... متأخرين عن العمر بعمر ...
كتب بواسطة:
نصل_يراع | بتاريخ: 2010/03/03 | المشاهدات: 544 | التعليقات: 8 |
آخر تعليق |

... متأخرين عن العمر بعمر ...
لا أدري لماذا أتأخر دائما عن عمري بعمر ودائما اركب القطار الخطأ ... لا أدري لماذا تضيع معالمي دائما بين الاقنعه ..
ولم اعرف للان لماذا تهوى الأشياء طعني وكأنها لا تعرف طرقا إلا إلى جسدي الهزيل ... ربما لا اكذب إن شعرت إن جلدي قد أدمن طعم الخوف والغدر ... ولماذا ما أنفك أنفي يهوى رائحة دماء الألم ... لا اعلم ...
ربما من المستحيل وجود جرح يحتوي ألمي
ويمكن أن لا تكفي كل الدماء حجم نزفي
وليس غريبا عدم وجود إي شمس تنير حزني
أأبكي ...
أستمر بالبكاء لعل بالدمع العلاج ...
مسكين هذا الذي نبذته الحياة وألقت به بمزبلة الأيام ...
قاطعتها قائلا :
لا يجدر بنا أصلا أن نسير على نفس الخطى التي اعتلاها غيرنا ... أنا أصلا لا أفضل ألمرتبه الثانية نهائيا ... يجب أن نخترع غيرها ... لا يمكننا إستئذان الشارع لتدوسه أقدامنا ... لكن ثقتي عاليه بان الفاكهة لا تسقط من السقف هكذا للا قدر وللا شيء ...
غنى عبد الحليم حافظ ذات قدر أغنيه ( أعز الناس ) ظننتها لي وحدي ذاتها ..
يقول فيها :
يمكن ننسى كل الناس
ولا ننسى اعز الناس حبايبنا
ومين يقدر ينسى
شعاع أول شراره حب
ونظره من بعيد لبعيد تقول حبيت
ونمشي نقول غلبني الحب غلبني
ومين ينسى
لم اشعر باغنيه تجتاحني كمثلها ... آه كم تمنيت لو أنني اهرب من حكم الإعدام بالحب ... ا يمكن أبدا للإنسان أن يعيش هكذا بلا عمر بلا حب .... وربما ما زال مشوار العمر طويلا أمامنا ليحمل لنا معالم بطريق الحب أجمل بكثير مما مضى
قاطعتني قائله :
مفاعلن..... مفاعلن....... مفاعلن.....
فعولن ...... فعولن ....... فاعلاتن .....
كلمات وتفعيلات وأشعار لطالما رقصت على قلوب العذارى أمثالي ... يختبئ الحبيب دائما خلف تفعيلاته لتستقبل حبيبته إن صح التعبير ويل آلامها ... أن الحروف تغطي كوامن النفس وتُمِيِّه على المستمِع ألوانها ...
وحقيقة ًََ هي لا تُظِهر ذواتنا بشفافية عاليه .. فهي تُمِّوه وتغدر وتضيع وتَسكُب لقائلها وجهٌ جديد ...
وما أجدركم انتم الرجال بذلك انتم حقا موهوبين
سمعت مره من رجل يقول :
لا تصدقي كل ما تسمعين ولا نصف ما ترين ...
صدق والله وأنا الغبية ... لكني أقول مقوله جديدة ربما لكنها جديره بان تبقى ثابتة :: النساء تصدق كل ما تسمع وأكثر مما ترى
لذلك تجدنا مجنونات للمظاهر والكذب ونتعطش لمن يكذب علينا ويشبع غرورنا
مع أننا نعرف مدى كذبه ولكن نستمتع بكذبكم جدا ...
صدقني أكثر من جدا ...
فقلت لها :
صدقت لذلك لا أجمل من الصمت
العاشق الصامت يقتل ألف مره أكثر من الشاعر المتكلم ... لا يمكن أبدا نسيان ذلك الشخص المرهف الصامت المقابل لنا ... انه كخنجر يلتحم بالجسد لا السنون تخلعه ولا الأحلام ... خاصة إذا كان الطرف الآخر إنسان مرهف كمثله ..
فعندها تنقل العيون ما لا يمكن أن يقال ... وتصف المشاعر والتحركات أكثر من أي لغة أو كلام ... والجميل أنها مشاعر عميقة لا تنسى ولا يمكن تهميشها أبدا ...
