| دخل أبو العلاء المعري يومًا على الشريف المرتضى ، فعثر برجل ، فقال (الرجل) : من هذا الكلب ؟ فقال أبو العلاء : الكلب من لا يعرف للكلب سبعين أسمًا . وسمعه المرتضى فاستدناه واختبره فوجده عالمًا مشبعًا بالفطنة والذكاء فأقبل عليه المرتضى إقبالا كثيرًا . وكان المعري يتعصب لأبي الطيب المتنبي كثيرًا ، والرضى يبغضه . فجرى الحديث عنه ذات يوم ، فتنقصه المرتضى يتتبع عيوبه . فأغتاظ المعري وقال : لو لم يكن للمتنبي من الشعر إلا قوله " لك يا منازل في القلوب منازل " لكفاه فضلاً وشرفًا فغضب المرتضى وأمر فسحب برجله واخرج من مجلسه ، وقال لمن بحضرته أتدرون أي شيء أراد الأعمى بذكر هذه القصيدة فإن للمتنبي ما هو أجود منها ـ أراد قوله في هذه القصيدة : وإذا أتتك مذمتي من ناقصِ فهي الشهادة لي بأني كامل ُ *********** وقد دفعت جملة المعري ( الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسمًا ) هذه بعض العلماء إلى جمع أسماء الكلب وتدوينها . ومنهم الشيخ الإمام الحافظ جلال الدين السيوطي . فبحث في كتب الأدب واللغة فوجد أن أسماء الكلب أكثر من ستين اسمُا ، فجمعها في قصيدة " التبري من معرة المعري " . وهذه ابيات القصيدة : للّه حمدٌ دائمٌ الوَلِيّ ... ثمّ صلاتُه على النبي قد نُقِلَ الثقاتُ عَن أبي العُلا ... لما أتى للمُرتَضى ودخلا قال له شخص بهِ قَد عَثَرا ... من ذلِكَ الكلبُ الذي ما أبصَرا فقال في جوابه قولاً جلِي ... مُعَبِّراً لذلك المجهّلِ الكلبُ من لَم يَدرِ من أسمائِهِ ... سبعينَ مومياً إلى علائِهِ وقد تَتَبّعتُ دَواوينَ اللُغَه ... لَعَلّني أجمعُ من ذا مَبلَغَه فجئتُ منها عدداً كثيراً ... وأرتجي فيما بقي تيسيرا وقد نظمتُ ذاك في هذا الرجز ... ليستفيدَها الذي عنها عجز فسمّهِ هُدِيتَ بالتبرّي ... يا صاحِ من معرّةِ المعرّي من ذلكَ الباقِعُ ثم الوازِعُ ... والكلبُ والأبقَعُ ثم الزارعُ والخيطَلُ السخامُ ثم الأسدُ ... والعُربُج العجوزُ ثم الأعقدُ والأعنقُ الدرباسُ والعَمَلّسُ ... والقُطرُبُ الفُرنيُّ ثم الفَلحَسُ والثَغِم الطَلقُ مع العواءِ ... بالمدّ والقَصرِ على استواء وعُدَّ من أسمائِهِ البصيرُ ... وفيهِ لغزٌ قالَه خبيرُ والعربُ قد سمّوهُ قدماً في النفيرِ ... داعي الضمير ثم هانىء الضمير وهكذا سموه داعي الكَرَمِ ... مشيدَ الذكرِ متمّمَ النعَمِ وثمثَمٌ وكالبٌ وهبلَعُ ... ومُنذِرٌ وهجرَع وهَجرَعُ ثم كُسَيبٌ علَم المذكّرِ ... منه من الهمزةِ واللام عَرِي والقَلَطِيُّ والسلوقِيُّ نِسبَه ... كذلك الصينيُّ بذاك أشبَه والمُستَطيرُ هائجُ الكلابِ ... كذا رواهُ صاحبُ العُبابِ والدرصُ والجروُ مثلّثُ الفا ... لوَلَدِ الكلبِ أسامٍ تُلفى والسمع فيما قاله الصوليُ ... وهو أبوُ خالدٍ المكنِيُّ ونقَلوا الرُهدون للكلابِ ... وكلبةٌ يُقالُ لها كَسابِ مثلُ قطامِ علماً مَبنِيّاً ... وكسبةٌ كذاك نقلاً رُوِيا وخُذ لها العولَقَ والمُعاوِيَة ... ولَعوة وكُن لذاكَ راوِيه وولدُ الكلبِ من الذيبَة سمّ ... عُسبورةً وإن تُزِل حالَم تُلَم وألحَقوا بذلِكَ الخَيهَفعى ... وأن تُمَدَّ فهو جاءَ سمعا وولدُ الكلبِ من ذيبٍ سُمي ... أو ثعلبٍ فيما رَوَوا بالديسَمِ ثمَّ كلابُ الماءِ بالهراكِلَه ... تُدعى وقِس فرداً على ما شاكََلَه كذاكَ كلبُ الماءِ يَدعى القُندُسا ... فيما له ابنُ دحيةٍ قَدِ ائتَسى وكلبةُ الماءِ هيَ القضاعَه ... جميعُ ذاك أثبتوا سَماعَه وعدّدوا من جنسهِ ابنَ آوى ... ومَن سُماه دألٌ قد ساوى ودُئِلٌ ودُؤلٌ والذُألان ... وافتَح وضُمَّ معجَماً للذُألان كذلك العِلوضًُ ثم النوفَلُ ... واللعوَضُ السرحوب فيما نَقَلوا والوَعُّ والعلوشُ ثم الوَعوَعُ ... والشغبَر الوأواءُ فيما يُسمَعُ هذا الذي من كُتُبٍ جمعتهُ ... وما بدا من بعدِ ذا ألحَقتهُ والحمدُ للّهِ هنا تمامُ ... ثمَّ على نبيّهِ السلامُ |
اقرأ ايضا |
أضف تعليق |
|
|
|
|
التعليقات6 تعليق | |
![]() ذكرى |
(1) 2011/03/07 12:27 ص
|
![]() hydrangea |
(2) 2011/03/07 8:40 ص
|
![]() mosaali |
(3) 2011/03/07 9:00 ص
|
![]() ابوممدوح |
(4) 2011/03/07 3:16 م
|
![]() نابل |
(5) 2011/03/07 4:09 م
|
![]() نور_الشمس |
(6) 2011/03/07 5:40 م
|
عودة الى الموضوع | |