هرب العرب
كتب بواسطة: الشرقي | بتاريخ: 2009/10/03 | المشاهدات: 260 | التعليقات: 7 | آخر تعليق |

 هذه الأبيات لشاعر لي عليه مأخذ كثيرة ولكني عندما قرأتها لم استطع ألا وان اقرأها إلف مرة ومرة فقليل هم من  يستطيعون أن يخرجوا ما بداخلك ويترجموه إلى كلمات ننحني لها احتراما وتقديرا                                  
فرشت فوق ثراك الطاهـر الهدبـــا
فيا دمشـق... لماذا نبـدأ العتبـا؟
حبيبتي أنـت... فاستلقي كأغنيـةٍ
على ذراعي، ولا تستوضحي السببا
أنت النساء جميعاً.. مـا من امـرأةٍ
أحببت بعدك.. إلا خلتها كـذبا
يا شام، إن جراحـي لا ضفاف لها
فمسحي عن جبيني الحزن والتعبا
وأرجعيني إلى أســــوار مدرسـتي
وأرجعي الحبر والطبشور والكتبا
تلك الزواريب كم كنزٍ طمرت بهــا
وكم تركت عليها ذكريات صـبا
وكم رسمت على جدرانها صـــوراً
وكم كسرت على أدراجـها لعبا
أتيت من رحم الأحزان. يا وطنـي
أقبل الأرض والأبـواب والشـهبا
حبي هـنـا.. وحبيباتي ولـدن هـنا
فمـن يعيـد لي العمر الذي ذهبا؟
أنا قبيلـة عشـــــــــاقٍ بكامـلـها
ومن دموعي سقيت البحر والسحبا
فكـل صفصافـةٍ حولتها امـــــــرأةً
و كـل مئذنـةٍ رصـعتها ذهـبا
هــذي البساتـين كانت بين أمتعتي
لما ارتحلـت عـن الفيحـاء مغتربا
فلا قميص من القمصـــان ألبسـه
إلا وجـدت على خيطانـه عنبا
كــــــــم مبحـرٍ.. وهموم البر تسكنه
وهاربٍ من قضاء الحب ما هـربا
يا شــــام، أيـن هما عـينا معاويةٍ
وأيـن من زحموا بالمنكـب الشهبا
فلا خيـول بني حمـدان راقصـــــةٌ
زهــواً... ولا المتنبي مالئٌ حـلبا
وقبـر خالـــد في حـمصٍ نلامسـه
فـيرجف القبـر من زواره غـضبا
يا رب حـيٍ.. رخام القبر مســكنـه
ورب ميتٍ.. على أقدامـه انتصـبا
يا ابن الوليد.. ألا سيـفٌ تؤجــره؟
فكل أسيافنا قد أصبحـت خشـبا
دمشق، يا كنز أحلامي ومـروحتي
أشكو العروبة أم أشكو لك العربا؟
أدمت سياط حزيران ظهـــــــورهم
فأدمنوها.. وباسوا كف من ضربا
وطالعــوا كتب التاريخ.. واقتنعوا
متى البنادق كانت تسكن الكتبا؟
سقـوا فلسطـين أحلامـــــــاً ملونةً
وأطعموها سخيف القول والخطبا
وخلفوا القدس فوق الوحـل عاريةً
تبيح عـزة نهديها لمـن رغبـا..
هل مـن فلسطين مكتوبٌ يطمئنني
عمن كتبت إليه.. وهو ما كتبا؟
وعن بساتين ليمونٍ، وعــــــن حلمٍ
يزداد عني ابتعاداً.. كلما اقتربا
أيا فلسطين.. من يهــــــديك زنبقةً؟
ومن يعيد لك البيت الذي خربا؟
شردت فوق رصيف الدمع باحثةً
عن الحنان، ولكن ما وجدت أبا..
تلفـتي... تجـدينا في مـباذلنا..
من يعبد الجنس، أو من يعبد الذهبا
فواحـدٌ أعمـت النعمى بصيرته
فانحنى وأعطى الغـواني كـل ما كسبا
وواحدٌ ببحـار النفـط مغتسـلٌ
قد ضاق بالخيش ثوباً فارتدى القصبا
وواحـدٌ نرجسـيٌ في سـريرته
وواحـدٌ من دم الأحرار قد شربا
إن كان من ذبحوا التاريخ هم نسبي
على العصـور.. فإني أرفض النسبا


ماذا سأقرأ مـن شعري ومن أدبي؟
حوافر الخيل داسـت عندنا الأدبا
وحاصرتنا.. وآذتنـا.. فلا قلــــــــــمٌ
قال الحقيقة إلا اغتيـل أو صـلبا
يا من يعاتب مذبوحـاً على دمـه
ونزف شريانه، ما أسهـل العـتبا
من جرب الكي لا ينسـى مواجعه
ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا
حبل الفجيعة ملتفٌ عـلى عنقي
من ذا يعاتب مشنوقاً إذا اضطربا؟
الشعر ليـس حمامـاتٍ نـطيرها
نحو السماء، ولا ناياً.. وريح صبا
لكنه غضـبٌ طـالت أظـافـره
ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا
 


اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
7 تعليق
المقناص7
المقناص7
(1) 2009/10/03 7:34 ص

مشكور أخي الشرقي

جهود مباركة ..



( لعلم لقد حذفت بيتا من القصيدة لأن فيه شرك )
بهاء_السنيد
بهاء_السنيد
(2) 2009/10/03 9:20 ص

مشكووووررر اخوي الشرقي
الحمايده_بالقلب
الحمايده_بالقلب
(3) 2009/10/03 9:26 ص

هذه القصيده الرائعه للشاعر نزار قباني... مع أن ألفاظه دائماً بذيئه وعليه مآخذ كثيره عند كثير من الناس إلا أنه أبدع في هذه القصيده...



أشكرك أخيالشرقي... معانيها جداً رائعه وتعبر عن غفلة العرب وخضوعهم واستسلامهم...
الشرقي
الشرقي
(4) 2009/10/03 9:39 ص

مشكور اخي المقناص بس اذا في مجال تعمل الشطر الثاني كما الاول

الشرقي
المقناص7
المقناص7
(5) 2009/10/03 10:26 ص

والله يا غالي حاولت وما زبطت معي
Ashraph
Ashraph
(6) 2009/10/03 11:39 ص

مشكور أخوي العزيز

مع أن الشاعر هذا ما خرط مشطي يعني ما دخل مخي أبدا بس أنا مستغرب كيف طلعت منه هالقصيدة
توت_الربيع
توت_الربيع
(7) 2009/10/05 10:52 م

يسلمو إيديك
عودة الى الموضوع