مُتكِئاً على ذاكِرَتي ..
كتب بواسطة: شهيد_قبيلات | بتاريخ: 2009/03/01 | المشاهدات: 752 | التعليقات: 20 | آخر تعليق |
مُتكِئاً على ذاكِرَتي.. لم أكن يوماً لوحدي..كنتِ دائماً معي كذاكرتي..ففي كُل مساءٍ كانوني كنتُ أُرتب شوقي لك في حقيبة..أُلملمُ ما تبقى من ملامحي,وأُرتب أوراقي الصفراءِ الملقاةِ على حافة الخريف..أُرتب رُوزنامةَ ذاكرتي وأخطو خُطواتٍ مائيةٍ إلى مينائك البعيد../لا شيء يوقض حنين الذاكرة للأمس إلا الشتاء/..واليوم تفوحُ رائحة الشتاءِ زئبقية في ذاكرتي, فيكتضُ بالنرجسِ والياسمينِ مسائي..في الثُـلُُثِ الأخير من الشوق..لا أستطيع منع ذاكرتي من التجول في غربتي..لا أستطيع إلا أن أبوحَ لكِ ,وأكتب عن ياسمينةَ قلبي أنت..في الثُـلُثِ الأخير من الشوق..أحنُ إلى تلك الطريق الطويلة في عينيك..أحنُ إلى أولِ صباح أهداني وجهك..أحنُ إلى صباحات الياسمين تلك..فأحمل ذاكرتي وأُحلق مع أحد النوارس الليلية إليك..أفتحُ دفتر الليل فأجدني مُغمى الذاكرة..أفتحُ دفتر البحر فأجدك محارة عذراء أنا في ضيافة الليل وأنتَ في ضيافة البحر..والليلُ والبحرُ وجهانِ لشوقٍ واحد..وجهانِ لإغماءٍ واحد..وجهانِ لغيابٍ واحدٍ يُفْقدني اتزاني../بَعيدةٌ أنتِ..لا أستطيع قراءةَ وجهكِ الغائبِ إلا في العُـتمة/املأتُ بكَ..وامتلأتُ بغيابكِ..واختنقتُ بشوقي حد الإغماء..وفي الثُـلُثِ الأخير من الشوق..غيابكِ يُشعلني أرقاً..يزرعني ألغاماً وفتيلها الليلُ والشوقُ وقلمُ الرصاصْ..أُريدُ أن أُغلقَ كتاب الليلِ هذا..أُريدُ أن أُغلق كتابَ البحرِ وأضيعُ بكِ..لكنَ فراغَ البحرِ يربكُ عقلي..يُفقدني ملامحي..فتنكسرُ المرآةُ ويضيعُ وجهكِ فلا أراني..أُريد مساءً يفضي إلى الغربة..أُريد مساءً يُفضي إليكِ..أُريد أن أتكئ على ذاكرتي كي أراكِ..فَيُطِلُ وجهكِ القمريُ من شُرفاتِ الياسمينِ وينكسرُ الليل.                                                                         شهيد قبيلات                       /أنا قِصَةُ الَََََََََََََصبارِ يَنمو عَلىْ شَكلِ الظَمأْ/
 

اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
20 تعليق
شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(1) 2009/03/01 3:28 م


Naji
Naji
(2) 2009/03/03 11:39 ص

عمل أدبي بليغ، بالفعل كتابة ذات عمق وصاحبها فصيح.



كل الاحترام لك يا شهيد ايضا لكتابتك
Naji
Naji
(3) 2009/03/03 11:39 ص

منتجع رائع
شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(4) 2009/03/03 2:06 م


ريم_العسل
ريم_العسل
(5) 2009/03/04 1:11 م

كلمات رائعه ومعبرة جدا ... تقبل مروري واحترامي
عمار_قبيلات
عمار_قبيلات
(6) 2009/03/05 12:44 م

السؤال هنا هل ستسحمل عقولنا ذاكراتنا
شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(7) 2009/03/05 2:50 م

إلى عمار قبيلات..

/ عندما تتعبني ذاكرتي،أتأكد تماماً أني بكامل صحتي,,ويزداد يقيني بأني في المسار الصحيح،حتى و إن لم تكن بيدي بوصلة /.
محمدالرواحنه
محمدالرواحنه
(8) 2009/03/06 1:39 ص

فعلا عمل ادبي بليغ

بالتوفيق اخ شهيد
مدير_الموقع
مدير_الموقع
(9) 2009/03/07 8:59 ص

الشوق الكبير يجعل القلوب النقية تعبر كما تكتب اخي شهيد
محمود_الشخانبه
محمود_الشخانبه
(10) 2009/03/11 12:45 ص

موضوع جميل مشتاقين للمزيد
عاشقة_الابتسامة
عاشقة_الابتسامة
(11) 2009/03/15 3:36 م

كلامك رائع وانت اروع اخ شهيد
ونةقلب
ونةقلب
(12) 2009/04/01 10:43 ص

الى معلمي... و...ملهمي

كلما قرأت كلماتك هذه أحس بانك تضع في فمي رمقا للحياة واملا في العودة اليها من جديد...احس ان الاحساس ان تقلص في قلوب البشريه ولكنه لم يتلاشى وينهار.

كم اتمنى ان اقبل اقلامك ..وان الغي هذه العبارات من ذاكرتك حتى لا يقرأها سواي عيناي وذاكرتي !!!



هذا أنا ...ونة قلب






شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(13) 2009/07/08 9:52 م

المعذرة من الجميع لعدم ردي في ذات الوقت..


شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(14) 2009/07/08 9:58 م

إلى الموقر ناجي

هذه شهادةٌ أدبية لا غبار عليها أعتزُ بها وأقدرها من مثقفٍ مثلك.

شكراَ لك
شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(15) 2009/07/08 10:00 م

إلى ريم العسل

شكراً لك على إطراءك.
شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(16) 2009/07/08 10:03 م

إلى الأخ محمدالرواحنه



الشكر الجزيل لك على تفضلك بقراءة كلماتي المتواضعة وإبداء رأيك فيها.



احترامي


شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(17) 2009/07/08 10:06 م

إلى ربان هذه السفينة..مديرالموقع



شكراً جزيلاً لك على تفضلك بزيارة صفحتي وشكراً على دعمك المتواصل للجميع.
شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(18) 2009/07/08 10:08 م

إلى محمودالشخانبه



أنت الاجمل..شكراً لك
شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(19) 2009/07/08 10:09 م

إلى عاشقة الابتسامة



شكراً لك
شهيد_قبيلات
شهيد_قبيلات
(20) 2009/07/08 10:17 م

إلى ونة قلب أو كما أحب أن أناديكِ (عصفورة الشجن)



ازدات كلماتي ألقاً وجمالاً بحضورك ايتها الغالية..افتقدتك واشتقتك..اشتقت لنرجس عينيك الغائم ..أشتقتك أكثر من أي وقتٍِ مضى..



مع كامل ما أحوي
عودة الى الموضوع