الزكاة سمو الفكرة ... وفقدان تحقيق الهدف !!!
كتب بواسطة:
المقناص7 | بتاريخ: 2010/08/26 | المشاهدات: 448 | التعليقات: 0 |
آخر تعليق |

الزكاة سمو الفكرة ... وفقدان تحقيق الهدف !!!
أحبتي الفضلاء أسعد الله أوقاتكم بالمسرات والخيرات ... أما بعد ،،،
فكرة الزكاة في الشرع فكرة رائدة جاءت لتزكية النفوس وتربيتها على حب البذل والعطاء فقال تعالى ((خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) [التوبة:103]
وقد اقترنت الزكاة بأختها الصلاة فلا تكاد تجد (( أقيموا الصلاة )) إلا جاورتها (( وآتوا الزكاة )) لأهميتها ....
وقد جاءت أيضا لتنزع فتيل الطبقات الطاغية المستبدة ولتجعل حقا للفقير على أخيه الغني فتزداد المحبة بين النقيضين ويدعوا الفقير لأخيه الغني بالبركة والزيادة لأنه قطعا مستفيد من هذه الزيادة علما بأن الشارع لم يجعلها كما كبيرا بحيث تصعب على الغني .....
هذه مقدمة أحببت أن أضعها بين أيديكم ثم لننتقل إلى الواقع المرير تجاه هذه القضية في لوائنا الأشم .....
إن غياب العمل الخيري المبرمج لقضية الزكاة يعطي نتاجا لا قيمة له في موازين العمل الخيري البناء والعيب ليس بالزكاة بل ينقسم تحمل المسئولية على الشباب المخلص الذي نأى بنفسه هناك خلف الأضواء ليترك العباءة الفضفاضة تنهب هذا المكان ثم تفشله وتنزع عناصر الثقة المجتمعية عنه ..
ثم يقع جزء من المسئولية عن الجهات المسئولة التي لا تسعى في غالب وقتها لتحقيق الهدف المرجو ولا تقبل بأشخاص ( سياسيين ) خوفا من تسيس المسألة علما أن القوانين واضحة والأصل أن تقوم هذه الجهات على تنفيذه لا بتر الأفكار قبل ولادتها ...
أحبتي إننا في لواء ذيبان ندفع ما يزيد على ستين ألف دينار بحدها الأدنى كزكاة للفطر في رمضان وما يزيد عن نصفها كزكاة أموال توزع هنا وهناك حسب المعارف فهذا يصله (20 ) دينارا وهذه ( 30 ) دينارا وغيره ،مبالغ لا تسمن ولا تغني ولا تكفي لسد رمق الأسر المعدمة وما أكثرها في بلدي ....إذا غياب العمل المؤسسي الممنهج الذي يعمل وفق دراسات ميدانية شفافة مفقود والعمل الخيري في لوائنا اتخذ في غالبه نظام الفزعات والشخصنة نعم الشخصنة عندما يأتي رئيس جمعية ..... ويقول للطفل الذي يعطيه طرد الفقر قل لأبيك هذا من فلان أبو علان ... واأسفاه....
أحبتي ...تخيلوا إننا نخرج هذا المبلغ الكبير من المال دون تحقيق الهدف للمستفيدين
وتخيلوا معي وجود صندوقا للزكاة يتسقبل هذا المبلغ في شهر واحد ويكون لديه برامج ومشاريع إنتاجية للأسر الفقيرة تكفيها وترفع يدها عاليا بدلا من السؤال المتكرر والاستهلاك القاتل الذي يأباه الشرع فعندما جاء الرجل يسأل مساعدة من الرسول صلى الله عليه وسلم سأله عما يملك فكان يملك قصعة ( صحن ) فأقام عليه السلام مزادا علنيا عليها وبيعت بدرهمين فأعطاه درهما ليؤمن أبناءه بطعام واشترى له فأسا ليحتطب ويعمل ولا يقف عاجزا يكثر المسألة حتى يموت سلبيا لم يقدم لمجتمعه شيئ ...أحبتي هذا السائل مضى عليه بعض الوقت فجاء يتصدق بفضل مال ,,,,
هكذا نريد من العمل الخيري ... تدريب ثم تأمين رأس مال ثم نقطف ثمار الخير لتعم على البقية الباقية فالسلم لا يستطيع صعوده شخص إلا بتأنٍ ودرجة درجة ...
أحبتي أعجبتني فكرة تطوعية في احدى قرانا الصابرة بأن أهل القرية اختاروا خمسة أو ستة أشخاص ليكونوا بمثابة لجنة تجمع الزكاة لتنظيم توزيعها بدلا من أن تتهافت القرية على شخص بعينه ويحرم المسكين الذي يحسبه الناس غنيا من التعفف .... انها بارقة أمل لمشروع كبير في اللواء الباسل الباسم ....
ما أريده منكم نشر رسالة الموضوع أننا نعم نتحصل على الأجر للزكاة ولكننا نبذل ما يزيد على مائة ألف دينار ولا تكاد النسبة المئوية لتحقيق الهدف تصل ( 20 % ) تجاه المستحقين في حل مشاكلهم الاقتصادية .... ولاحول ولا قوة الا بالله العظيم
**************************************
شذرات قلم من نبض الواقع يطرق قلوب المخلصين ...
عبقية حميدية تعيش بينهم
أخوكم أبو عبق
|
|