«مقام أبو ذر الغفاري» يشكو الوحدة بعد أن أثقل صاحبه كاهل التاريخ ببطولته
كتب بواسطة: هيئة_التحرير | بتاريخ: 2010/03/10 | المشاهدات: 909 | التعليقات: 7 | آخر تعليق |
مادبا - الدستور - سمية الشخانبة

هناك.. على إطلالة رائعة على وادي الموجب ، يقبع مقام الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري غرب قرية ذيبان في منطقة "الشقيق" يناجي البعد و الوحدة متزعما الأرض حوله ليقف جليا بهيا بانتظار أولئك الباحثين عنه في ثنايا التاريخ يستنطقون الحجارة حول مقامه لتنطق بحكاية زعيم المعارضة و عدو الثروات.

على تلة عالية تسكنها الوحدة حيث خلا المكان حوله إلا من بيت واحد يقطن فيه حارس المقام والقائم عليه ، تنتصب الجدران شامخة تداوي جرح وحدتها بلم أشلاء الماضي و تواسي نفسها بحكاية ذاك الرجل الذي قال به الرسول - صلى الله عليه و سلم - "ما أقلت الغبراء ، و لا أظلتً الخضراءُ اصدق لهجة من أبي ذرّ".

ها قد حان لتاريخ أن يوثق نفسه وها قد أسلم "جندب بن جنادة" إسلاما ابتسم له ثغر الرسول صلى الله عليه وسلم واكتسى به وجهه بالدهشة والعجب ليسلم من قبيلة السطو والسلب و قطاع الطرق ، رجل كأبي ذر ليمسك القلم و يسطر لتاريخه عنوانا بأن الله يهدي من يشاء و يكون من السابقين الأوائل للإسلام.

لو سألت حجارة المكان هناك ، لأخذها الشوق بعيدا نحو زمن الرجولات العظيمة و الشجاعة المنقطعة النظير و التفاني من أجل إعلاء كلمة الحق و لحدثتك متحمسة عن أول صيحة بالإسلام تحدت كبرياء قريش و جبروتها انطلقت من أعماق رجل غريب في مكة راح يجهر بإسلامه و يعلنه في غربته عن قومه و بلده غير أبه بأذية قريش له فكلما ازدادوا أذية كلما ازداد إيمانا و كأنهم بضرباتهم المؤلمة تلك يشحذونه بالإيمان و الإصرار و التحدي ليفيق كل مرة من شدة الألم و لسانه لا يعرف إلا التوحيد و النطق بالشهادة.

وتنتقل به الأيام حتى خلافة عثمان رضي الله عنه و ينقله خلافه معه إلى "الربذة" حيث المكان الذي اختاره ليودع به الدنيا و متاعها ليموت وحيدا في الفلاة لا يجانبه أحد سوى زوجته و ليكون ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فيه "يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده ، و يموت وحده ، و يبعث وحده" و كان ذلك في عام 41 هجرية.

يذكر أن اللجنة الملكية لأعمار مساجد و مقامات الصحابة والشهداء قامت بترميم المكان و بناء مُصلى و وتسييج المكان بحائط إسمنتي و إنشاء حديقة صغيرة تحيط بالمقام

ولكن ينقصه الاهتمام و الرعاية المتواصلة خصوصا من حيث دورات المياه و توفير المياه لسقاية المزروعات ، و أيضا هناك طريقين للوصول للمقام أحداهما و هي الرئيسية تأتي من مركز ذيبان نحو منطقة الشقيق و طريق أخرى أصبحت الآن مغلقة و ما زال الزوار يقصدون المكان من خلالها و ذلك من مثلث"المثلوثة"الذي ما زالت تقبع بشموخ عليه لافتة تنوه بوجود طريق نحو مقام الصحابي أبي ذر الغفاري ليكتشفوا متأخرين بأنها طريق مغلقة و عليهم الالتفاف من طريق مختلفة تماما.

وعلى خطوات من المقام تسحر العيون من مشهد بانورامي رائع حيث سحر التشكيلات الصخرية الرائعة و الانحدار الشديد الذي يجعل من المنطقة مقصدا سياحيا مميزا لم تم استغلاله جيدا.

كان لأردننا الحبيب شرف احتضان هذا العبق التاريخي العظيم و أن يحمل ثراه ثلة من خير صحب النبي عليه السلام و "رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" و لينطق الثرى من فوقهم ببطولة قل مثيلها في الإيمان و الثبات و الولاء لله و الرسول.



