من أي البوابتين أدخل
كتب بواسطة: نابل | بتاريخ: 2010/12/21 | المشاهدات: 483 | التعليقات: 10 | آخر تعليق |
في حارتنا مسجد له بابان ، وأنا طفل قد نويت تعلم الصلاة ، إمامنا قابع في المحراب مغطى الرأس بقلنسوة أحسبها إرث صلاح الدين، ذهبت إلى المسجد في يومي الأول ( دون وضوء ) من جه البوابة الشمالية فلم يفتح الباب بوجهي ، لعل عدم الوضوء هو السبب ! عدت في اليوم التالي وهذه المرة بوضوء فما المرة السابقة لم يُفتح الباب فجربت كل عبارات أفلام الكرتون مثل ( افتح يا سمسم ، هب هب ، ..... ) ، ولم يفتح الباب ، فأخذت استرق النظر من الزجاج ذي اللون الزجاجي وأرى الإمام جالسا على السجادة وبجانبه كرسي دون وجود أحد عليه ...فتخليت أن الإمام مستغرق في قراءة آية الكرسي.
وبعد يوم حافل من ( النطنطة ) حول النوافذ جلست معكر المزاج ، وإذا بشخص أنيق الملبس على عينيه نظارة غالية الثمن يمشط خصل شعره بطريقة تغار منها الطواويس يمشي بخطى ثابته لها وقع .. ويجنب الدوس على أكوام صغيرة من التراب خوفا من اتساخ حذائه اللماع ، فأمسم بيد الباب وفتحه ... انتظر بشغف ما يحصل له .. ولكن عكس ما توقعت فقد فتح الباب ودخل ...

بدأ بالصلاة بتبتل وكان يهتز بتقطع فظننت أنه يبكي خشوعا ، وبعد انقضاء الصلاة أدار وجهة ناحيتي فرأيته يخرج الكثير من الهواتف من جيوبه كان يضعها على ( الرجاج)

لقد غادرني الظل فأصبح نصفي في الشمس والإمام مازل على حاله حتى خيل إلي أنه صخرة جاثمة ...
فتوجهت إلى البوابة الجنوبية للمسجد ... شخص قادم من بعيد أنه أحد المصلين بيده عصا من خيزران ويلف حول وسطه حزاما فيه شيء يشبه الرصاص ، أمسك بمقبض الباب وهم بالدخول وبدأ الصلاة وكان الأمر غريبا ، كبف فتح الباب دون أن ينبز بأية كلمة فما هي يا ترى كلمة السر ؟.
تسللت إلة النافذة ، فرأبت الإمام جالسا والرجلين يصليان كل وحده ، لم تكن صلاة جماعة ...وبعد أن انتهى الرجلان من الصلاة كل منهما خرج من باب ، فأحترت أيهما اختار لكي أسأله عن كلمة السر للدخول .
وقبل أن أقرر كان كل منهما غادر ولا أرى سوى شجرة ( الدوم ) فذهبت إليها باحثا عن الظل وجلست تحتها ‘ دون أن أجروء على التقاط الثمار لما يحيط بها من أشواك ...

وللقصة بيقية ...
ولكم كل محبة


اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
10 تعليق
forever
forever
(1) 2010/12/21 11:57 م
بطريقة تغار منها الطواويس ,,
،،،


بداية رائعة ،، بانتظار البقية
نابل
نابل
(2) 2010/12/22 7:26 ص
والأروع من ذلك روعة مرورك forever
الحمايده_بالقلب
الحمايده_بالقلب
(3) 2010/12/22 8:36 ص
رووووووووووووووعه..

ننتظر البقية بشغف ..
نابل
نابل
(4) 2010/12/22 10:04 ص
مشكورة اختي حنان على وقفتك الجميلة
ordoniyah
ordoniyah
(5) 2010/12/22 11:38 ص


السر!! .. أكيد في البقية ..


(^_^)
ابو_دهيس
ابو_دهيس
(6) 2010/12/22 11:50 ص
تستحق اكثر من مجرد النشر
ابدعت صديقي الكريم
نابل
نابل
(7) 2010/12/22 12:02 م
طبعا اختي أردنية السر في البقية

شاكر ا لك مرورك الذهبي
نابل
نابل
(8) 2010/12/22 8:06 م
الأخ أو دهيس

لمرورك جمال يضاف لأي عبارة
Ashraph
Ashraph
(9) 2010/12/22 11:21 م
بسم الله وعلى بركة الله
اخي النابل والنبيل
بداية اسمح لي أن اصفق بحرارة لجودة الفاظك وجزالة الجمل
ثم اسمح لي أن اقول موضوع مثل هذا يجب أن لا نكتفي فيه بالشكر فأنت تعطيني عصارة فكر ومحصول تفكير وناتج وقت فعلينا نقده لننميه وصرفه لنحييه والتعليق عليه لنجعل منه قطعة ادبية تفوق نظيراتها في مثل سياقها.

