتعرف على الضيف ولضيف ثلاث أيام ثم يقوم بطلب الشيء الذي يريده فاليوم الاول في بيت الشيخ ثم اليوم الثاني عند أحد سكان القرية واليوم الثالث هكذا الى أن ينتهي اليوم الثالث فيئذنو لضيف أن يطرح ما عنده من أمور .
رسالة لكل مسؤول
أرجو السادة المسؤولين في القطاعات الحكومية والخاصة بأن يقومو الى إعادة هذا التراث الجميل الى أصله ليرو العالم فن العمارة القديمة والبسيطة عند أهل هذه المناطق أن يقوموا بإصلاح البيوت وعمل نشاطات ومتاحف تعرض كل شيء أصيل في هذه المنطقة من أجل القيام على إعادة الماضي بطراز الحاضر
حذيفه القبيلات
|
|