اقرأ ايضا
التعليقات أضف تعليق
يمكن كتابة التعليقات بدون التسجيل كعضو في الموقع.
ملاحظات
  • تعرض التعليقات على المشرفين قبل النشر.
  • يمكن التسجيل في الموقع للحفاظ على نشر التعليقات بإسمك.

صورة التأكيد

(*) حقول إجبارية.
التعليقاتالتعليقات
7 تعليق
صاحبة_السمو
صاحبة_السمو
(1) 2010/03/10 11:56 ص
للأسف أول مرة بسمع عن الموقع
لازم نعمل فقرة اسمها اعرف بلدك
مدير_الموقع
مدير_الموقع
(2) 2010/03/10 12:12 م
علمت عن الموقع حديثاً عن طريق جوجل ايرث، في الحقيقة هناك العديد من المناطق السياحية في لواء ذيبان التي يمكن ابرازها لاثبات ان لواء ذيبان واكب احداث تاريخية في منطقتنا وكان له مكانة فيها.
mosaali
mosaali
(3) 2010/03/10 12:41 م
ماحدا منتبه للتاني .................. كانت مملكه في مكاور ويقدر عدد سكانها بالملايين حسب الروايات القديمه التي تناقلت عبر الاجداد ولكن هل من اهتمام من قبل وزاره السياحه الا انا الصحف تكتب للفت انتباه المسؤولين ولكن لا فائده مجنيه اصبحت كل ما يحتاج اموال من المشاريع غير مرغوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووب
ENG_SOFTWERE
ENG_SOFTWERE
(4) 2010/03/10 3:05 م
ابو ذر الغفاري قصه ومكان .....في منطقه (السحيلة )غرب جنوب منطقه الشقيق وشمال غرب منطقه المثلوثه في لواء ذيبان يعاني فعلاً الوحدانيه .....
ذلك المقام الذي يشكو من قله الخدمات يشكو حاله ايضا للمسؤولين متساءلا لماذا جهلوني وانا احكي قصه خلدها التاريخ منذ قرون حتى يوم القيامه ...
كل الشكر لهيئه التحرير على اثراء الموقع .

وعلى صخر انه في عمليه اثراء الموقع يضع زاويه للاماكن السياحيه سواء الدينيه او الاستجماميه
طبعا صاحبه السمو روحي عليه ترى ساعه زمن ومنطقه كثير روعه خصوصا الايام هاي لانه ربيع ومشي لغرب شوي وشوفي اراضي الضفه لانه يطل عليها .
طبعا الي يزور المقام في مغاير هناك بتجنن على جهه الموجب ومنظر رائع لوادي الموجب لمى تطل عليه من فوق
صاحبة_السمو
صاحبة_السمو
(5) 2010/03/10 3:32 م
شكرا على الدعوة اشرف باشا ان شاء الله قريبا رح نزوره هاي الأيام أراضيني تفتح النفس كلها ربيع وخبيزة وكعوب يا سلاااااااااااااام غير شكل
المقناص7
المقناص7
(6) 2010/03/10 4:20 م
رائع جدا هيئة التحرير ...جزيتم الخيرات والمسرات ...
انه مقام أبي ذر يأبى الا أن يستنشق هواء القدس وعين جدي من غربه ... يعانق ذرى المجد ... فمن هنا مر الفاتحون .. انه أردن المجد الذي احتضن في ثراه الطاهر آلاف الصحابة الكرام ومن قبلهم كان مئل الأنبياء وطريقهم الذي ينبض حياة وحيوية .. كيف لا وقد كان كفار قريش يستهزئون بحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وقولون ان محمدا يعدكم جنات كجنات الأردن .... لله درك أردن الحشد والرباط ..
تقبلو مرور أخيكم أبو عبق
د عدنان مصطفى
د عدنان مصطفى
(غير مسجل
في الموقع)
(7) 2011/07/10 6:20 م
اشكركم على المعلومات و انا حابب ازور الموقع الخاص بالصحابي ابو ذر و انا مقيم بالسعوديه وكل ما اعلم انه موجود بالسعوديه صحراء الربذه فأرجو من حضراتكم المساعده في كيفية وصولي للمقام و لكم جزيل الشكر
عودة الى الموضوع