صديقي... النص جميل ويحوي جزالة ألفاظ قد تغيب عن عقول الكثيرين
لاحظنا سردا قصصيا راقيا
وصفا لأحداث بسيطة بطريقة جميلة
تفاعل مع النص ومحاولة جذب انتباه القارئ او المستمع لكل جزئيات القصة

إلا أن النص فيه أقحام لأفكار وأحداث قد لا تمت بصلة لعنصر التشويق في القصة أو تمت اقحامها لزيادة سواد الحروف وهذا يُربك القارئ ويجعله يدخل في أفكار جزئية تبعده عن فكرة القصة الرئيسية
فمثلا قولك:"وأرى الإمام جالسا على السجادة وبجانبه كرسي دون وجود أحد عليه ...فتخليت أن الإمام مستغرق في قراءة آية الكرسي."
فهل يعني هذا أني أذا كنت اقرأ قران وعندي شخص اسمه طه أن اقرأ سورة "طه"؟؟؟
وعلى هذا قس

ثم أن تشبيهك لحركة الرجل بالأرتجاج قل لا يصل الهاتف بأن يرج شخص بالوصف الذي اوردته ثم أنك قلت أجهزة كثيرة ولو حددت العدد لكان اقرب للمصادقية فكثيرة لايمكن أن تقع لعاقل بكف

ثم أنك اخترت شجرة (الدوم) مع العلم أن شجرة الدوم لا يوجد لها ذلك الظل وخاصة في الصيف إذ ان كلامك يشير إلى وقت الصيف وشجرة الدوم تكون اغلبها من الشوك ولا يوجد لها الظل المتعارف عليه لبقية الاشجار

طبعا ما تم إيراده هو بمثابة نقد بناء إن اردت ذلك
ولا اريد به إلا الأرتقاء بالعقول مع الفكر
والله من وراء القصد
ومتابع بشغف للبقية

نابل
نابل
(10) 2010/12/23 11:21 ص
المتناهي في المعزة .. صاحب الحظ الأوفر لدي في الود والمودة الاخ العزيز أشرف
للكاتب دائما فكرة يريد ايصالها إلة القارىء فيحاول أن يبدع ويبرع في انتقاء أساليبه الكتابية ولكن الأهم من ذلك هو براعة المتلقي أو القارىء لفهم النص حتى يتمكن من تشرب ما يحويه من خلاصات عقلانية كانت أم عاطفية.
ويلجأ كاتب القصة لاستخدام الرمز في حلات كثيرة منها إذا كان في فلك الرمزية او يجنح إلى الفلسفة والغيبيات ويكون مضطرا لذلك إذا وقف أمامه الدين أو السياسة.
فمن حق الكاتب ان يلعب باللون والظل والحركة كما يشاء فيأتي الرمز والايحاء من خلال لقطة سريعة مكثفة أو مشهد مضغوط أو موقق إنساني خاص .
ومن الطبيعي أن ثمة أعمالا قصصية يحتل الشكل البنائي فيها حيزا يخل فيها بين الشكل والمضمون وهذا الخلل دليل حسي على اضطراب المضمون لدى القاص .


أما بالنسبة لما أبديت من ملاحظات فيمكنني ان الخص الرد بمايلي:
1- أنني اقصد كل كلمة جاءت في هذه السطور ووضعتها بصيغتها وفي مكانها.
2- الكرسي رمز وهدفت لأن يكون فارغا والإمام يصلي بجانبه . فل كان ينتظر كبير الأئمة ؟
3- كثرة الهواتف وصفات الشخصية عند الرجل لم يصل في المبالغة إلى حد عمر بن كلثوم الذي قال
إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابر ساجدينا
4- يا سيدي أولم تقرا قوله تعالى " طلعها كأنه رؤوس الشياطين" فمن منا رأى الشياطين ليقارن ؟
5- يا سيدي أنا شخصيا جلست في ظل شجرة الدوم وكانت وارفو الظل إذا قرأت اعظم فائدة للدوم ستجد أن ذكرها هنا جاء مناسبا .
وإذا كان يحق لك أن تحترق شوقا إلى الحبيب أفلا يحق لي أن اجلس تحت شجرة الدوم صيفا .. للمفارقات اللغوية واللعب باللفظ والمعنى مغزى ...
6- لقد كتبت هذه الأسطر بعد ما حدث في جامعة الحسين ....
7- وأخيرا يا سيدي وعزيزي
إذا شاء الله والتقيت بك سأحدثك بكل ما كنت اعنيه هنا ...

شاكرا مرورك الجميل .. ونصائحك المفيدة .. متمنيا أن استفيد مل كل كلمة قلتها لي

فانت المعلم وانا التلميذ
عودة الى الموضوع