فالألفاظ تقصر عن الجمال والتعبير الذي يراد به عمق الشعور ... أبدا لا كلام يصل عمق الشعور ...
أقول لك الحق انه لطالما كانت تثور بداخلي أعاصير وخلجات وانفجارات لكني اعجز جدا عن بوحها ... ولا يمكن لأي كلام ترجمتها ... عمق الشعور دائما محصور ,,.
ثقي بالصمت فقط ... ثقي ...
فقالت :
ربما تقول الحقيقة ولكنها حياة لا يمكن ربطها إلا بالسعادة ...
لا أظنك تستطيع الشعور بالسعادة الكاملة مع احد ... هناك حتما ما يقلقك ويجعلك تشعر بحزن ربما مبطن .... هناك دائما دسائس للحزن لا تلبث أن تتخلل إلى مداخلنا في أجمل لحظاتنا , فتجعل أعلانا أسفلنا ... وتقحمنا من جديد بدوامه أللا الراحة الأكيدة ...
فحين تحب لا تكتمل سعادتك إلا
عندما تتزوج حبيبتك
وحين تتزوج لا تكتمل سعادتك إلا
عند إنجابك لمولودك الأول
وحين يكبر لا تكتمل سعادتك إلا
عند نضوجه واكتمال شبابه
وإذا اكتمل لا تهنئ بسعادة إلا
بعد الاطمئنان على دراسته وزواجه وإنجابه
بعدها يكون قطار العمر قد زلف ولم يبقى لنا سوى الوقوف بالعربة الاخيره ....
فهل تقنعني أن هناك سعادة ...
لا يمكن لأي أرصده من السعادة أن تغطي ديوني من الحزن والتعاسة ...
خصوصا وإنا متأخرة عن العمر بعمر ... أشعر أحيانا ( وهي تبتسم وتقهقه بنعومة )
أنني متأخرة بالوقت المناسب
قاطعتها قائلا :
يقول أنيس منصور في احد كتبه فيما قرأت ::
_الإنسان مثل النملة التي تعيش بشق في حائط بالطابق العاشر ... فمحيطها بالكاد يساوي أمتار .. هذه هي حياتها وهذا هو إدراكها ..._
لكن الإنسان أوسع إدراكا ومحيطا فلماذا نخنق أنفسنا بدوائر صغيره ونتوه بالنظر بين قدمينا الوحيدتين ...
السعادة آنستي أن تعيشي كل لحظه بسعادة ... السعادة ليست مبتغى ... إنما أسلوب ومنهج ...
إن كسرت فنجان قهوة أو طبق طعام فاسعدي انك لم تكسري قدمك أو يديك ..
عيشي حياتك بغض النظر عما يملؤها لكِ بالسعادة واجعلي كل كيانك يمضي معك
لا تتركي أجزائك مبعثره ...
المهم ان لا تنتظري يوما ما لكي تجعليه يوما خاصا لمناسبه خاصه ...
اجعلي كل ايامك اياما خاصه وسعيده لمناسبه خاصه ... يكفيكي انك تتنفسي هواءا بذلك اليوم ...
ثقي بما أقول لك ...
فقالت ::
لا ادري كيف يمضي الوقت هكذا بسرعة عندما نكون سعداء مؤقتا ...
سعدت حقا بشرب القهوة معك ... اسمح لي أن أغادر وأتمنى أن أراك
باستراحة العمل غدا ...
فقلت لها ::
إنني ممنون لك لاستنطاقي هنا فانا لا أتكلم كثير عندما اشرب القهوة وامسك سيجارتي ... إذ لطالما أعجبني التأمل بوجوه الناس المارة ...
وأتمنى أن نسرق شيئا من عمرنا غدا نمضيه بما يسعدنا ...
(ووقفت احتراما للأنثى المسكينة المنهكة من سنينها وهي تغادر )
مضت ولم نسل بعضنا عن تلك الأشياء التي تميزنا عن بعضنا تلك الأشياء التي تكسي أجسامنا وتعطيها ألوانها ... تلك المفردات السخيفة التي تخفي أكثر مما تكشف ....
آه أنها تلك أسمائنا ...
أخيرا ربما أدركت أن لا معنى للأسماء حين نتحاور ...
......
|
|